المغرب يسجن 29 شخصًا بينهم سياسيون وشخصيات رياضية في محاكمة متعلقة بالمخدرات

محكمة الدارالبيضاء تصدر حكماً تاريخياً في قضية «إسكوبار الصحراء» — أحكام تصل إلى ١٢ عاماً

نُشر في 26 يونيو 2026

أصدرت محكمة في الدارالبيضاء أحكاماً بالسجن تصل إلى ١٢ سنة على ٢٩ متهماً، بينهم سياسيون وشخصيات رياضية بارزة، في ختام محاكمة دولية واسعة النطاق تتعلق بتجارة المخدرات والفساد.

اتسمت المحاكمة، التي امتدت على مدار عامين، بطابع استثنائي وشهدت جلسات استماع مطوّلة أدت إلى توجيه تهم عديدة. من بين المدانين بارزاً رجل الأعمال وعُمدة سابق للمجلس الإقليمي عبد النبي بيوي، ورئيس نادي الوداد الرياضي السابق سعيد الناصري، والنائب البرلماني السابق بلقاسم مير المنتسبون إلى حزب الأصالة والمعاصرة؛ حيث حُكم على بيوي بالسجن لمدة ١٢ سنة، وعلى الناصري وبلقاسم مير كلٍّ منهما بسجن ١٠ سنوات.

تراوحت أحكام المتهمين الآخرين بين سنتين وتسع سنوات حسب الدور المنسوب إلى كل منهم داخل الشبكة، التي كشفتها إفادات أمام المحكمة قدمها الحاج احمد بن براهيم، التاجر المالي الشهير من مالي والذي يُلقب بـ«بابلو إسكوبار الصحراء». ويقضي بن براهيم حالياً حكماً بالسجن لمدة ١٠ سنوات في المغرب، وقد صرّح للمحققين القضائيين بأن شركاءه السياسيين والتجاريين السابقين خونوه واستولوا على عقاراته الفاخرة ومتاناته ومركباته بقيمة ملايين الدولارات بعد توقيفه عام ٢٠١٩.

شملت لائحة الاتهامات تهماً بالاتجار في المخدرات والذهب، والفساد، والتزوير، وتبييض الأموال. وأشار الملف إلى شبكة معقّدة نقلت أطناناً من راتنج القنب المغربي عبر شمال أفريقيا إلى أوروبا، إلى جانب شحنات من الكوكايين آتية من أمريكا اللاتينية. كما ضمت المحاكمة أكثر من ٢٠ متهماً و١٨ شاهداً وطرفين مدنيين.

وقررت المحكمة أيضاً حجز أصول وفرض غرامات جمركية وتبادلية بمئات الملايين من الدولارات على زعماء الشبكة الرئيسيين. وأفادت وسائل الإعلام المغربية بأن أسر المحكومين، التي حضرت بدون تمثيل قضائي بسبب إضراب المحامين، عاشت صدمة بالغة وبعض أفرادها أُصيبوا بالإغماء داخل قاعة المحكمة.

يقرأ  ١٠٣ نكات مبتذلة لعيد الشكر — للأطفال والكبار

بلغت القضية أعلى مستوياتها السياسية، مما دفع الملك محمد السادس إلى المطالبة بوضع مدوَّنة أخلاقية ملزمة تهدف إلى “تحسين السلوك الأخلاقي” في الحياة البرلمانية.

أضف تعليق