ترامب يعبر عن إحباطه من نتنياهو قبل لقاء البيت الأبيض

بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منزعجاً من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قبل لقائهما في البيت الأبيض. صرّح ترامب بذلك لقناة “فوكس نيوز” يوم الثلاثاء، قبل ساعات فقط من لقائه مع نتنياهو في المكتب البيضاوي، وهو أول اجتماع بينهما منذ أن شنا معاً الحرب على إيران في 28 فبراير.

عندما سُئل ترامب عن تقارير تفيد بأن نتنياهو يخطط لمناقشة معلومات استخباراتية تتعلق بموقع “جبل الفأس” النووي الإيراني السري، رد قائلاً: “لست بحاجة أن يخبرني بيبي بذلك”، مستخدماً الاسم المستعار لنتنياهو. وأضاف أن نتنياهو “يخبرني بذلك لأنه يريدني أن أبقى منخرطاً”. وقال ترامب: “قلت له: لماذا لم تخبرني أنت شخصياً؟ لماذا أعلنتها للعالم؟”. وتابع: “أعرف بالضبط ما يجري في جبل الفأس. إنها ليست مشكلة كبيرة.”

لقاء نتنياهو مع ترامب يأتي في وقت حساس للأخير، الذي صرّح بأن الولايات المتحدة وإيران تخوضان مسعى دبلوماسياً جديداً بعد 13 يوماً من التصعيد. وكرر ترامب تهديداته بشن هجمات جديدة، بما فيها على جبل الفأس والبنية التحتية المدنية الإيرانية، إذا فشلت المحادثات.

هذا القتال أعقب انهيار مذكرة تفاهم وُقعت بين أمريكا وإيران في يونيو، والتي نصت على وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي على إيران. كانت حكومة نتنياهو تعارض هذه الاتفاقية، وتفضل استمرار العمليات العسكرية بهدف تغيير النظام.

في غضون ذلك، عززت تقارير إعلامية أمريكية الانطباع العام بأن نتنياهو أثر مراراً على ترامب لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران، بما في ذلك قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي والحرب الحالية التي تمتد لخمسة أشهر. ولا يزال الصراع غير شعبي في أمريكا، بل ويتزايد عدم الرضا داخل أجزاء من الحزب الجمهوري التابع لترامب.

يقرأ  آلاف الفلسطينيين يصلون في المسجد الأقصى بعد رفع الحظر الإسرائيلي الذي دام 40 يوماًأخبار القدس الشرقية المحتلة

لكن ترامب قلل من الخلافات حول إيران عندما تحدث للصحفيين يوم الاثنين، قائلاً عن نتنياهو: “لدينا اختلاف بسيط، لكننا قريبون جداً، نعم”. وخلال ذلك اللقاء، انتقد ترامب أيضاً معارضة إسرائيل لاستئناف برنامج طائرات إف-35 مع تركيا، قائلاً: “بصراحة، نحن نتعامل بلطف مع دول كثيرة لن تستمر من دوننا. وهل تعرفون من لن يستمر من دوننا؟ إسرائيل”.

على الرغم من أن ترامب ونائبه جيه دي فانس أظهرا استعداداً أكبر لانتقاد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، فإن سياسة واشنطن الداعمة عسكرياً بقيت دون تغيير. زيارة نتنياهو تأتي بينما يناقش المشرعون ميزانية دفاعية تدمج أجزاء من جيشي أمريكا وإسرائيل، وقد أقرها مجلس النواب الأمريكي بالفعل.

من جانبه، قال نتنياهو في مقابلة مع “فوكس نيوز” في عطلة نهاية الأسبوع إنه يأمل أن يجلس مع ترامب “ليسمع ما لديه في ذهنه” بشأن إيران. ويقول محللون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يدرك جيداً تراجع شعبيته في أمريكا، وسيحاول على الأرجح التخلص من الانطباع بأنه يحاول دفع أمريكا إلى حرب أوسع.

وعن ترامب، قال نتنياهو إن القرار في النهاية “يعود إليه” إلى حد كبير. وأضاف: “إذا استطاع فعل ذلك دون العودة إلى قتال عسكري عنيف، فذلك جيد. لم لا؟”، لكنه أعاد التأكيد على موقف حكومته الصارم تجاه البرنامج النووي المدني الإيراني، قائلاً: “لكن بطريقة أو بأخرى، عليهم إنهاء برنامجهم النووي”.

أضف تعليق