إسرائيل تنتزع السيطرة على مسجد في الضفة الغربية المحتلة من الفلسطينيين أخبار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي

عمدة الخليل يحذّر: تغييرات أحادية الجانب تنتهك الاتفاقيات وتهدّد استقرار المنطقة

قال وزير المالية الإسرائيلي، بيزائيل سموتريتش، يوم الثلاثاء إن إسرائيل استحوذت على صلاحيات التخطيط والبناء في مسجد ابراهيمي بالضفة الغربية المحتلة من السلطات الفلسطينية، مُعلناً إلغاء أجزاء من اتفاق قائم منذ التسعينيات.

بموجب اتفاق الخليل عام 1997 كانت السلطة الفلسطينية تتحكّم بصلاحيات التخطيط والبناء في كامل مدينة الخليل، شاملة قبر الآباء المعروف لدى اليهود وكذا المسجد الملاصق له.

وأعلن سموتريتش خلال حفل افتتاح مستوطنة دوران في منطقة جبل الخليل الجنوبية: «أمس ألغينا اتفاقيات الخليل». لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية قالت في تغريدة إن «الاتفاق لم يُلغَ خلافاً لتصريحات وزير المالية»، وأوضحت أن قراراً حكومياً صدر قبل أشهر تناول صلاحيات التخطيط والبناء في المستوطنة اليهودية وفي المواقع التراثية اليهودية فقط، مشيرة إلى ما وصفته بـ«انعدام كامل للتعاون من بلدية الخليل». وأضافت الوزارة: «وراء ذلك، لم يحدث أي تغيير».

من جهتها نددت السلطة الفلسطينية بإعلان سموتريتش واعتبرته عملاً غير قانوني. وقال مكتب الرئيس محمود عباس في بيان إن «مثل هذه الإجراءات الأحادية غير مقبولة وتشكل انتهاكاً للاتفاقات الموقعة من الجانب الإسرائيلي وللقانون الدولي»، ودعا المجتمع الدولي والولايات المتحدة تحديداً للتدخّل فوراً لوقف «هذه الخطوة الأخطر».

عمدة الخليل يوسف الجبّاري اعتبر أن الاتفاقيات تمثّل «إطاراً سياسياً ينظّم الترتيبات الإدارية والأمنية والخدمية للخليل»، وأن أي تعديل أحادي خارج الأطر الدولية القائمة يعد «خرقاً خطيراً» قد تكون له تبعات بعيدة المدى.

الاتفاق الذي وُقّع بين رئيس الوزراء آنذاك ورئيس منظمة التحرير ياسر عرفات قسم المدينة إلى قطاعين. احتفظت إسرائيل بالسيطرة الأمنية على الحي المعروف بـ H2، الذي يضمّ المستوطنة اليهودية وموقع المسجد/مغارة الآباء، بينما ظلت السلطات المدنية، بما فيها صلاحيات التخطيط والبناء، من اختصاص بلدية الخليل الفلسطينية.

يقرأ  كن الصوت الرائد في تقنيات التعلم

لطالما شكّل الموقع بؤرة توتر بفعل سيطرة المستوطنين على نصفه وفق البروتوكول الأصلي. وفي 2017 أدرجت فلسطين الحي القديم للخليل والمسجد/مغارة الآباء على قائمتَي التراث العالمي والمواقع التراثية المهددة بالخطر لدى منظمة اليونسكو.

منظمات إسرائيلية وحقوقية انتقدت التحرك بشدّة؛ فقد وصفت منظمة «السلام الآن» سموتريتش بـ«المثير للحريق» وقالت إن هذه الخطوة «خطرة وغير مسؤولة من سياسي فاشل مستعد أن يضر بمصالح وأمن إسرائيل من أجل جمع أصوات من اليمين المتطرف». من جانبهم يرى الفلسطينيون أنّ هذه الخطوة تأتي في سياق سلسلة إجراءات تُقرّب من فرض واقع شبيه بالضم الفعلي للضفة الغربية.

أضف تعليق