في كثير من مكاتب الإبداع ووكالات الدعاية، تتكرر طقوس غريبة بمجرد وصول مهمة جديدة. يجتمع الفريق، ويقول أحدهم العبارة السحرية: "فلنفكر خارج الصندوق". يُومئ الجميع بتأكيد مصطنع. يتناول أحدهم قلم السبورة. لكن المفاجأة أن الأفكار التي تنجو من غربلة الاجتماع غالباً ما تكون الأكثر أماناً: نسخ معدلة قليلاً لأشياء ناجحة سابقاً، تُلبس ثياب "الابتكار الثوري" الذي لا تملكه أصلاً.
ليس السبب أن المبدعين فقدوا مخيلتهم. بل لأن معظم أماكن العمل، رغم خطابها عن كسر القوالب، تُعاقب بمهارة كل من يحاول فعل ذلك فعلاً. قل شيئاً غريباً جداً أو مبكراً جداً أو بثقة زائدة، وسرعان ما تجد نفسك مُتَّهَماً بأنك (صعب المراس) أو (مُبالِغ) أو (مخطئ)، وقبل أن يُقيَّم أحد ما إذا كانت الفكرة نفسها تستحق الحياة أم لا.
ومع استيلاء الذكاء الاصطناعي على الأجزاء الميكانيكية من العمل الإبداعي (من تغيير أحجام الملفات إلى صياغة النصوص الأولية)، سيزداد الضغط على البشر ليكونوا أكثر أصالة وأشد تجديداً. العملاء وأرباب العمل يطالبون، بحق، فرق الإبداع بتبرير وجودهم عبر مخاطرة أكبر، لا أدنى. مما يطرح سؤالاً غير مريح: إذا كان الإبداع أصبح فجأة بتلك الأهمية، فلماذا لا يزال التعبير عنه محفوفاً بكل هذا الخطر؟
فجوة الثقة
كرّس علماء النفس عقوداً لدراسة ما يدفع الشخص للإفصاح بأفكار غير تقليدية، والجواب يعود دوماً إلى ما يُدعى "الأمان النفسي". وهو مصطلح بسيط لشعوري أنك لن تُهان كرامتك أو تُعاقب لجرأتك على المخاطرة الفكرية.
المشكلة هي توزيع هذا الأمان بغير عدل. فهو يتركز غالباً لدى من لديهم مكانة عالية أصلاً: كالمبدع الأول للوكالة، المؤسس، من فازت أعماله السابقة بالجوائز. أما البقية جميعهم – من المستقلين المُؤقتين بالمشاريع وحتى المبتدئين وكل من لا يتناسب مع الصورة غير المعلنة لصاحب الرؤية الإبداعية المخضرم – فهُم في مقامرة مع كل مجرد كلمة ينطقون بها. **لا صلة لذلك الأمان* أصلاً بالموهبة؛ الأمر يتعلق بمن يحظى "بصدق حسن النية" حين تكون أفكاره جديدة على الأذواق لأول وهلة وغالباً لست كذلك. حين يعرض المخرج الواثق فكرة غريبة نال لقب "بعيد النظر". ولكن ذات الفكرة من جندي مبتدئ يسجلُ لها بالتمنى لو أنه هو صاحب هذه المعالجة الرصينة وفك حقوقه فيها مداسُ إضافي عن كون صاحب جدال بياقته بحاجة… و تؤجل.
تجذير المناقشات محيّرة**
كل جالس بالتمدد دائرة جلسة الذهن جميع العملاء يكتشف : تاريخ ، غير اجتماع الشركة الخْلْ (أما ويحدث خل الثقاتن آ، او حدود ببره بالأساس مع با الناس بال