النقاط الرئيسية:
– ستعرض شركة إيتون نموذجًا هجينًا كهربائيًا لشاحنة أوشكوش إم تي في آر في معرض جي في سيتس في نوفي بولاية ميشيغان، خلال الفترة من 11 إلى 13 أغسطس 2026.
– أظهرت الاختبارات تحسنًا في استهلاك الوقود يتراوح بين 10% و30%، ويمكن للشاحنة توفير ما يصل إلى 120 كيلوواط من الطاقة الكهربائية.
يمكن الآن لشاحنة إمداد أميركية من فئة سبعة أطنان تابعة لقوات مشاة البحرية أن تتسلل قرب مواقع العدو بصمت شبه كامل، إذ تعمل بالبطارية فقط مع إطفاء محرك الديزل تمامًا. والشركة التي طوّرت هذه القدرة تستعد لعرضها في ولاية ميشيغان.
أعلنت إيتون، الشركة المتخصصة في الإدارة الذكية للطاقة، أن قطاع التنقل لديها سيعرض نموذجًا كهربائيًا بالكامل لشاحنة بديل العربة التكتيكية المتوسطة في ندوة أنظمة وتكنولوجيا هندسة المركبات الأرضية، وهو حدث سنوي لصناعة الدفاع، يُعقد في الفترة من 11 إلى 13 أغسطس 2026 في قاعة فايب كريديت يونيون للمعارض في مدينة نوفي بولاية ميشيغان. وقد نشأت هذه المركبة من برنامج تطوير متعدد المراحل مولته وزارة الدفاع الأميركية، بدأ في عام 2019. وتقول إيتون إن هذا النموذج يُظهر خبرتها في الدفع الهجين وكهربة المركبات والإدارة الذكية للطاقة للتطبيقات العسكرية والتجارية.
النموذج مبني على شاحنة أوشكوش إم تي في آر، وهي شاحنة بست عجلات من فئة سبعة أطنان صُممت للعمل على جميع التضاريس، وتُعد وسيلة مشاة البحرية الأساسية لنقل الوقود والماء والذخيرة والجنود عبر الأراضي الوعرة منذ دخول هذا الطراز الخدمة في عام 2001. وقد تم تسليم أكثر من 11,000 شاحنة من هذا الطراز إلى مشاة البحرية ووحدات الهندسة التابعة للبحرية الأميركية على مدى العقدين الماضيين، كما تعمل الشاحنة بوصفها الجرار الرئيسي الذي يجر مدفع الهاوتزر إم 777 إلى مواقع الرماية، مما يجعلها واحدة من أكثر مركبات الإمداد اعتمادًا في أسطول مشاة البحرية. تعمل النسخة القياسية بمحرك ديزل من كاتربيلر بقوة 425 حصانًا، مقترنًا بناقل حركة أوتوماتيكي بسبع سرعات، مع مدى سير على الطرق يبلغ نحو 300 ميل، أي حوالي 483 كيلومترًا، وقدرة على خوض المياه بعمق 1.5 متر. هذه المواصفات جعلت منها شاحنة عمل موثوقة، والجدير بالذكر أن الجيش الأميركي هو من زوّد إيتون بالمركبة المحددة التي استُخدمت لبناء هذه النسخة الكهربائية.
دمج مهندسو إيتون نظام دفع هجين متوازٍ في منصة إم تي في آر، مبنيًا على هندسة ناقل حركة يدوي آلي طُوّرت بالتعاون مع كامينز ضمن خط إنتاج إنديورانت إتش دي، ومقترنًا ببطارية عالية الجهد، وأنظمة تحكم متقدمة، وإلكترونيات طاقة، وأنظمة توجيه وكبح وتدفئة وتبريد كهربائية، إضافة إلى القدرة على تصدير الطاقة الكهربائية للاستخدام خارج المركبة. ووصف الدكتور ميهاي دوروبانتو، مدير التقنيات المتقدمة في قطاع التنقل بإيتون، النموذج بأنه نتاج عمل متواصل مع البنتاغون، وليس مجرد تمرين هندسي سريع.
وقال دوروبانتو: “التقنيات المعروضة على هذه المركبة تمثل سنوات من الهندسة والتعاون مع وزارة الدفاع الأميركية. وقد ساعد هذا البرنامج في تطوير تقنيات الدفع الهجين لدينا، وتوسيع قدراتنا في الكهربة والتحكم الذكي وإدارة الطاقة.”
للانتقال من فكرة أولية إلى نموذج عسكري عامل، مرّت إيتون بمراحل تطوير مدروسة، بدأت بتصميم نظام الدفع الهجين والتحقق منه في المختبر، قبل الانتقال إلى الدمج الكامل في المركبة واختبارات الطريق. وخلال ذلك، بنت الشركة واختبرت أنظمة دفع هجينة على أجهزة قياس القدرة، وهي أجهزة تقيس قوة المحرك وعزم دورانه في ظروف خاضعة للتحكم، إلى جانب تقييمات لمركبات تجارية، قبل دمج التقنية في المنصة العسكرية الفعلية. وأسفرت الاختبارات عن نتائج ملموسة، إذ أشارت إيتون إلى تحسن كفاءة استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 10% و30% مقارنة بنظام الحركة في الشاحنة القياسية، وتتوقف هذه النسبة إلى حد كبير على دورة الاستخدام الخاصة بالمركبة، أي نمط القيادة والتوقف والتشغيل في وضع الخمول الذي تواجهه خلال مهمة نموذجية. وكانت أكبر وفورات الوقود في العمليات التي يتاح فيها لنظام الكبح المتجدد، الذي يلتقط الطاقة المفقودة عادة كحرارة أثناء الكبح ويعيد تغذيتها إلى البطارية لاستخدامها لاحقًا، فرصة أكبر للعمل، وكذلك في الحالات التي تعتمد فيها المركبة على الكهرباء وهي متوقفة بدلًا من ترك محرك الديزل يعمل في وضع الخمول.
