ودّع المئات من المشيعين السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي توفي فجأة في الحادي عشر من يوليو/تموز الماضي. كان غراهام، وهو من ولاية كارولاينا الجنوبية، حليفاً مقرباً للرئيس السابق دونالد ترامب.
انتخب غراهام لمجلس الشيوخ الأميركي عام 2002، وأعيد انتخابه في أعوام 2008 و2014 و2020. وقبل ذلك، كان نائباً في مجلس النواب عن دائرته منذ عام 1994. شغل مؤخراً منصب رئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ، كما كان عضواً في لجان الاعتمادات والقضاء والبيئة والأشغال العامة.
عُرف غراهام بدعمه القوي للغزو الأميركي للعراق عام 2003، ودعوته المستمرة لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران. كما كان من أشد المؤيدين لإسرائيل، وأيّد الحرب التي شنها ترامب على إيران. وفي فيلم وثائقي، قال غراهام إنه “كاد يبكي من الفرح” عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران في فبراير/شباط الماضي.
أيد غراهام أيضاً أوكرانيا بعد الغزو الروسي عام 2022.
حضر جنازته التي أقيمت بعد ظهر الثلاثاء في كاتدرائية واشنطن الوطنية كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وعدد من قادة العالم. وألقى ترامب كلمة وصف فيها غراهام بأنه “قوة في عالم السياسة الأميركية والعالم”، وقال إنه “صديق عزيز مات وهو يؤدي العمل الذي وُلد من أجله”.
وأضاف ترامب: “طوال أكثر من ثلاثين عاماً، لم يحدث شيء مهم في هذه العاصمة دون أن يعلم به ليندسي غراهام، ولم يحدث شيء في أي مكان بالعالم دون أن يكون له رأي فيه. ولا قانون صار قانوناً في أعظم جمهورية في تاريخ البشرية إلا وكان له كلمة فيه”. وتابع: “لقد كان رجلاً أعطى أمريكا كل ما في قلبه الطيب القوي، حتى توقف هذا القلب فجأة عن الخفقان”.