واشنطن تجيز حزمة دفاع جوي لأوكرانيا وأسلحتها غير واضحة

النقاط الرئيسية

وافقت وزارة الخارجية الأمريكية في ١٨ سبتمبر على صفقة محتملة لبيع معدات دفاع جوي إلى أوكرانيا بقيمة ٢٫٦٨ مليار دولار، بتمويل من مساهمات أوروبية وتمويل عسكري أمريكي سابق. وتضم الحزمة صواريخ «إس ٣٠٠ كلون» و«غام ٦٧»، وهما تسميتان لا تتطابقان مع أي نظام سلاح حالي معروف للعامة.

وافقت وزارة الخارجية الأمريكية في ١٨ سبتمبر على بيع محتمل لمعدات دفاع جوي إلى أوكرانيا بقيمة ٢٫٦٨ مليار دولار، وهي حزمة تقوم على أسلحة عدة لا يوضح الإخطار نفسه هويتها الدقيقة.

ويصف إخطار وكالة التعاون الأمني الدفاعي إلى الكونغرس الصفقة بأنها «تطوير وتحديث للدفاع الجوي». وستدفع أوكرانيا ثمنها عبر مزيج من مساهمات أوروبية وتمويل عسكري أجنبي أمريكي خصصه الكونغرس في عهد الإدارة السابقة، مع احتساب التمويل الأمريكي كمساهمة رأسمالية بنسبة واحد إلى واحد في صندوق استثمار إعادة إعمار أوكرانيا. ولا تزال الصفقة بحاجة إلى اجتياز فترة المراجعة المعتادة في الكونغرس قبل توقيع أي عقد، وسيُختار المتعاقدون النهائيون عبر عملية شراء تنافسية في الحكومة الأمريكية.

وتشمل قائمة المعدات صواريخ تسمى «إس ٣٠٠ كلون» و«غام ٦٧»، إلى جانب أنظمة صواريخ دفاع جوي موجهة بالليزر ذات مدى ممتد، ومنصة إطلاق تسمى «قاذفة النقل والنصب المرتجلة ١٫٥»، ومجموعات تعديل لمنصات الإطلاق المتحركة، ورادارات مضادة للطائرات بدون طيار من طراز «آر بي إس ٢٠٢»، إضافة إلى المزيج المعتاد من قطع الغيار والبرمجيات والمنشورات التدريبية والدعم اللوجستي الذي يرافق معظم صفقات المبيعات العسكرية الأجنبية.

ولا يتطابق اثنان من هذه الأسماء مع أي نظام سلاح حالي معروف للعامة. فـ«غام ٦٧» هو التسمية القديمة في القوات الجوية الأمريكية لبرنامج «كروس بو»، وهو صاروخ مضاد للرادار يعمل بمحرك نفاث توربيني بناه قسم فينتورا في شركة نورثروب في خمسينيات القرن الماضي. ولم يُنتج منه سوى ١٤ صاروخًا، وألغت القوات الجوية البرنامج في عام ١٩٥٧ لأن الصاروخ كان بطيئًا جدًا ليكون مفيدًا ضد أنظمة الدفاع الجوي الحديثة. وهذا التاريخ يوضح أن الإخطار لا يصف مخلفات من زمن الحرب الباردة؛ إذ يبدو أن التسمية أعيد استخدامها، سواء كاسم مؤقت أو كتسمية رسمية لشيء جديد، لا للإشارة إلى «كروس بو» الأصلي. وبالمثل، لا يحدد أي وثيقة عامة في البنتاغون أو القطاع الصناعي المقصود بـ«إس ٣٠٠ كلون»، ولم يظهر له اسم آخر.

يقرأ  الإمارات تفرج عن أصول إيرانية مجمّدة مع تصاعد مساعي واشنطن لوقف إطلاق النار— مستجدات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

وكان «غام ٦٧» في الأصل طائرة بدون طيار صُممت لتكون هدفًا على ارتفاعات عالية. الصورة من القوات الجوية الأمريكية.

أما التفسير الأكثر ترجيحًا المتاح فيأتي من خارج الإخطار الرسمي. قال روبرت هاملتون، وهو عقيد متقاعد في الجيش الأمريكي ويرأس الآن مركز دلفي للأبحاث العالمية، لشبكة «بي بي إس نيوز آور» إن الولايات المتحدة وأوكرانيا تعملان معًا إما على تحديث مخزون أوكرانيا القديم من صواريخ «إس ٣٠٠» الاعتراضية، أو على تطوير نسخة أحدث من الصاروخ بقدرات محسنة. وقال هاملتون إنه يتوقع أن يدخل النظام المطوّر الخدمة قرب نهاية عام ٢٠٢٦. ولم تؤكد وزارة الخارجية ولا الحكومة الأوكرانية أن هذا الجهد هو نفسه البرنامج المشار إليه باسم «إس ٣٠٠ كلون» في إخطار يوم الجمعة، لكن التوقيت والموضوع يتوافقان بما يكفي ليبدو الاثنان مرتبطين.

و«إس ٣٠٠» نظام صواريخ أرض جو بعيد المدى صمم في الاتحاد السوفيتي، وقد ورثت أوكرانيا أعدادًا كبيرة منه واعتمدت عليه طوال الحرب إلى جانب أنظمة غربية مثل «باتريوت». وتعاني أوكرانيا من نقص مستمر في صواريخ «إس ٣٠٠» الاعتراضية لأن روسيا هي المنتج الوحيد الآن للصاروخ الأصلي، ما يجعل أي بديل مدعوم أمريكيًا، منسوخًا كان أو مطوّرًا أو مصنوعًا حديثًا، إضافة محتملة مهمة إلى قدرة أوكرانيا على إبقاء تلك القاذفات تعمل.

ويتضمن إخطار وزارة الخارجية الصيغة المعتادة في مثل هذه الملفات: لن تتطلب الصفقة أفرادًا إضافيين من الحكومة الأمريكية أو المتعاقدين في أوكرانيا، ولن تؤثر على جاهزية الجيش الأمريكي، ولن تغير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة. ولم يُقترح حتى الآن أي اتفاق تعويضات؛ وأي ترتيب من هذا النوع سيُتفاوض عليه بشكل منفصل بين أوكرانيا والشركات التي ستفوز بالعقود في النهاية.

يقرأ  المبعوث الأمريكي يقرّ بأن وصف صحفيي لبنان بـ«حيوانيين» كان غير لائق

ويبقى غير واضح ما هما «إس ٣٠٠ كلون» و«غام ٦٧» فعليًا، تقنيًا أو ماديًا. ولم يكمل الكونغرس مراجعته بعد، ولم تصدر واشنطن ولا كييف تفاصيل إضافية عن المواصفات أو الكميات أو الجدول الزمني للتسليم لأي من البندين.

أضف تعليق