أضافت المرحلة الأحدث من البرنامج عنصرًا ذا أهمية تكتيكية مباشرة، وهو أنظمة مساعدة كهربائية تتيح استمرار عمل التوجيه والكبح والتدفئة والتبريد حتى مع إطفاء المحرك تمامًا. وهذه القدرة تتيح ما يسميه الجيش “الحركة الصامتة”، أي مناورة المركبة باستخدام طاقة البطارية فقط في المقاطع الحساسة من المهمة. وهذا مهم لأن محرك الديزل العامل يصدر ضجيجًا ينتقل عبر الأراضي المفتوحة، وبصمة حرارية يمكن لأجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء رصدها من مسافة بعيدة، وأي منهما قد يكشف موقع المركبة لخصم يقظ. وإطفاء المحرك مع الاحتفاظ بالتحكم الكامل في التوجيه والكبح يعني أن الطاقم يمكنه الاقتراب من منطقة حساسة أو مغادرتها ببصمة صوتية وحرارية أقل بشكل كبير مقارنة بتشغيل نظام الديزل القياسي طوال الوقت.
إلى جانب التشغيل الصامت، يمكن للنموذج تصدير ما يصل إلى 120 كيلوواط من الطاقة الكهربائية مباشرة من المركبة لدعم قواعد العمليات المؤقتة أو الشبكات الصغيرة للتيار المستمر أو عمليات ميدانية أخرى كانت تتطلب مولدًا منفصلًا قائمًا بذاته. وهذه القدرة ليست بلا سابقة تمامًا على منصة إم تي في آر، فقد كشفت أوشكوش نفسها عام 2007 عن نسخة أقدم من الشاحنة مزودة بنظام طاقة داخلي مختلف بقدرة 120 كيلوواط، لكن ذلك التصميم الأقدم اعتمد على مولد وترتيب منفصل بمحركات متعددة، وليس على البنية الهجينة المعتمدة على البطارية التي طوّرتها إيتون الآن عبر برنامجها الممول من وزارة الدفاع. وإنتاج الكهرباء مباشرة من مركبة موجودة في الميدان يتيح للوحدات العسكرية تقليل عدد المولدات المنفصلة التي تحتاج إلى نقلها وتزويدها بالوقود، مما يخفض الطلب الإجمالي على الوقود ويمنح القادة مرونة أكبر في إقامة قاعدة مؤقتة بعيدة عن خطوط الإمداد الثابتة وإدامتها.
وتقول إيتون إن عدة تقنيات طُوّرت عبر برنامج كهربة إم تي في آر وجدت طريقها بالفعل إلى محفظة الكهربة التجارية الأوسع لدى الشركة، بما في ذلك تقنيات متقدمة لتحويل الطاقة تدعم الآن تطبيقات المركبات التجارية والفضاء، بما يتجاوز البرنامج العسكري الأصلي الذي مول تطويرها. ووصف دوروبانتو هذا الامتداد بأنه جزء جوهري من سبب أهمية معارض مثل جي في سيتس لاستراتيجية الشركة الأوسع.
وقال: “يوفر معرض جي في سيتس فرصة لإظهار كيف يمكن لتقنيات طُوّرت للتطبيقات العسكرية أن تساعد في تسريع الابتكار عبر قطاع النقل. ونحن متحمسون لمشاركة المركبة والهندسة التي تقف خلفها مع الحضور.”
أما معرض جي في سيتس نفسه فقد أصبح حدثًا راسخًا في أجندة صناعة المركبات الدفاعية الأرضية، وتستضيفه سنويًا هيئة ميشيغان التابعة للرابطة الوطنية لصناعة الدفاع. ويجمع الحدث مسؤولين حكوميين ومهندسين وباحثين لمناقشة الفجوات في القدرات وأولويات التحديث التي تواجه أساطيل مركبات الجيش ومشاة البحرية. وسيتمكن الزوار الذين يتوجهون إلى المعرض الخارجي لشركة إيتون في دورة هذا العام من فحص المركبة النموذجية مباشرة إلى جانب بنية إلكترونيات الطاقة المتكاملة فيها، وهو ما يمنح المهندسين ومسؤولي البرامج فرصة نادرة لتفقد العتاد عمليًا بدلًا من متابعة التقنية عبر شرائح العرض أو الأوراق التقنية فقط.
شاحنة قضت أكثر من عقدين في نقل البضائع عبر ميادين المعارك بمحرك ديزل بسيط، تحمل الآن حزمة بطارية متطورة تكفي لتمكينها من تجاوز نقطة تفتيش دون إصدار أي صوت. وقرار إيتون بعرض هذه القدرة علنًا يشير إلى أنها ترى فرصًا تجارية حقيقية تتجاوز هذا البرنامج العسكري الواحد.