يمنح برنامج الحماية المؤقتة (TPS) المستفيدين الحق في الإقامة والعمل بصورة قانونية في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى ثمانية عشر شهراً، مع إمكانية التمديد. وخلال هذه الفترة لا يجوز للسلطات أن تُبعد أو توقِف هؤلاء الأشخاص بسبب وضعهم المتعلق بالهجرة.
قدمت الولايات المتحدة لأول مرة هذا البرنامج للهاييتيين بعد الزلزال المدمر عام 2010، وللسوريين بعد انحدار بلادهم إلى حرب أهلية في عام 2012.
قد يحمل قرار الخميس انعكاسات على حاملي TPS من دول أخرى أيضاً.
في حكمه، رأى القاضي صموئيل أليتو أن النص القانوني الذي يحكم برنامج الحماية المؤقتة يمنع المحاكم بوضوح من مراجعة قرارات الحكومة بشأن البرنامج.
وأضاف أليتو أيضاً أن المدعين الهاييتيين من غير المرجح أن يثبتوا أن إجراءات الدارة كانت تمييزية عنصرياً أو أنها انتهكت حق المساواة المنصوص عليه في التعديل الخامس للدستور الأمريكي.
ثلاثة من القضاة الليبراليين في المحكمة العليا عبّروا عن اعتراضهم على هذا الحكم.
قالت القاضية إيلينا كاغان إن قرار الحكومة بإلغاء تلك الحمايات جاء بدوافع عنصرية، مضيفة: “التصريحات تصرخ بصوت عالٍ، في دلالاتها الضمنية والظاهرة على حد سواء، أن العِرق دخل في قرار الرئيس إبعاد الهايتيين من هذا البلد.”
خلال حملته الرئاسية لعام 2024، كرّر ترامب وشجّع شائعات كاذبة عن المهاجرين الهاييتيين، من بينها ادعاءات بأنهم يختطفون ويأكلون الحيوانات الأليفة.
بناءً على هذا الحكم، أزاح القضاء العقبة القانونية أمام إدارة ترامب لإلغاء الحمايات الممنوحة لحاملي TPS، ما يعرّضهم لاحقاً لخطر الترحيل.
قالت جيل هابيغ، الرئيسة التنفيذية ومؤسِّسة مشروع الحقوق العامة (Public Rights Project)، وهي التي قدّمت مذكرات صداقة للقضية نيابةً عن 47 سلطة محلية وقائداً محليين يطالبون المحكمة العليا بالحفاظ على برنامج TPS للهاييتيين: “قرار اليوم يعرّض مئات الآلاف من الناس للخطر.”
وحذّرت هابيغ من أن التداعيات المحلية للحكم ستتحول إلى أزمة مجتمعية. وأضافت: “ستتفرّق العائلات، وستتضرر الاقتصادات المحلية، وسيُجبر أناس على العودة إلى بلدان تعصف بها العنف وعدم الاستقرار والانهيار الإنساني. التكلفة الإنسانية ستُحسّ في أنحاءٍ شتى من أمريكا.”