متزلِّجو الأمواج في غزة يلتمسون ملاذًا من ويلات الحرب في مياه البحر الأبيض المتوسط أخبار الرياضة

نُشر في 22 يونيو 2026

حاملين ألواحهم بين الخيام والمباني المدمرة، توجهت مجموعة من ركّاب الأمواج في غزة نحو البحر باحثين عن ملاذ في تماوج الماء، رغم مخاطر الهجمات الإسرائيلية.

على شاطئ مدينة غزة فرش الثلاثي ألوحهم على الرمال، واستعدوا بالإحماء وتجهيز المعدات قبل التجديف نحو الأمواج.

قاد بعض الأطفال الألعاب في المياه الضحلة بينما انطلق الركّاب إلى عرض البحر لمواجهة الأمواج المتلاطمة.

«هذه الرياضة لا توصف. حين تلتقط موجة وتسير عليها وتنزلق معها، ذلك الشعور لا يُدرك بالكلام»، قال تحسين أبو عسي، البالغ 23 عاماً، الذي تعلّم التصفح على يد والده.

«كنت أرى والدي يتدرّب على الشاطئ مع والده، وكنت أراقبهما وأتعلم»، قال لوكالة الأنباء. «تعلمنا شيئاً فشيئاً، وحتى مع الحرب والقصف والدمار، نستمر في هذه الرياضة لأنها تعطينا فسحة نفسية وتشعرنا بالأمان.»

دخل وقف لإطلاق النار بين اسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حيّز التنفيذ في غزة في أكتوبر، بعد حرب مدمرة استمرت عامين على القطاع. ومع ذلك، ظلّ القطاع الساحلي الصغير مشتوياً بالعنف، يتبادلان الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة شبه يومياً.

حتى في عرض البحر تستمر أعمال العنف. في منتصف مايو، أفاد مستشفى ناصر في خان يونس باستقباله صيادَين جريحين نتيجة نيران بحرية إسرائيلية قرب شاطئ جنوب قطاع غزة. وبعد أيام، نقل مصدر أمني في غزة إصابة ثلاثة صيادين بإطلاق نار قرب سواحل مدينة غزة.

«الوضع لا يزال غير مستقر»، أوضح أبو عسي. «في أي لحظة قد تهبط قذائف أو متفجرات بالقرب منك.»

غزة — ركّاب أمواج يؤدون حركات بهلوانية على ألواحهم في البحر المتوسط قبالة شاطئ مدينة غزة (عمر القطاء/أ ف ب)

شمع الشموع

في عرض البحر ينساب الركّاب بمعانقة قمم الأمواج، لحظات يهربون فيها من قسوة الحياة اليومية في غزة. لكنّ نقص المستلزمات الناتج عن الحرب وقيود الاستيراد الإسرائيلية المستمرة شكّل عائقاً كبيراً أمام استمرار هذه الهواية الرياضية.

يقرأ  «فخور بكوني قطري» — رئيس الوزراء يشيد بصمود البلاد وسط الهجمات الإيرانية وأنباء عن حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

«أحد أكبر التحديات التي نواجهها كمتصفحين في قطاع غزة هو غياب الأدوات والمعدات الخاصة بهذه الرياضة»، قال عبد الرحيم أستاذ، 19 عاماً، لوكالة الأنباء. «شمع اللوح الذي نضعه على الألواح غير متوفر بتاتاً في غزة، لذا نلجأ إلى شمع الشموع حتى نستمر في التصفح.»

أضاف أستاذ وهو يمسك بلوح متضرر أحمر وأزرق يعود لأكثر من عقدين: «نحن كمتصفحين نعامل هذه الألواح ككنوز ثمينة، لأن فقدان أي لوح أو مصادَرتِه يهدد قدرتنا على الاستمرار في هذه الرياضة.»

لقد سوت الحرب الإبادة أجزاء واسعة من القطاع، ونزحت غالبية السكان مرة واحدة على الأقل، وتركت مئات الآلاف يعيشون في خيام وملاجئ مؤقتة.

قال خليل أبو جيّاب، 18 عاماً، إنّ فريقاً مكوّناً من 17 متصفحاً كان موجوداً قبل الحرب. الآن، أشار، لم يبقَ منهم سوى ثلاثة فقط، فيما تفرّق الباقون بين نزوح واستشهاد وابتعاد عن البحر.

أضف تعليق