أصبحت كولومبيا ثاني دولة فقط تعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، بعد أيام قليلة من تولي الرئيس اليميني المتطرف أبلاردو دي لا إسبرييا السلطة.
وأعلنت وزارة الخارجية الكولومبية ذلك يوم الاثنين، لتنضم بذلك إلى الولايات المتحدة، التي كانت الدولة الوحيدة الأخرى المعترفة بضم إسرائيل للجولان عام 1981.
وجاء في بيان نشر على منصة إكس: “تعترف حكومة كولومبيا بالسيادة الإسرائيلية على هذه الأرض، وبحق تلك الدولة في حماية نفسها من التهديدات الخارجية”. وأضاف البيان: “كولومبيا تعترف بأن بقاء الجولان تحت السيطرة والسيادة الإسرائيلية هو عنصر أساسي في دفاعها الوطني”.
وشكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر “صديقه العزيز” دي لا إسبرييا على هذا الاعتراف “التاريخي”، وقال إنهما اتفقا على هذه الخطوة في مدينة بارانكيا الكولومبية قبل يوم من تنصيب دي لا إسبرييا.
وكانت إسرائيل قد استولت على معظم هضبة الجولان من سوريا خلال حرب الأيام الستة عام 1967، ثم ضمّت المنطقة بشكل غير قانوني عام 1981. ورُفض هذا الضم من معظم المجتمع الدولي، رغم أن الولايات المتحدة اعترفت رسمياً بالمزاعم الإسرائيلية عام 2019، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
وتعتبر الأمم المتحدة المنطقة جزءاً من سوريا، وكان الأمين العام أنطونيو غوتيريش قد كرر هذا الموقف الشهر الماضي ووصف الاحتلال الإسرائيلي بأنه “غير مقبول إطلاقاً”.
وحاولت سوريا استعادة الجولان في حرب 1973، لكنها فشلت. ووقعت إسرائيل وسوريا هدنة عام 1974، ومنذ ذلك الحين بقي الجولان هادئاً نسبياً.
ويأتي اعتراف كولومبيا بالمزاعم الإسرائيلية في وقت توسع فيه إسرائيل وجودها العسكري في سوريا، بعد سقوط حكومة بشار الأسد في ديسمبر 2024. فقد أدخلت إسرائيل قوات إلى المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة، واستولت على مناطق استراتيجية، بما فيها الجانب السوري من جبل الشيخ الذي يطل على العاصمة دمشق.
أما دي لا إسبرييا، الرئيس الكولومبي الجديد، فقد قاد حملة صاخبة وعد خلالها بإقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل كوسيلة لمحاربة الجماعات المسلحة في بلاده. وقد تعهد هذا المليونير المدعوم من واشنطن بإعادة العلاقات مع إسرائيل، بعد أن كان سلفه غوستافو بيترو قد انتقد الحرب الإسرائيلية على غزة وقطع العلاقات الدبلوماسية وأوقف استيراد الأسلحة الإسرائيلية. كما ألغى دي لا إسبرييا خطط بيترو لفتح سفارة في رام الله بالضفة الغربية المحتلة.