الولايات المتحدة تؤكد عدم تخفيف قيود السفر عن المنتخب الإيراني
أكد المسؤول الأعلى عن تنظيم البطولة في الدولة المضيفة أن الولايات المتحدة لن تخفف قيود السفر المفروضة على منتخب إيران خلال مبارياته في كأس العالم في لوس أنجلوس وسيئتل، على الرغم من إعلان الفريق أنه سيقدم شكوى إلى الفيفا.
وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض لملف البطولة، لوكالة رويترز يوم السبت إن السلطات ستواصل تقييم ترتيبات سفر المنتخب الإيراني، لكن الخطة الأصلية ما زالت سارية حتى إشعار آخر.
ويعرب الإيرانيون عن استيائهم من قيود تقضي بأن يتنقلوا فقط إلى المدن التي تبعد أقل من 24 ساعة عن موعد مبارياتهم، وأن يعودوا فوراً إلى معسكر تدريباتهم في تيخوانا بالمكسيك بعد كل مباراة؛ ما دفع المدرب أمير غالبنيوي إلى وصف فريقه بأنه «أكثر فريق تعرض للاضطهاد في كأس العالم بأكمله».
وغادرت بعثة إيران الولايات المتحدة بعد ساعات من صافرة نهاية مباراتهم الأولى ضد نيوزيلندا الأسبوع الماضي. انتهت مباراة المجموعة في نحو الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي (03:00 بتوقيت غرينتش)، وعاد اللاعبون إلى معسكرهم في المكسيك خلال ساعات قليلة، ما أثار انتقادات لطريقة تعامل الولايات المتحدة مع تأشيراتهم لعدم منحهم يوماً كاملاً للتعافي في الفندق.
قال غالينوي إن الفريق كان يتوقع المبيت في كاليفورنيا للاستفادة من عملية التعافي المعتادة بعد المباراة الافتتاحية.
وتعرضت الإجراءات لمزيد من الانتقادات حين انتهت صلاحية تأشيرة دخول جناح المنتخب مهدي ترابي بعد المباراة الأولى. وأكد مسؤولون في الفريق بعد ظهر الثلاثاء أنهم حصلوا له على تأشيرة جديدة متعددة الدخول تسمح له بدخول الولايات المتحدة للمباريات المقبلة. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية: «تم حل هذه المسألة».
وسيظل بروتوكول السفر نفسه قائماً لمباراة إيران ضد بلجيكا يوم الأحد. وكان مقرراً أن يصل المنتخب إلى لوس أنجلوس مساء السبت، أي قبل نحو 24 ساعة من موعد المباراة.
يلمس اللاعب علي رضا جهانبخش المصحف لدى مغادرته تيخوانا في المكسيك يوم السبت [تصوير: غابرييلا أون أنجويرا/أسوشيتد برس]
«الوضع متغير»
مع ذلك، قال جولياني إن الوضع لا يزال متغيراً وأن هناك نقاشات ستجرى بشأن التدابير المقررة للمباراة الثالثة لإيران ضد مصر في سيئتل يوم الجمعة.
وأضاف جولياني من هيوستن: «الوضع ديناميكي. لدينا خطة الآن. بعد ظهر الغد [بعد مباراة بلجيكا] سيأخذون رحلة تستغرق 27 دقيقة عائداً إلى معسكرهم. سنرى كيف تسير الأمور في المباراة الثانية، وبعدها ستكون هناك مناقشات حول الشكل الذي ستبدو عليه الأمور للمواجهة الثالثة في تلك المدينة».
دافع جولياني عن الإجراءات المطبقة وذكر أن تغيير مقر التدريب قبل انطلاق البطولة من توكسون إلى تيخوانا قد قلص وقت سفر المنتخب. وقال: «التحول من توكسون إلى تيخوانا، أظن أنه كان جيداً لكل الأطراف. بالتأكيد خفّض وقت رحلتهم إلى لوس أنجلوس أيضاً. الرحلة أقصر بساعة مما كانت ستكون عليه من توكسون، ونحن راضون عن سير الأمور في المباراة الأولى في لوس أنجلوس».
وأشار إلى أن جميع اللاعبين والمدربين حصلوا على تأشيرات دخول، وأن بعض المسؤولين في الوفد لم تُمنح لهم تأشيرات بسبب ورود معلومات مسيئة عنهم، وهو توازن تستوجبه المعايير الأمنية.
وقالت جيولاني إن الهدف دائماً كان حماية مصالح الولايات المتحدة والزوار الدوليين في البطولة: «نريد أن نتأكد من أن لدينا بطولة كرة قدم استثنائية، ترحب بالناس وتتيح لهم الاستمتاع بكأس العالم، وفي الوقت نفسه نضمن أننا لا نحمي المواطنين الأمريكيين فحسب، بل نحمي أيضاً جميع الزوار الدوليين القادمين إلى هنا».
وأضاف أنه لم تُرصد تهديدات جدّية للبطولة حتى الآن، لكن الجهات المعنية تبقى يقظة: «ما أستطيع قوله هو أن مجتمعنا الاستخباراتي ضاعف جهوده منذ مطلع هذا العام. نحن في مناقشات مستمرة على مدار الساعة، لكن لا توجد تهديدات موثوقة في هذه اللحظة».
وختم جولياني بالإعراب عن رضاه عن الأيام العشرة الأولى للبطولة: «الأمور تسير وفق الخطة. كان من الرائع مشاهدة المستوى الرائع على أرض الملعب، وهو ما بدا محورَ الغالبية العظمى من النقاشات، وهذا أمر رائع».