البحرية الأمريكية تُدشّن مدمرة صواريخ موجّهة جديدة في حوض بناء سفن بولاية مين

دشّنت البحرية الأمريكية السفينة الحربية المستقبلية «يو إس إس ويليام شارييت» (DDG 130) في حوض «باث آيرون ووركس» في مدينة باث بولاية مين، السبت 1 أغسطس 2026. والسفينة هي الخامسة من طراز المدمرات «أرلي بيرك» بنسخة «Flight III»، وقد كُسرت زجاجة نبيذ فوار على مقدمتها في احتفال تقليدي أقيم في الحوض الجاف للمنشأة.

وأجرت مراسم كسر الزجاجة كاثرين «كاتي» شارييت دونوفان، ابنة الرجل الذي تحمل السفينة اسمه، إلى جانب ميشيل شارييت وسارا شارييت رايت. كما كان من المفترض حضور مارغريت آن هندرسون ولورا شارييت بينيت، لكنهما لم تتمكنا من الحضور، فمثّلتهما ابنتا أخيهما في الحفل.

وتخلّد المدمرة ذكرى رئيس مساعدي المستشفى البحري ويليام شارييت، وهو مسعف في البحرية حصل على وسام الشرف لبطولته خلال الحرب الكورية. وفي 27 مارس 1953، كان شارييت يعالج جندياً من مشاة البحرية جريحاً عندما سقطت قنبلة يدوية للعدو على بُعد أقدام منهما. فألقى بنفسه فوق الجندي الجريح ليحميه من الانفجار، وامتصاص ارتطام شديد بجسده. ورغم إصابته بجروح في وجهه وفقدانه خوذته وحقيبته الطبية، صنع ضمادات من ملابسه الممزقة واستمر في علاج الجنود الجرحى تحت نيران العدو حتى نهاية الاشتباك، وهو ما تنسب إليه البحرية إنقاذ أرواح عدة مباشرة.

كان شارييت واحداً من خمسة مسعفين بحريين فقط حصلوا على وسام الشرف في الحرب الكورية، والوحيد منهم الذي نجا ليستلم الوسام شخصياً. سلّمه إياه الرئيس دوايت أيزنهاور في حفل أقيم في البيت الأبيض في 12 يناير 1954. وبعد ذلك واصل الخدمة في البحرية لأكثر من عشرين عاماً، بما في ذلك في الغواصات، ثم تقاعد برتبة رئيس مساعدي مستشفى. توفي شارييت في 18 مارس 2012.

وحضرت السيناتور سوزان كولينز عن ولاية مين حفل التدشين، وأشادت بدلالة تسمية سفينة حربية باسم شارييت. وقالت إنه من شرف لها أن تنضم إلى آلاف من بناة السفن وقادة البحرية والسكان المحليين في هذا الاحتفال. وأضافت أن السفينة المبنية في باث تحمل اسم مسعف بحري حائز على وسام الشرف، وقد حمى جندياً جريحاً من قنبلة بجسده، واستمر رغم جروحه في علاج الجرحى تحت النار، وإن أفعاله أنقذت أرواحاً كثيرة. وذكرت أن هذه السفينة ستحمل إرث شجاعته وتواضعه وتفانيه إلى الأجيال القادمة من البحارة.

يقرأ  تحطم حافلة في منطقة جبلية بجنوب أفريقيا يودي بحياة ما لا يقل عن ٤٢ شخصًا

وقالت شركة «باث آيرون ووركس» إن الحفل كان لحظة فخر كبيرة لساحة بناء السفن. وحضره أيضاً العقيد هارفي سي بارنوم جونيور، وهو حامل آخر لوسام الشرف، وأطلق اسمه على مدمرة سابقة من بناء باث، إلى جانب القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو، وحاكمة مين جانيت ميلز، وعضوي مجلس الشيوخ عن الولاية سوزان كولينز وأنغوس كينغ.

وأكدت الشركة أن العاملين في الحوض هم من أوصلوا السفينة إلى هذه المرحلة، مشيدة بمهاراتهم وتفانيهم، وكذلك بالمشرفين والمسؤولين عن بناء السفينة. وأعربت عن توقعها أن تلتزم السفينة وطاقمها بشعارها «البطولة في الخدمة».

وتنتمي المدمرة DDG 130 إلى نسخة «Flight III» من طراز «أرلي بيرك»، وهي النسخة الحالية التي تعتمدها البحرية لهذه المدمرات الصاروخية. وتتميز برادار «AN/SPY-6» للدفاع الجوي والصاروخي، وهو تحديث كبير مقارنة بالنسخ السابقة، يمنح السفينة قدرة أعلى على رصد وتتبع الصواريخ الباليستية والطائرات والتهديدات الجوية في وقت واحد وعلى مساحة أوسع. ويُعد طراز «أرلي بيرك» العمود الفقري لأسطول السفن السطحية الأمريكية منذ دخول أول سفينة منه الخدمة عام 1991، وتتولى بناءه حالياً فقط شركتا «باث آيرون ووركس» و«هنتنغتون إنغولز إندستريز» في باسكاغولا بولاية ميسيسيبي.

ويُعتبر حفل التدشين محطة مهمة في بناء السفينة، لكنه لا يعني دخولها الخدمة الفعلية. فلا تزال السفينة بحاجة إلى استكمال التجهيزات النهائية والتجارب البحرية ومن ثم مراسم التسليم الرسمية. وهذه العملية تستغرق عادة عدة أشهر بعد التدشين، لذلك لن يطأ البحارة سطحها في مهمات فعلية قبل مرور بعض الوقت.

أضف تعليق