دعوة من مئات الفنانين إلى العمدة ممداني لحظر الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية

مئات من الفنانين والعاملين في المجال الثقافي المقيمين في مدينة نيويورك طالبوا العمدة زهران ممداني بإقرار حظر مؤقت لمدة عامين على استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس العامة.

في رسالة مفتوحة نشرتها أمس ائتلاف وقف الذكاء الاصطناعي، دعا نحو 500 فنان بصري وكاتب وموسيقي ومخرج العمدة ممداني إلى حظر هذه التكنولوجيا، واصفين إياها بأنها «مبنية على السرقة»، إذ «استولت على أعمال لا حصر لها من المبدعين» وأنها باتت الآن «تغزو مدارس المدينة». من بين الموقعين أسماء بارزة مثل نان غولدين ولوري سيمونز وكارول دنهم، إضافة إلى الناقد الفني جيري سالتز والفنانة والكاتبة مولي كربابل.

الرسالة تستند إلى سلسلة دراسات تشير إلى أن برامج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT قد تؤدي إلى تآكل مهارات التفكير النقدي والإبداع خلال سنوات التطور الحاسمة في المرحلتين الابتدائية والثانوية.

«نحن نناشدك الوقوف إلى جانب أطفال هذه المدينة — المبدعين بالفطرة، والمبتكرين بالفطره، وقادة الغد — الذين تُضحى مستقبلا تهم من أجل تعظيم أرباح أغلـى طبقات المجتمع»، جاء في نص الرسالة الموجه إلى العمدة ممداني.

جلسة إشرافية لمجلس المدينة مقررة اليوم لمناقشة مخاطر الخصوصية وأمان البيانات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي في المدارس العامة، وهي لحظة حاسمة في الحملة من أجل حظر مؤقت للذكاء الاصطناعي التي انطلقت عن طريق جماعات مناصرة للتعليم في أغسطس 2025. الحركة تحظى بالفعل بدعم أغلبية أعضاء مجلس المدينة، الذين طلبوا من العمدة في رسالة مؤرخة في 9 يونيو «التوقف الفوري» عن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في المدارس إلى أن تُطوّر ضوابط صارمة بمشاركة الجمهور والخبراء. وفي الوقت نفسه، جمع نص عريضة مؤيدا للحظر أكثر من 4000 توقيع من أولياء الأمور والمعلمين في نيويورك.

مخاطر وفوائد مساعدين التدريس المعتمدين على الذكاء الاصطناعي ومنصات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT برزت بسرعة كقضايا محورية في مناظرات التعليم. وقد خلص معهد بروكينغز، أحد أبرز مراكز الفكر في شؤون التعليم على مستوى العالم، في تقرير إلى أن «في هذه المرحلة من تطور هذه التقنية، تفوق مخاطر استخدامها في تعليم الأطفال فوائدها».

يقرأ  بريست في لندن معرض جديد يجمع الفن الساذج بالقضايا الكبرى

ومع ذلك، لم يَثن هذا التوجه بعض المعلمين في أنحاء البلاد عن تبني مساعدين تعليميين معتمدين على الذكاء الاصطناعي مثل Magic School وKhanmigo، المساعد التعليمي الذي طورته أكاديمية خان. وفي حديث مع Hyperallergic، قالت كيلي كلانسي، مؤسسة منظمة “الآباء من أجل الحذر في المساحات التعليمية” وعضوة في ائتلاف وقف الذكاء الاصطناعي، إن Google Gemini مثبت على «أغلب الحواسيب» في مدارس نيويورك وأن منصة القراءة الشهيرة HMH تدمج عناصر ذكاء اصطناعي.

الرسالة تستشهد كذلك بمخاوف خبراء من أن الذكاء الاصطناعي سيساعد الشركات على استخراج بيانات الطلاب لصالح أطراف ثالثة وتشكيل أجيال مستقبلية من المستهلكين عبر الاعتماد المبكر على مثل هذه البرمجيات. كما ارتبط الذكاء الاصطناعي التعليمي بتحيزات عنصرية وجندرية وفق التقارير المشار إليها.

«لقد ترشحت للمنصب بوعد أن تكون عمدة الشعب»، تختتم الرسالة موجهة إلى العمدة ممداني. «أرجوك احمِ مستقبل الإبداع في مدينة نيويورك وضع مثالا لأنظمة المدارس عبر البلاد.»

أضف تعليق