مثل وزير الدفاع الذي أُقيل، لم يتجه القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الهجوم الشخصي المباشر، لكن كان واضحاً من يُقصد بمعظم انتقاداته.
كتب قائلاً: «لا ينبغي أن تتحول العروض التقديمية إلى عروض ذاتية»، في إشارة واضحة إلى المؤتمر الصحفي المطول الذي عقده فيديروف الأسبوع الماضي.
وأضاف الجنرال: «خلف كل شريحة عرض يجب أن يكون هناك مستند وميزانية وإجراءات. وإلا، فبدلاً من اتخاذ قرار، تحصل الجيوش على خيبة أمل».
لكن مشكلة سيرسكي تكمن في أن معظم الأوكرانيين، وخاصة الشباب منهم، يبدون أكثر ثقة في تحليل فيديروف لما يجب تغييره لكي تكسب أوكرانيا الحرب، وليس في تحليل الجنرال.
يرى كثيرون أن فيديروف هو الأكثر قدرة على قيادة الابتكار في المؤسسة العسكرية، مما يحسّن تدريجياً فرص أوكرانيا في صد عدو يتفوق عليها عددياً.
تقول تيتيانا ماكارينكو، موظفة في شركة قانونية تبلغ من العمر 44 عاماً، في إحدى الاحتجاجات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي: «الحرب تتغير الآن، لذلك نحن بحاجة إلى أفكار جديدة وهيكل جديد».
وأضافت: «غالباً ما يُقال إن جيشاً سوفيتياً صغيراً لا يستطيع هزيمة جيش سوفيتي كبير. حان الوقت لتغيير العقلية وبدء نوع جديد من الحرب».
تزامنت فترة ولاية فيديروف التي استمرت ستة أشهر على رأس وزارة الدفاع مع سلسلة من النجاحات العسكرية التي يُنسب له الفضل فيها، وإن لم يكن ذلك عادلاً دائماً.
تابعت ماكارينكو: «شعرنا بذلك لأننا رأينا الوضع يتغير. كان لدينا شعور بأننا نستطيع فعل ذلك».
في مقالته، رد سيرسكي على من يتهمونه بعدم وجود استراتيجية أو بعدم تبنيه للتكنولوجيا الحديثة.
وقال: «أغرب عتاب سمعته هو أني لا أريد القتال بالطائرات المسيرة»، مشيراً إلى أنه أشرف على إنشاء قوة أنظمة غير مأهولة كفرع منفصل داخل الجيش.