الرئيس بييا يعيد تشكيل الجيش بينما تتزايد التساؤلات حول إقامته الطويلة في سويسرا

في أعقاب الانقلاب غير المتوقع الذي وقع قبل ثلاث سنوات في الجابون المجاورة، وأطاح بسلالة بونغو وأحدث صدمة في القارة، أعادت الكاميرون على الفور تشكيل قيادتها العسكرية.

ثم، أثناء ترشحه لولاية ثامنة مثيرة للجدل في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، أعاد بول بيا تشكيل كبار قادة الجيش. وفي يونيو/حزيران من هذا العام، رقّى عدة عناصر من قوات الدفاع والأمن إلى رتب أعلى.

وقد أثارت الظروف التي تمت فيها هذه التغييرات الأخيرة جدلاً واسعاً، خصوصاً بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أصدر بيا هذه التعيينات في مراسيم منفصلة يوم الاثنين من مدينة جنيف السويسرية، حيث يقيم منذ مغادرته الكاميرون في السابع من يونيو/حزيران، فيما وصفه فريقه بأنه “إقامة خاصة قصيرة”.

وانتقد كثيرون في الكاميرون غياب المعلومات حول أنشطته والغموض المحيط بمدة رحلته الخارجية. وبعد الانتخابات العام الماضي، وعد بتشكيل حكومة جديدة لكنه لم يفعل بعد. كما أن منصب نائب الرئيس الذي أُحدث في أبريل/نيسان لا يزال شاغراً.

وخلال فترة وجوده في الخارج، التي تقترب من ستين يوماً، وقّع عدة مراسيم أخرى، من بينها مراسيم تخوّل حكومته توقيع اتفاقيات قروض مع مؤسسات مالية دولية. وقد زاد غيابه من التكهنات بشأن صحته، لكن الحكومة نفت باستمرار التقارير التي تقول إن رئيس الدولة يتلقى العلاج في المستشفى.

وكانت جماعات حرية الصحافة قد غضبت عندما أُعلن قبل عامين أن وسائل الإعلام في الكاميرون ممنوعة من الحديث عن صحة بيا. وقال وزير الاتصالات رينيه إيمانويل سادي، في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية، إن الرئيس حي وسيعود إلى البلاد قريباً. كما رفض مزاعم المعارضة بأن غياب الرئيس التسعيني يعني وجود فراغ في قمة الدولة، مؤكداً أن بيا يواصل العمل من جنيف.

يقرأ  «لدينا صوت»: اللاتينيون يحتفلون بعرض باد باني في استراحة السوبر بول

لكن نائب رئيس حركة النهضة الكاميرونية المعارضة، مامادو موتا، قال إن غياب بيا المستمر يترك “فراغاً مؤسسياً صارخاً” في البلاد. وأضاف الأسبوع الماضي: “لا يمكن إدارة دولة عن بعد بينما تبقى التحديات الاجتماعية والاقتصادية الحرجة دون معالجة”.

أضف تعليق