ارتفاع أسعار أجهزة آبل مع تزايد الطلب على شرائح الذاكرة بفعل طفرة الذكاء الاصطناعي
أدى الانتشار المكثف لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى تقلص المعروض من المكونات الإلكترونية الحيوية، ما دفع الأسعار إلى الصعود بشكل ملحوظ. وقال تيم كوكّ، الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته لشركة آبل، لصحيفة وول ستريت جورنال إن «زيادات الأسعار باتت لا مفرّ منها»، وإن الشركة حاولت قدر الإمكان حماية العملاء من أثر هذه الزيادات لكن ذلك أصبح غير مستدام.
لم يحدد كوكّ جدولاً زمنياً لتطبيق الزيادات ولا الأجهزة التي ستقع عليها بصورة محددة، مما يترك تأثير ذلك على جهاز ايفون 18 المتوقع إطلاقه في سبتمبر أمراً غير واضح حتى الآن. ورأى أن المشكلة تتلخص في «انخفاض المعروض في وقت تزايد فيه طلب المستهلكين، بينما يقوم مصنعو شرائح الذاكرة بتمرير زيادات ضخمة في الأسعار».
استشهدت الصحيفة بتقدير من شركة الأبحاث TechInsights يفيد بأن آبل قد تضطر إلى رفع سعر طراز iPhone Pro بنحو 270 دولاراً للحفاظ على هامش الربح الحالي. ويُعزى ارتفاع الأسعار أيضاً إلى المنافسة الشديدة بين شركات الإلكترونيات الاستهلاكية نتيجة التحوّل الكبير نحو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إذ تراجعت إمدادات المكونات الأساسية بصورة أدت إلى زيادات فصلية في أسعار الشرائح بنسبة لا تقل عن 50% منذ أواخر 2025.
أوضح كوكّ، الذي أمضى مسيرة مهنية طويلة في سلاسل توريد التكنولوجيا عمل خلالها لدى شركات مثل آي بي إم وكومباك قبل انضمامه إلى آبل، أنه لم يشهد خلال مسيرته المهنية ارتفاعات كهذه، واصفاً الوضع بأنه «فيضان مائة عام». وأكد أن تكاليف الذاكرة والتخزين تشكلان مصدر قلق خاص، مع تركيز ملحوظ على سوق الذاكرة الديناميكية العشوائية (DRAM) نتيجة متطلبات بنية تحتية الذكاء الاصطناعي؛ إذ تُحجز كميات متزايدة لصالح الذواكر عالية العرض الترددي المستخدمة بكثافة في خوادم الذكاء الاصطناعي.
تتصدّر الصين عدداً من شركات الذاكرة والتخزين الرائدة، لكن التعاون مع هذه الشركات قد يتطلب من الشركات الأميركية الحصول على تراخيص خاصة بموجب قوانين الأمن القومي. وحين سئل ما إذا كان ينبغي تخفيف القيود، قال كوكّ: «كل شيء يجب أن يكون على الطاولة … أعتقد أننا يجب أن نفحص كل مصادر الإمداد».