لوحات غيمي يو الزيتية العاطفية تغوص في ذاكرة الذات وإعادة اكتشافها

لوحات الفنانة “غويمي يو” تحمل سحراً خاصاً، يشبه الحلم أو الذاكرة الباهتة، أو الضباب الذي يلف الأجواء. تقيم الفنانة في سيؤول وتعمل بالزيت، وتخلق لوحات حالمة تستمد قوتها من التجارب الشخصية ومن إحساس الزمن المتدفق، وكيف يغير الإنسان نظرته إلى الأشياء مع تقدمه في العمر، فيعيد تقييم رغباته واحتياجاته.

أعمالها تمزج بين تقاليد الطبيعة الصامتة والمشاهد الطبيعية، وتظهر فيها شخصيات مجهولة تتأمل بصمت في حديقة، أو تتوقف في مرج مضاء بالذهب، أو تمشي تحت المطر في منتزه. في لوحة “نزهة ربيعية”، نرى ظلالاً زرقاء تضيء سترة زهرية اللون لامرأة تمشي مع كلبها على ضفة جدول. وفي لوحة “أرسم، مجدداً”، تجلس قبالتها امرأة أمام حامل الرسم عند باب مفتوح.

لوحة بعنوان “الحديقة تحت المطر الخفيف” (2026)، زيت على كتان، مقاس 46 × 36 بوصة، تصوير إيان يانغ

تُعرض عدة أعمال في معرضها الفردي الحالي بعنوان “حين تشرق الشمس ثانية” في غاليري ليمان ماهوبن. المعرض يتناول فكرة إعادة الاكتشاف والبدء من جديد. يقول القائمون على الغاليري: “المعرض إهداء لمن عادوا إلى الإبداع بعد غياب، والأعمال تدور حول صورة متكررة لضوء الشمس، فهو رمز دائم للوضوح والتجديد والأمل”.

أحياناً تندمج الشخصيات في الخلفيات تماماً، وكأنها شخصيات ثانوية، بينما تصعد العناصر الأخرى إلى الواجهة: الأشياء البارزة، الضوء المتباين، والمداخل التي تشبه البوابات. الوجوه عادة ما تكون مختفية أو في الظل، تنظر للأسفل في تأمل. بعض الشخصيات تبدو تائهة في أفكارها، وأخرى غارقة في مهمة إبداعية، كفردٍ يمارس رياضة النول، أو من يضع ريشة على لوحته هناك جو من الحزن الممزق بالأمل ينساب منها، لأنها تنبع من الشجاعة المطلوبة للبدء مجدداً.

وحسب الغاليري، تجمع تقنية الفنانة بين النهج الفني لشرق آسيا، الذي يعتمد الإيحاء والشفافية الجوية، وبين التراث الغربي مثل الرومانسية والسريالية، وبذلك يكون المشهد الطبيعي في أعمالها ليس مجرد مهرب من الواقع، بل فرصة التأمل بذاكرته وأحاسيسه وفهم مكانه في العالم.

يقرأ  اكتشاف هيكل عمره خمسة آلاف عام مطابق لاتجاه الانقلاب الشمسي قرب ستونهنج

يستمر معرض “حين تشرق الشمس ثانية” حتى الرابع عشر من أغسطس في مدينة نيويورك.

لوحة بعنوان “أرسم مجدداً” (2026)… إيان يانغ نساوي

أضف تعليق