محكمة أمريكية تُفشل مسعى ترامب لإلغاء برنامج المنح المناخية

قضت محكمة استئناف أمريكية اتحادية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خالفت القانون على الأرجح عندما حاولت إلغاء برنامج للطاقة النظيفة تبلغ قيمته مليارات الدولارات. ويُعد هذا الحكم انتكاسة لجهود الرئيس الأوسع لتفكيك سياسات المناخ التي تبناها سلفه جو بايدن.

وقالت محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة كولومبيا، في حكم أصدرته الثلاثاء، إن وكالة حماية البيئة لا يمكنها تجميد نحو 20 مليار دولار كانت مُخصصة كمنح لمنظمات غير ربحية تعمل في مشاريع الطاقة النظيفة. وبذلك ألغت المحكمة حكماً سابقاً صدر عن نفس المحكمة كان يسمح للإدارة بالمضي في التجميد. لكن الأموال لن تُفرج عنها فوراً، إذ تم تعليق تنفيذ الحكم مؤقتاً لمنح الوكالة وقتاً لطلب تدخل المحكمة العليا.

ويتركز النزاع على صندوق خفض الغازات الدفيئة، وهو برنامج أنشأه الكونغرس بموجب قانون خفض التضخم الذي أقره بايدن في عام 2022. وكان البرنامج، الذي يُوصف غالباً بأنه “بنك أخضر”، يهدف إلى منح أموال اتحادية لمنظمات غير ربحية، تتولى بدورها تقديم قروض والاستثمار في مشاريع طاقة صغيرة، ومبانٍ موفرة للطاقة، وبنية تحتية للطاقة النظيفة.

وكان مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين يسعى إلى تفكيك البرنامج، قائلاً إنه لا يتوافق مع أولويات الوكالة، ومتهماً الجهات المتلقية له بالاحتيال والهدر وسوء الإدارة. وفي فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي في فبراير الماضي، وصف زيلدين الصندوق بأنه مثال على الهدر الحكومي، وقال: “إن نحو 20 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب كانت موضوعة في مؤسسة مالية خارجية من قبل وكالة حماية البيئة في عهد بايدن”. وأضاف: “لقد ولت أيام رمي الأموال بشكل غير مسؤول على جماعات يسارية متطرفة باسم العدالة البيئية والمساواة المناخية”.

وفي الشهر التالي، جمدت الوكالة مليارات الدولارات التي كانت محفوظة في بنك “سيتي بنك” لتوزيعها كمنح. ونفت المنظمات المتضررة، ومن بينها “صندوق المناخ المتحد” و”ائتلاف رأس المال الأخضر”، هذه الاتهامات، ورفعت دعوى قضائية قالت فيها إن الإدارة تحتجز أموالاً أقرها الكونغرس بشكل غير قانوني، وتحاول إنهاء البرنامج بسبب معارضتها لأهدافه المناخية، وليس بسبب وجود أدلة على احتيال.

يقرأ  مانشستر سيتي يفوز على ريال مدريد 2-1 — ضغوط متزايدة على تشابي ألونسو

حكم الثلاثاء ألغى قراراً سابقاً صادراً عن هيئة من ثلاثة قضاة في المحكمة نفسها، كان قد انحاز إلى الإدارة في سبتمبر الماضي. ورأت أغلبية القضاة أن محاولة الوكالة إنهاء المنح واستعادة الأموال “بناءً على خلاف سياسي فقط” تخالف على الأرجح قانون خفض التضخم. كما أعاد الحكم سريان أمر قضائي سابق صادر عن القاضية تانيا تشوتكان، التي خلصت إلى أن الوكالة فشلت في تبرير إلغاء المنح، وحذّرت من أن الإدارة تتعدى على سلطة الكونغرس في تقرير كيفية إنفاق الأموال الفيدرالية.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة طعون قانونية تواجه جهود الرئيس ترامب لعكس أجندة بايدن المناخية. فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، تراجع ترامب عن لوائح بيئية، ووسّع دعم إنتاج الوقود الأحفوري، وسعى إلى تفكيك مبادرات الطاقة النظيفة، بحجة أنها تفرض تكاليف غير ضرورية على الشركات والمستهلكين.

أضف تعليق