الممارسة المنتظمة تمنح علامة «فروود» هوية مبنية على الفرح لا على الاستحقاق

ثمة فخ ينتظر كل علامة تُوصف بأنها «صحية»: مظهر الاستحقاق الجاد قليل البهجة الذي يريد أن يثبت صلاحية المنتج لكنه قد ينسى متعة الأكل نفسها. علامة فروود الجديدة لخلائط الطهي من مكونات كاملة نجحت في تجنّب تلك الإيحاءات النمطية بفضل عمل استوديو لندن ريجولار براكتس.

فروود ثمرة فكرة فريدا ريدكناب، السويدية المولودة وأم لخمسة أبناء، وصوت موثوق في مجالات الأسرة والطعام والرفاهية. انطلقت من الهامها الشخصي وحِيل المطبخ العائلية لتجعل الطهي المنزلي الصحي سهلاً دون التضحية بالطعم. النتيجة أربعة خلائط جاهزة للطهي: كرات اللحم السويدية، بيلا بولونيز، الكاري الذهبي وميكسي فييستا. كل خليط يجمع فواكه وخضراوات مجففة، حبوب، بذور، بروتينات نباتية ومكوّنات كاملة أخرى؛ تضيف البروتين الذي تختاره، قليل من الماء والزيت، وتخلط وتطهى وجبة كاملة في حوالي عشرين دقيقة. كل خليط غني بالألياف، مصدر طبيعي للبروتين، مليء بالخضار الحقيقية وخالٍ بوضوح من المكونات فائقة المعالجة.

التحدّي التصميمي كان واضحاً: كيف توصل فكرة الراحة والتغذية، السرعة والاهتمام، الحيل العصرية والطعام الحقيقي في لغة بصرية واحدة؟ التمسك المبالغ به بقصة الصحة يحوّل المنتج إلى مكمل؛ والميل الشديد نحو السهولة يزيل الدفء. مهمة ريجولار براكتس كانت أن تجعل كل ذلك يبدو فكرة واحدة مبهجة ومتماسكة على رف السوبرماركت.

ريجولار براكتس هو استوديو بريطاني في لندن يبتكر الهويات البصرية والتوجيه الإبداعي واستراتيجيات العلامة للماركات الطموحة. اسم «فروود» نفسه يقوم بعمل كبير: لفظة مرحة ودافئة وسهلة الحفظ، تعكس اعتقاد العلامة بأن الطعام الحقيقي يمكن أن يكون سريعاً وأن الطهي اليومي يجب أن يشعر بالمتعة لا بالواجب. إنها قاعدة متينة لكل ما يليه.

على الرف تبدو الجرأة واضحة. شعار «فروود» كلمة بطول الحزمة تقريباً بخط سميك وغير مزخرف يصل للعروض كاملة، ومن بين ممرات مفعمة بإشارات هدوء ورفاهية، هذا يتطلّب جرأة. وهو يقوم بما تحتاجه أي علامة منافسة: يجذب النظر ويجعل الاسم يُتذكر.

يقرأ  لماذا لا تزال مانيبور في الهند تشتعل منذ ثلاث سنوات؟— ناريندرا مودي

المنطق يكمل التصميم تحت العنوان الجريء: لكل خليط لوحة ألوان خاصة به، ما يجعل المجموعة تُقرأ فوراً كأسرة بينما يبقى تمييز النكهات سهلاً: أخضر لميكسي فييستا، أحمر دافئ لبيلا بولونيز، أصفر محمر مشمس للكاري الذهبي، ولمسةي المفضلة شخصياً — أزرق وأصفر لكرات اللحم السويدية تكريمًا للطبق ولأصل فريدا. الشعار يغيّر لونه على الخلفيات المختلفة، فيبقى الشكل الثابت واللوحة تتبدّل.

التصوير الفوتوغرافي لجيمس مويل يعرض الطبق النهائي دوماً، فلا يشعر الوعد بأنه مجرد فكرة نظرية. تصميم المشهد طموح وينسجم مع الجمهور المستهدف. وفريدا نفسها نجمة الحكاية، ما يضيف مصداقية. سطور قصيرة وواضحة تؤكد الرسالة: «الخدعة المثالية للمطبخ»، «علبة واحدة + بروتين = وجبة لذيذة»، «مكونات حقيقية، لا شيء آخر»، إلى جانب شارات للألياف العالية، الخضار الحقيقية والاستعداد خلال أقل من 20 دقيقة. هذا الجزء من التصميم يحمل قصة التغذية دون أن يتحول إلى وعظ.

الفكرة الأساسية تتبع قناعة ريدكناب بأن الطعام وسيلة للترابط، البهجة والرفاهية اليومية. فروود موجهة بوضوح لروّاد الحياة المشغولين الذين يريدون تغذية حقيقية بلا تعقيد أو تعطيل. السوق مزدحم ويتحرك بسرعة، لذا تبرز الاهمية الواضحة للهوية البصرية: للمشتري ثوانٍ قليلة ليعي ما المنتج ولماذا يختلف عن الآخرين.

أضف تعليق