خيال الأطفال ينطلق بلا حدود في ورش التصميم التعاونية لتايخان يون — كولوسال

المصمّم تايخان يون نشأ في أسرة تُدير مدرسة لتعليم اللغة الإنجليزية في كمبوديا. خلال زيارة إلى المدرسة لاحظ الأطفال وهم يتحركون باستمرار على مقاعدهم بحثاً عن وضعية مريحة، فاستوقفه كيف أن الأثاث والمساحات تُصمَّم بطبيعتها وفق معايير البالغين بينما يُتوقَّع من الأطفال أن يتكيفوا مع تلك البيئات. من هذه الملاحظة ولدت فكرة أن يصنع قطعاً عملية تلائم احتياجات التلاميذ، وتدعهم في الوقت نفسه يبتكرون أشكالها بأنفسهم.

لطالما انجذب يون إلى المشاريع الإبداعية التشاركية، لما تنبثق عنها عادةً من نتائج غير متوقعة عندما يجتمع أشخاص من خلفيات مختلفة لخلق شيء جماعي. الأطفال، بحسب كلامه، ينظرون إلى الأشياء بحرية أقلّ التقيد بالوظيفة أو العرف أو القواعد؛ اختياراتهم وتدخلاتهم لا تغيّر النتيجة النهائية فحسب، بل تعيد تشكيل طريقة العمل نفسها.

نظّم يون سلسلة ورش عملية دعا فيها الأطفال لتخيّل كراسٍ وبيوت طيور خيالية: بدأوا بالرسم بالأقلام الملونة ثم نحتوا نماذج أولية من الطين. استلهم الفنان من هذه الرسومات والنماذج لينفّذ تصاميمهم على مقياس كامل من الخشب، ناقلاً أفكارهم بدقة إلى قطع فعلية. النتيجة مجموعة من الأعمال الوظيفية المرحة التي تحتفل بالمجتمع؛ كل قطعة جميلة بحد ذاتها، لكنها تصبح أكثر حيوية وإلهاماً حين تتجمع مع رفيقاتها—تماماً كما تتسع الفكرة وتتطوّر عبر العصف الذهني والتعلّم.

يعتزم يون الاستمرار في تقديم ورش مماثلة، وهو حالياً يُنسّق بعض الورش في كوريا الجنوبية والسعودية. العمل مع الأطفال تحولّ تدريجياً تركيزه من الاهتمام بالقطع النهائية إلى دراسة كيف يُدرك الأطفال العالم ويتصوّرونه ويفسّرونه. يأمل أن يوسع مشروع الكراسي دولياً بالتعاون مع أطفال من خلفيات ثقافية واجتماعية مختلفة حول العالم.

نماذج بيوت الطيور منحوتة على يد الأطفال.

للاطلاع على المزيد من أعمال الفنان تابع حسابه على انستغرام.

يقرأ  محامٍ للمشتبه به في مقتل كيرك يطلب مهلة إضافية لمراجعة الأدلة — أخبار دونالد ترامب

هل تهمك مثل هذه القصص؟ انضم إلى أعضاء كولوسال لدعم النشر الفني المستقل والمشاريع التعليمية.

أضف تعليق