عثرت القوات المسلحة السودانية على مقبرة جماعية في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، تضم رفات 25 شخصاً على الأقل. واتهم مسؤولون محليون قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات القتل.
وجرى العثور على المقبرة في مدينة الكرمك، بعد نحو شهر من استعادة الجيش السوداني السيطرة على المنطقة إثر أسابيع من القتال العنيف.
وقال عبد العاطي محمد الفكي، معتمد الكرمك، يوم الأحد، بحسب ما نقلت صحيفة “سودان تريبيون”، إن الجيش عثر على المقبرة خلال عمليات تمشيط في الجزء الشمالي الشرقي من المدينة. وأضاف أن المقبرة ضمت رفات أطفال ونساء وعاملين في مستشفى.
وأشار الفكي إلى أن الضحايا أُعدموا قرب جبل فنكات، وهو موقع مرتفع استخدمته قوات الدعم السريع لإطلاق طائرات مسيّرة خلال هجومها على المنطقة. ولم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع حول هذه الاتهامات.
وقوات الدعم السريع، التي تخوض قتالاً ضد الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023، متهمة بارتكاب عمليات قتل جماعي في مناطق عدة، من بينها الخرطوم والفاشر وولاية الجزيرة.
ومن الخرطوم، وصف مراسل الجزيرة المقداد الروحيد هذا الاكتشاف بأنه “مهم ومقلق”. وقال إن السلطات المحلية تتهم قوات الدعم السريع بإعدام هؤلاء الأشخاص أثناء احتلالها مدينة الكرمك. وأضاف أن الهجمات مستمرة في ولاية النيل الأزرق، حيث شنت قوات الدعم السريع هجمات بطائرات مسيّرة على مدينة الكرمك لليوم الثاني على التوالي.
وأوضح المراسل أنه رغم تبدل خريطة السيطرة بين الطرفين، فإن القتال مستمر ويتسبب في نزوح واسع. كما تشهد ولاية غرب دارفور، المعقل الرئيسي لقوات الدعم السريع، قتالاً عنيفاً؛ إذ أفادت تقارير بأن الجيش السوداني صد هجمات القوة في بئر سالبة، على بُعد حوالي 40 كيلومتراً من مدينة الجنينة.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، أوقع النزاع في السودان نحو 40 ألف قتيل، وأجبر أكثر من 14 مليون شخص على الفرار من منازلهم.