قراصنة كوريا الشمالية يستخدمون الذكاء الاصطناعي في هجماتهم.. تحذير من شركة أمن سيبراني

قراصنة كوريا الشمالية يستخدمون الذكاء الاصطناعي في هجماتهم الإلكترونية

كشف تقرير أن قراصنة مدعومين من الدولة الكورية الشمالية يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتقوية هجماتهم الإلكترونية ضد أهداف في المجالات العسكرية والدبلوماسية والأكاديمية.

وقالت شركة «جينيانس» الكورية الجنوبية للأمن السيبراني، في تقرير أصدرته الاثنين، إن مجموعة «كيمسوكي» المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية استخدمت مستندات يولّدها الذكاء الاصطناعي ضمن نمط من هجمات التصيد الاحتيالي الموجه منذ عام 2026.

وأوضحت الشركة، ومقرها سيول، أن الهجمات استخدمت الذكاء الاصطناعي لأتمتة إنشاء ملفات خبيثة تتنكر في شكل مستندات شرعية، مثل التقارير البحثية ودعوات الحضور. وحسب التقرير، استخدمت «كيمسوكي» أدوات مفتوحة المصدر مثل «أولاما» و«جي بي تي-فور أول» و«مستي» لتشغيل نماذج لغوية كبيرة دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، وذلك لتجنب اكتشافها.

وقالت «جينيانس»: «يمكن للذكاء الاصطناعي إنتاج مستندات شديدة الإتقان حول مجموعة واسعة من المواضيع في فترة قصيرة، ما يجعله أداة فعالة للغاية للجهات التهديدية». وأضافت: «هذا التغيير جدير بالملاحظة لأنه يتجاوز التحول في طريقة إنشاء المستندات الخادعة، ويُظهر أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتيح أتمتة هجمات الهندسة الاجتماعية وإنتاجها على نطاق واسع».

وتُلقى على «كيمسوكي» ومجموعات أخرى مرتبطة بالدولة الكورية الشمالية مسؤولية هجمات إلكترونية كثيرة في السنوات الأخيرة، كثير منها يهدف إلى تحقيق مكاسب مالية. ووفقاً لتقرير صادر عن شركة «إيليبتيك» البريطانية لتحليلات بلوك تشين، سرق قراصنة كوريا الشمالية عملات رقمية بقيمة تتجاوز ملياري دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.

وفي عام 2014، حددت السلطات الأميركية كوريا الشمالية كجهة مسؤولة عن اختراق شركة «سوني بيكتشرز»، الذي أثار غضب بيونغ يانغ بسبب فيلم «ذا إنترفيو» الكوميدي الذي سخِر من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

يقرأ  إسرائيل: مقتل أبو عبيدة، المتحدث باسم حماس، في قطاع غزة

من جهتها، قالت جيني تاون، كبيرة الزملاء في مركز ستيمسون بواشنطن، إن هذا التطور ليس مفاجئاً بالنظر إلى تاريخ كوريا الشمالية في الهجمات الإلكترونية. وأضافت لشبكة الجزيرة: «قراصنة كوريا الشمالية ومبرمجوها أكثر من قادرين على استخدام واستغلال أدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة لتعزيز جهودهم. هذا واقع جديد بالنسبة لجميع الجهات التهديدية، وكوريا الشمالية ليست استثناء».

ويأتي هذا التقرير الأمني في وقت تثير فيه التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي مخاوف من احتمال استخدامه من قبل جهات خبيثة أو انحراف الأنظمة عن السيطرة. وكان باحثون أميركيون قد أعلنوا الأسبوع الماضي أنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي لأول مرة لإنتاج فيروسات غير موجودة في الطبيعة، وهو ما يثير آمالاً بتحقيق تقدم في العلاجات الطبية، لكنه يثير أيضاً مخاوف بشأن المخاطر المحتملة.

من جانبه، قال مارك تي هوفمان، المحلل الجنائي والاستخباراتي المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولاً جذرياً في الجرائم الإلكترونية، إذ خفض الحاجز أمام الجهات الخبيثة لتنفيذ أنشطة ضارة. وأضاف: «لم تعد بحاجة إلى مهارات قرصنة أو شهادة ماجستير في علوم الحاسوب. كل ما تحتاجه جهاز كمبيوتر ودافع». وتابع: «ستستخدم الجهات التهديدية في جميع أنحاء العالم المزيد والمزيد من الذكاء الاصطناعي التوليدي، والأسوأ من ذلك، وكلاء الذكاء الاصطناعي لتسريع هجماتها الإلكترونية. الجانب المظلم للذكاء الاصطناعي هو أحد التحديات الرئيسية في هذا العقد، والهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستصبح ظاهرة اعتيادية».

أضف تعليق