الجيش الأمريكي يوسع تدريبات الفتك بالطائرات المسيرة التكتيكية

زادت دورة الفتك المتقدم غير المأهول في قاعدة فورت ركر من عدد التمارين الحية التي يستخدم فيها الطلاب طائرات مسيرة محملة بمتفجرات حقيقية من 5 إلى 12 تمريناً لكل دورة، حسبما أكد مسؤولون في 28 يوليو 2026. خلال التمرين الختامي الذي أُقيم في منشأة التدريب على الطائرات المسيرة في ديلفيل بولاية ألاباما، درب الطلاب على نظام الطائرة القابلة للاستهلاك “شانك 1.0” مع مادة سي فور المتفجرة، إلى جانب تكتيكات القتال من مسافة قريبة داخل المباني.

قال الضابط المساعد روبرت غاتا، مدير الدورة، إن التغيير يأتي ضمن جهود لرفع المستوى التكتيكي للبرنامج. وأضاف الرقيب أول ماريو روستران، المسؤول عن الدورة، أنهم يعملون على تحسين الدورة باستمرار، وأخذ الملاحظات لضمان تلبية المعايير التي يتوقعها الطلاب، بهدف جعل الدورة متقدمة كما ينبغي.

الدورة، المعروفة اختصاراً بـ UALC، انطلقت في أغسطس 2025 كرد فعل من الجيش على واقع المعارك الحديثة، حيث أصبحت الطائرات المسيرة الصغيرة التي تطير بنظام الرأس المزود بكاميرا حية سلاحاً مهيمناً في حروب مثل أوكرانيا، حيث استخدم الطرفان طائرات تجارية معدلة بتكلفة زهيدة لتدمير الدبابات والمدفعية. وصفها المسؤولون عند إطلاقها بأنها محاولة متعمدة للتعويض عن تأخر الولايات المتحدة في هذا المجال.

أوضح غاتا أن التحديث الأكبر هو زيادة التمارين الحية من 5 إلى 12، وأنهم يعملون على تحسين سير الدورة وتقديم أحدث المعلومات. هذا التحول نحو المزيد من التكرار الحي يعكس تغيراً في أهداف التدريب، حيث انتقلت الدورة من تمارين الطيران في الأراضي المفتوحة إلى سيناريوهات تكتيكية أكثر واقعية، شملت تدريباً على القتال من مسافة قريبة في مبانٍ مغلقة.

خلال هذه الدورة، استخدم الطلاب طائرة “شانك 1.0” المخصصة للاستخدام مرة واحدة، والمزودة بمادة سي فور المتفجرة، مما أتاح لهم تجربة تنسيق ارتفاع الطيران وتنفيذ ضربة ضد هدف حقيقي، بدلاً من مجرد التعلم النظري. هذا المزج بين الذخيرة الحية والطيران الحي وضع الطلاب في مسار مشابه لما يواجهه مشغل طائرة مسيرة في قتال فعلي، مما يجبرهم على إدارة مسار الطيران وتقدير المسافة والتوقيت وتأكيد الضربة.

يقرأ  غواتيمالا تنفي الموافقة على ضربات الولايات المتحدة ضد مهربي المخدرات | أخبار عسكرية

الرقيب أول رايلي واتس قال إنه أمضى أشهراً في محاولة الحصول على مقعد في الدورة، مما يعكس الطلب المتزايد على هذا النوع من التدريب. وأضاف أن الدورة رائعة لتبقى متماشياً مع القوات الحديثة، وأن رؤية كيفية استخدام أنظمة الطائرات المسيرة في الجيش اليوم ملفتة للنظر.

كما جذبت الدورة اهتماماً من خارج الجيش، حيث حضرها كاديت من ويست بويت يُدعى ماثيو بالدوين، ليتعلم استراتيجيات توظيف الطائرات المسيرة التكتيكية ويعود بها إلى فريقه. قال بالدوين إنه إذا التحق بسلاح الدفاع الجوي، فسيكون أحد الأسئلة الكبيرة هو كيفية مواجهة الطائرات المسيرة، وأن فهمها من جانب المشغل يساعد في فهم كيفية مواجهتها.

أشار بالدوين إلى أنه لم يكن يعرف كيف يطير تكتيكياً، وأن التحول من الطيران الترفيهي إلى أسلوب القتال كان تحدياً كبيراً. كما أشاد بجوانب التخطيط في الدورة، مثل عملية اتخاذ القرار العسكري وإجراءات قيادة القوات وأساسيات الاستطلاع، والتي لم يكن قد تعلمها من قبل.

الدورة تُعقد ست مرات في السنة المالية، مع مواعيد قادمة في سبتمبر ونوفمبر. يمكن للجنود الراغبين في الالتحاق التنسيق مباشرة مع غاتا. ورغم أن فصول فورت ركر لا تستطيع محاكاة الخوف والفوضى في ساحة المعركة، إلا أن مضاعفة عدد التمارين الحية ثلاث مرات يقلص الفجوة بشكل كبير، وفي حرب يقرر فيها من يضع طائرة صغيرة رخيصة على الهدف أولاً، قد يكون هذا التكرار أهم من أي سلاح.

أضف تعليق