ذكرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية “بي بي سي ويذر” أن منطقة ضغط جوي مرتفع تتوسع حالياً من جزر الآزور نحو البرتغال وإسبانيا، ومع نهاية الأسبوع من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في فرنسا وجنوب بريطانيا.
وبينما تستعد أوروبا لموجة حر لاهبة، يعاني ملايين الأميركيين الذين يحتفلون بعطلة الرابع من يوليو من حرارة شديدة ورطوبة عالية طويلة الأمد في مناطق وسط وشرق الولايات المتحدة.
يساهم تغير المناخ في رفع درجات الحرارة حول العالم، لكن التأثير أكبر في أوروبا. فبحسب خدمة كوبرنيكوس لمراقبة المناخ، أوروبا هي أسرع القارات احتراراً، حيث ترتفع درجات الحرارة فيها بمقدار الضعف مقارنة بالمعدل العالمي. ويؤدي ذلك إلى موجات حر صيفية أقوى، وضغط متزايد على موارد المياه في أوروبا، وحرائق غابات أكثر ضراوة.
كانت درجات الحرارة القياسية هذا الصيف قاتلة بشكل خاص. أعلنت هيئة الصحة العامة الفرنسية الجمعة الماضي أن عدد الوفيات المسجلة بين 22 و28 يونيو زاد بـ2025 وفاة، أي بنسبة %29، في حين ارتفعت الوفيات بنسبة %62 في منطقة باريس وحدها. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الأرقام قد تكون “تقديراً متحفظاً”، وأن عدد الوفيات الفعلي “سيكون أعلى”.
وخلال موجة الحر، ارتفعت حالات الغرق بشكل كبير. قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز السبت إن 72 شخصاً لقوا حتفهم غرقاً منذ 18 يونيو.
أما في هولندا، أعلنت السلطات الخميس أن موجة الحر غير المسبوقة التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي أدت إلى وفيات إضافية بلغ عددها حوالي 480 حالة، معظم المسنين أكبر من 80 عاماً. وصلت درجات الحرارة إلى قرابة 40 درجة مئوية في بعض المناطق، وتركزت معظم الوفيات في جنوب وشرق البلاد حيث كانت الحرارة أعلى.
بينما تتوقع هولندا أسبوعاً أبرد، من المنتظر أن تعود الحرارة المرتفعة في نهاية الأسبوع في مناطق أخرى.
تصل الحرارة المتوقعة إلى 40 درجة مئوية في جنوب فرنسا، ومن المتوقع أن تبلغ ذروتها بين 36 و37 درجة مئوية في مناطق بوردو وتولوز وأجيه. أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية تحذيرات حمراء الجمعة والسبت بسبب حرائق الغابات في جنوب البلاد، محذرة من أن الظروف الجوية تجعل خطر نشوب الحرائق “مرتفعاً جداً” مقارنة بمعدلات الصيف المعتادة.
أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الخميس أن ما يقرب من 7000 حريق اندلع منذ بداية موسم الصيف، واحترق حتى الآن حوالي 8700 هكتار. وتم إجلاء ما يقرب من 3000 شخص بعد اندلاع حريق في بلدة سانت ماري لا مير وامتداده إلى كانيه أون روسيون الخميس.
في شبه الجزيرة الأيبيرية، حذرت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية آيميت من احتمال موجة حر جديدة. أعلنت الحكومة البرتغالية حالة التأهب حتى منتصف ليل الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق مع بقاء درجات الحرارة ليلاً فوق 25 درجة.
في إسبانيا، تم رفع إنذار برتقالي في مناطق الجنوب الغربي حيث تصل الحرارة إلى 40 درجة مئوية في بعض الأماكن.