الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في أحداث القتل بشغب كشمير الباكستانية

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إجراء تحقيق مستقل في الاضطرابات الدامية التي تشهدها منطقة كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية. وأمس الجمعة، حثّ تورك السلطات في إسلام آباد على فتح “تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة” في جميع حالات الوفاة بين المدنيين وقوات الأمن. وقد لقي ما لا يقل عن 31 شخصاً حتفهم في اشتباكات مستمرة منذ الشهر الماضي، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات لانتخابات محلية مزمع عقدها في نهاية الشهر الجاري.

تتورط في هذه الاضطرابات “لجنة العمل المشتركة لجامو وكشمير”، وهي تكتل يضم تجاراً ونشطاء. وقد تشكلت الحركة في البداية احتجاجاً على ارتفاع أسعار المواد الغذائية ورسوم المرافق العامة، لكن الشرارة الحالية اندلعت نتيجة نزاع قانوني حول مقاعد تشريعية مخصصة للاجئي كشمير. وتطالب اللجنة بإلغاء هذه المقاعد، بحجة أنها تسمح لغير المقيمين بالتأثير على نتائج الانتخابات المحلية.

أعرب مسؤولون أمميون عن قلقهم إزاء قرار باكستان تصنيف اللجنة كجماعة “إرهابية” بموجب قوانين مكافحة الإرهاب المحلية. وحذّرت الأمم المتحدة من أن استخدام آليات مكافحة الإرهاب لتجريم التجمعات السلمية وفرض حظر واسع النطاق على الإنترنت يثير مخاوف جدية تتعلق بحرية تكوين الجمعيات.

تعتبر هذه الأزمة امتداداً للخلاف الدبلوماسي الطويل الأمد بين الجارتين المسلحتين نووياً، الهند وباكستان، اللتين تطالبان بالسيادة الكاملة على إقليم الهيمالايا المتنازع عليه منذ استقلالهما عام 1947.

ووفقاً لصحيفة “داون” الباكستانية، بلغت الأزمة ذروة دموية جديدة في 14 يوليو/تموز، أثناء اشتباكات عنيفة في منطقة بوتش، حيث حاولت قوات الأمن إزالة حواجز على الطرق قبل “مسيرة طويلة” كانت تنوي اللجنة القيام بها باتجاه مظفر آباد. أسفر التصعيد عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم سبعة نشطاء مدنيين واثنان من أفراد إنفاذ القانون.

مدافعاً عن إجراءات الدولة خلال العنف، قال مفوض منطقة بوتش وحيد خان لرويترز إن المحتجين قاموا بإغلاق طريق قافلة أمنية وهاجموا مسؤولين، وأضاف: “قوات الشرطة والأمن ردت دفاعاً عن النفس”.

يقرأ  ملف الأسبوع — فلسطين: إسرائيل تتوغل أعمق في غزة مع بدء محادثات القاهرةأخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

في نيودلهي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية راندير جايسوال في بيان رسمي الأربعاء، إن هذه الاضطرابات “نتيجة مباشرة لعقود من الاستغلال الممنهج للمنطقة من قبل باكستان”.

في المقابل، ناشد تورك بتهدئة فورية، داعياً إلى “حوار سياسي هادف وشامل” بدلاً من الإجراءات الأمنية، لحل المظالم العميقة المتعلقة بالحكم الذاتي والتضخم.

أضف تعليق