المحكمة العليا: لا يحق للسجين السابق مقاضاة حراس السجن الذين قصّوا جدائله

قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن سجينًا سابقًا من ولاية لويزيانا لا يحق له مقاضاة المسوؤولين في السجن الذين حلقوا شعره المموج قسرًا، بما يخالف معتقداته الراستافارية.

في حكمٍ صدر بأغلبية 6–3، رأت المحكمة أن المدَّعى عليه، دامون لاندر، ليس مؤهلاً للحصول على تعويضات مالية بمقتضى قانون اتحادي لحماية الحرية الدينية يُعرف باسم RLUIPA، لأن هذا القانون لا ينطبق على المسؤولين بصفتهم الشخصية.

أوضح القضاة أن موظفي الولايات لم يوافقوا على أن تُرفع ضدهم دعاوى بصفتهم الشخصية عندما أقرّ الكونغرس قانون RLUIPA عام 2000، وأن تطبيق القانون على أفرادٍ بعينهم يتطلب موافقة صريحة لا تتوفر هنا.

يمثل هذا القرار انحرافًا عن سلسلة من أحكام المحكمة العليا الأخيرة التي كانت في الغالب تميل إلى حماية ادعاءات الحرية الدينية.

تعود وقائع القضية إلى عام 2020، حين كان لاندر يقضي عقوبة تتعلق بقضية مخدرات؛ فقد قيّده الضباط إلى كرسي وحلقوا رأسه بعدما اعترض قائلاً إن ذلك ينتهك حقوقه الدينية كراستافاري. وصرّح لاندر لصحيفة USA Today بأن ضفائر شعره «جزء مني وجزء من هويتي»، وأضاف: «عندما قصّوا شعري، قطعوا تاجي».

لنمو الشعر غير المقطوع وغير الممشط على هيئة ضفائر رمزيّة معنىً دينيًا لدى الراستافاريين، إذ يعبر عن التفاني والنمو الروحي.

في رأي المحكمة الصادر يوم الثلاثاء، أيد القضاة المحافظون موقف الرفض ضد لاندر، بينما اعترض ثلاثة قضاة ليبراليين. وكتب القاضي نيل غورساتش أن قانون RLUIPA، الذي ينطبق على السجون المحلية التي تتلقى تمويلاً فيدراليًا، لا يتيح الطعن القانوني ضد المسؤولين الأفراد. وأضاف: «بمقتضى بند الإنفاق، يفتقر الكونغرس إلى السلطة التنظيمية لفرض المسؤولية عليهم مباشرةً ويجب أن يعتمد بدلا من ذلك على موافقتهم».

في معارضتها، قالت القاضية الليبرالية كيتانجي براون جاكسون إن هدف RLUIPA كان «ضمان احترام السجون الحكومية والمحلية لحق النزلاء في ممارسة شعائرهم الدينية».

يقرأ  توغل إسرائيلي عسكري في القنيطرة بالجولانأخبار الحرب السورية

أضف تعليق