لامين يمال يخرج من على الدكة ولا يفلح في إنقاذ إسبانيا من تعادل سلبي مع الرأس الأخضر في افتتاح الدور الأول
نُشر في 15 يونيو 2026
عادت شياطين إسبانيا من كوابيس المونديال الأخيرة للظهور مجدداً في اتلانتا، إذ عجز بطل أوروبا عن هزيمة الوافد الجديد الرأس الأخضر واكتفى بالتعادل 0-0 في مباراة الافتتاح.
جلس لامين يمال على مقاعد البدلاء بعدما أعاد برشلونة تدريجياً دمجه بعد غياب يقارب الشهرين بسبب إصابة في أوتار الفخذ، وبدا واضحاً أن نزوله كبديل في الشوط الثاني لم يكن كافياً لاختراق دفاع الرأس الأخضر الصلب.
منذ تتويجها بكأس العالم لأول مرة عام 2010، لم تفز إسبانيا في مباراة خروج مغلوب، وعجزها عن تحويل سيطرتها على الاستحواذ إلى أهداف استدعَى مشاهد انسحابها المذلة في 2018 و2022.
وكان الجهاز الفني بقيادة لويس دي لا فونتي قد وصف التشكيلة بأنها الأفضل في البطولة، ما وضع منتخب إسبانيا من المرشحين الأبرز للمضي حتى رفع الكأس في 19 يوليو. لكن الأداء المسطح بيّن مدى اعتماد الفريق على نجميه يمال ونيكو ويليامز في حملة طموحاته.
ويليامز، الذي واجه بدوره موسم إصابات مع أتليتيك بيلباو، لم يشارك إلا في الدقيقة 87 مما قلل من تأثيره على المباراة.
الرأس الأخضر، المصنف 67 عالمياً، خاض ظهوره الأول على الساحة العالمية وقدم مستوى أهل به أمة لا يتجاوز تعدادها نصف مليون نسمة.
على عكس فرق أخرى واجهت درجات حرارة خانقة، وفّر الملعب المتطور في اتلانتا تكييفاً مثالياً فلم يكن لدى إسبانيا أعذار لتبرير بطء بناء اللعب. حتى أن فترة التوقف للترطيب في منتصف الشوط قوبلت صفراً من الجماهير المستاءة من مقاطعة اللعب رغم برودة الأجواء داخل الملعب.
لم يشكل المنتخب الإسباني تهديداً حقيقياً إلا قبل ست دقائق من نهاية الشوط الأول، حين أرسل مارك كوكوريلا عرضية خطيرة حولها فيران توريس إلى العارضة، وتابع فوزينها حارس الرأس الأخضر بالتصدي لرأسية مikel أويارزابال المرفوعة إلى أعلى المرمى.
اختبر توريس الحارس مرة أخرى بعد دقائق قليلة، كما أبعد فوزينها رأسية آيمريك لابورت من ركنية قبل صافرة الاستراحة.
كان التوقف مناسباً للقروش الزرقاء الذين صمدوا بسهولة في الشوط الثاني حتى دخول يمال بعد التوقف الثاني للترطيب. وقد أشعل نزول يمال المدرجات على الفور ومنح الهجوم الإسباني بعض الحيوية التي افتقدها منذ البداية.
أولى لمسات يمال خلقت فرصة جيدة لزميله الميكل ميرينو، لكن التسديدة كانت قريبة جداً من متناول فوزينها. وشارك يمال أيضاً في بناء الهجمة التي شهدت تصدّي محاولة أويارزابال وتحويلها فوق العارضة، وهي أفضل فرصة لإسبانيا في الشوط الثاني.
وشهدت الدقائق الأخيرة شبه مفاجأة حين واجه ديناي بورغس مرمى أوناي سيمون برأسية كادت تمنح الرأس الأخضر فوزاً تاريخياً لولا تألق الحارس.
بدأت طريق إسبانيا نحو تتويج 2010 أيضاً ببداية مخيبة أمام سويسرا، ولا يزال أمام المنتخب الكثير ليعمل عليه قبل مواجهة السعودية مجدداً في اتلانتا يوم الأحد القادم.
ويلتقي الرأس الأخضر بعدها مع أوروغواي في ميامي ضمن الجولة التالية من دور المجموعات.