جنود أمريكيون يختبرون نظامًا سريع التركيب للطائرات المسلحة بدون طيار

دمج الرقيب جوناثان سيمونز من الجيش الأمريكي طقم تكامل الفتك المشترك من بيكاتيني على المسيّرة “سي 100” خلال تمرين “مشروع التقارب كابستون 6″، وهو تجربة تقنية واسعة النطاق أُجريت في 20 يوليو 2026 في فورت إيروين بولاية كاليفورنيا، وفقاً لمكتب الاتصالات والتواصل بالجيش. ويهدف التمرين إلى اختبار قدرات جديدة واعدة مع الجيش والقوات المشتركة والشركاء الدوليين، وجمع بيانات تدعم جهود التحديث الشاملة.

وقد ثبّت الجنود الطقم على مسيّرة “سي 100” إلى جانب محول إنزال جوي للذخائر صُمم لقذائف الهاون. ما أتاح للمسيّرة أن تحمل حمولة قاتلة وتلقيها عبر نظام تعليق موحّد، بدلاً من حامل مخصص يُصنع لكل سلاح على حدة.

مسيّرة “سي 100” تصنعها شركة “بي دبليو دي”، وهي منصة متعددة الأدوار يمكنها التحول بين الاستطلاع، أو قصف الذخائر، أو نقل الإمدادات، أو حتى العمل كـ”طائرة أم” تحمل مسيّرات هجومية صغيرة من نوع “إف بي في” وتطلقها لتوسيع مداها الفعال. وفي هذا الدور، يمكنها أن تضاعف مدى تلك المسيّرات الصغيرة أكثر من أربعة أضعاف، لتصل إلى أهداف على بعد أكثر من 50 كيلومتراً، بدلاً من المسافات الأقصر التي تسمح بها بطارياتها وحدها. وهي طريقة سبق أن شوهد استخدامها في أوكرانيا عبر طائرات حاملة مشابهة.

طقم بيكاتيني لتكامل الفتك المشترك طوّره مركز التسلح التابع لقيادة تطوير القدرات القتالية بالجيش الأمريكي. وهو نظام تركيب موحّد بين المسيّرات والحمولات القاتلة، يشبه من حيث المبدأ سكة بيكاتيني التي استُخدمت لعقود كواجهة قياسية تتيح للجنود تركيب المناظير والإكسسوارات على البنادق. قبل وجود هذا الطقم، كان ربط سلاح جديد بمسيّرة جديدة يتطلب عادة أعمال هندسة خاصة بذلك المزيج بالذات، وهو ما يصفه مسؤولو الدفاع بـ”الاحتجاز لدى المورّد”، حيث يظل العميل العسكري معتمداً على مصنّع واحد، لأن التحول إلى سلاح أو مسيّرة من شركة أخرى يعني إعادة بناء الدمج من الصفر.

يقرأ  انفجار في رفح يودي بحياة أربعة جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي ويصيب ثلاثة آخرين

رأت شركة “بي دبليو دي” في هذا العرض دليلاً على أن البنية الأساسية للمسيّرة قابلة للتطور مع أي أسلحة أو مهام جديدة يطوّرها الجيش مستقبلاً، بدلاً من الحاجة إلى طائرة جديدة كلما تغيّرت المتطلبات. وقالت الشركة في بيان: “القدرة على التكيف في ساحة المعركة ليست مطلباً مستقبلياً، بل هي ضرورة حاسمة اليوم”. وأضافت: “في تمرين مشروع التقارب كابستون 6، دمج جنود الجيش الأمريكي طقم تكامل الفتك المشترك من بيكاتيني على سي 100، ما يوضح كيف تتيح البنية المفتوحة تكييف المهام بسرعة مع تطور الاحتياجات التشغيلية. ساحات المعركة الحديثة تتطلب أنظمة قادرة على استيعاب قدرات جديدة، والتكيف مع تهديدات ناشئة، ومواكبة المستخدم. وهذا هو بالضبط الغرض الذي صُممت من أجله سي 100”.

ويصف مهندسو الجيش الهدف من طقم بيكاتيني بعبارات مشابهة، إذ يعتبرونه وسيلة تتيح لصانعي الأسلحة التركيز على إنتاج حمولات قاتلة فعالة، بدلاً من إنفاق الموارد على حل مشكلات الدمج لكل منصة مسيّرة في السوق. واستضاف مركز التسلح يوماً صناعياً مخصصاً للطقم في يوليو 2025، حضره أكثر من 300 خبير من قطاعي الصناعة والحكومة، وأكثر من 70 شركة متخصصة في الأنظمة المسيّرة والذخائر، ما يعكس حرص الجيش على اعتماد هذه المواصفة على نطاق واسع في صناعة المسيّرات الدفاعية، وليس فقط ضمن علاقة تفضيلية مع مورّد واحد. وقد دعمت البنية نفسها جهود دمج سريعة أخرى، من بينها برنامج “بريكَر” الذي انتقل من الفكرة الأولية إلى عرض إطلاق نار حي لرأس حربي صغير خارق للتحصينات يُلقى من مسيّرة، خلال أسبوعين فقط، وفق تقارير سابقة للجيش.

يمثل تمرين “مشروع التقارب كابستون 6” أحدث نسخة من سلسلة تجارب سنوية ينفذها الجيش لاختبار مفاهيم تقنية جديدة مع جنود حقيقيين في ظروف ميدانية واقعية، وليس في بيئة مختبرية معزولة. ويجمع التمرين وحدات من الجيش الأمريكي، إضافة إلى مشاركين من القوات المشتركة ودول متعددة، ما يتيح للمسؤولين اختبار كيفية عمل معدات مثل “سي 100” وحمولاتها المثبتة عبر طقم بيكاتيني داخل بيئة عمليات ائتلافية، وليس فقط ضمن وحدة أمريكية تعمل منفردة.

يقرأ  اعتقال طيّار مقاتلات أمريكي سابق من طراز إف‑35 بتهمة تدريب القوات الجوية الصينية

أضف تعليق