تقارير “دوج” حول توفير 110 مليارات دولار خاطئة أو غير مدعومة بأدلة، وفق هيئة رقابية أمريكية

قال مكتب مساءلة الحكومة الأمريكي إن بعض التقديرات التي أعلنتها هيئة “دوج” المعنية بخفض الإنفاق الحكومي، والتي زعمت أنها وفّرت مليارات الدولارات، “غير صحيحة أو تفتقر إلى أدلة تدعمها”.

وفي تقرير صدر الخميس، استعرض المكتب مزاعم “دوج” بشأن ما أسمته “جدار الإيصالات”، وهو حساب على الإنترنت يعرض التوفير المزعوم في أموال دافعي الضرائب. كانت الهيئة قد أعلنت من خلاله توفير نحو 110 مليارات دولار عبر العقود والمنح والإيجارات.

وقال التقرير: “هناك عدة مشكلات تحد من شفافية هذه الوفورات المعلنة وموثوقيتها”.

وردّ مسؤول في البيت الأبيض بالقول إن الإدارة أخبرت مكتب المساءلة بأن جميع الموظفين كانوا ملزمين بإكمال التدريب على الأخلاقيات والامتثال لمتطلبات الإفصاح المالي.

“دوج”، أو إدارة الكفاءة الحكومية، لم تكن جهة حكومية رسمية؛ فقد أُطلقت في بداية ولاية الرئيس ترامب الثانية وأُغلقت الشهر الماضي. وكان إيلون ماسك، الملياردير رئيس شركتي تيسلا وسبيس إكس، يقودها سابقًا وتركها في مايو 2025. وقد وعد في البداية بتوفير ما يصل إلى تريليوني دولار سنويًا عبر تقليص الوظائف الفيدرالية وإغلاق البرامج الحكومية وإجراءات أخرى لتقليل التكاليف.

وحتى وفق تقديرات “دوج” نفسها، لم تحقق الهدف؛ إذ زعم موقعها أنها وفرت نحو 214 مليار دولار فقط.

وأوضح تقرير مكتب المساءلة أن “دوج” لم تكن شفافة بشأن طرق حساب الوفورات، وقال إنها “لم تقدم معلومات كافية للتحقق من الطريقة المستخدمة في حساب 96٪ من الوفورات التي أعلنتها”.

ومن بين النتائج المحددة، أن 108 من أصل 264 عقد إيجار حددتها “دوج” لإنهائها كانت في مرحلة الإنهاء بالفعل قبل تأسيس الهيئة، وهو ما يمثل نحو 15.3 مليون دولار من إجمالي 53.5 مليون دولار ادّعت توفيرها من تلك العقود. كما أن “جدار الإيصالات” لا يشرح كيف حُسب التوفير من الإيجارات المنتهية.

يقرأ  بودكاستاتُ سردِ القصصلمصممي التعلمِ والمربّين

كما تضمنت المزاعم وفورات لم تتحقق، مثل 1.7 مليار دولار من إنهاء عقد خدمات تقنية معلومات لوزارة الدفاع؛ لكن العقد لم يُنهَ أبدًا، وبالتالي لم يتحقق أي توفير، بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أن “جدار الإيصالات” يعرض بعض المعلومات عن البيانات والمصادر، لكنه لا يكشف بشكل كافٍ عن القيود التي تؤثر على جودة البيانات.

وأُجري هذا التدقيق بناءً على طلب السيناتورين الديمقراطيين غاري بيترز وريتشارد بلومنتال، ويغطي بيانات الوفورات من 20 يناير 2025 حتى 7 يوليو 2026.

وقال السيناتور بيترز في بيان الخميس: “الجميع يدعم اقتلاع الهدر والاحتيال وإساءة الاستخدام في الحكومة الفيدرالية، لكن دوج كانت محاولة مرتجلة وخادعة ضللت الشعب الأمريكي وألحقت ضررًا حقيقيًا بقدرة الحكومة على خدمته”.

وفي عهد ماسك، دفعت “دوج” نحو خفض كبير في القوى العاملة الفيدرالية، وإغلاق برامج وحتى وكالات مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. وقوبلت بعض تحركاتها بدعاوى قضائية أو أُلغيت؛ فعندما أدى خفض التكاليف إلى فصل مسؤولين معنيين بإنفلونزا الطيور في وزارة الزراعة الأمريكية، حاولت إدارة ترامب إعادة توظيفهم بعد أيام.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي أعلنت فيه إغلاقها، قالت “دوج”: “رغم انتهاء المهمة الرسمية، فإن مهمة القضاء على الهدر والاحتيال وإساءة الاستخدام ستستمر. حسن إدارة أموال دافعي الضرائب وحكومة مسؤولة ليست مبادرات مؤقتة”.

أضف تعليق