صانعة مسلسل متعدد الزوجات: النساء يرين أنفسهن في عملها الناجح على نتفليكس

إذا كان هناك ما يثير شيئاً من الإحباط في نفسها، فهو سؤال من يحق له أن يكتب أصلاً. نياتي أرادت أن تكون كاتبة منذ طفولتها، لكن والديها دفعاها نحو مهنة تقليدية أكثر أماناً.

عملت في مجال المالية نحو عقدين من الزمن، وتقول إن عملها كمحللة استثمارية علّمها أن تنظر إلى الكتابة باعتبارها حرفة و عملاً تجارياً في الوقت نفسه. وبينما كان عملها المالي يغطي نفقات الحياة، بقيت الكتابة هي شغفها الحقيقي، إذ كانت تكتب رواية «متعدد الزوجات» في المساء بعد انتهاء ساعات العمل. غادرت عالم الشركات في سن الأربعين لتتفرغ للكتابة، وذلك بعد سنوات قليلة من نشر الرواية. وهي الآن في الثامنة والأربعين.

تقول: «الناس يقولون: يا لكِ من نجاح مفاجئ! إطلاقاً. الاعتراف بموهبتك قد يأتي فجأة، لكن العمل الحقيقي استغرق سنوات طويلة، وقدّمت في سبيله تضحيات كثيرة».

وتضيف أن معظم الكتّاب لا يستطيعون العيش من عائد كتبهم، خصوصاً في أفريقيا. فالكاتب الناجح غالباً ما يكون مدعوماً بزوج ثري، أو بمنحة أدبية، أو بإقامة في بعض المراكز الثقافية.

لكن هذه الخيارات لم تكن متاحة لها، فهي أم عزباء كان عليها أن تتحمل مسؤولية تعليم ابنها، وظلّت توفّق بين وظائف مختلفة كي تستمر في الكتابة.

وتشرح قائلة: «هناك فترة طويلة بين لحظة بدء كتاب ولحظة إنهائه. قد تمتد سنتين، وقد تمتد ثماني سنوات. كيف تعيش خلالها؟ الفواتير ما زالت تنتظر الدفع. أنا مشيت هذا الطريق بنفسي، وهو طريق متقلب… لا بد أن تبقى في وظيفتك اليومية».

وتقول: «الكتابة ترف لا يستطيع معظم الناس تحمّله»، مشيرة إلى أن ثمن هذا الترف يُقاس بالأصوات التي نادراً ما تُسمع.

كما أنها ترى خللاً في طريقة توزيع الأدب الأفريقي عالمياً. فمن الأسهل للكاتب الأفريقي الذي ينشر أعماله في الخارج أن يحقق حضوراً قوياً. وتضيف: «الكتب تأتي إلينا دائماً من الأعلى إلى الأسفل، ومن الصعب أن تنتقل أعمالنا في الاتجاه المعاكس».

يقرأ  مسقط: عُمان وإيران تناقشان تيسير مرور السفن في مضيق هرمزأخبار | حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

أما «تأثير نتفليكس» فقد منحها ما لم تحصل عليه طوال أربع روايات وأكثر من عقد من الكتابة في مواضيع سياسية حساسة، وهو الظهور الواسع الذي يستحقه عملها.

نياتي الآن على وشك إنهاء المسودة الأولى لرواية تاريخية تعمل عليها منذ عامين، وتقول إن موضوعاتها سيكون لها صدى لدى كثيرين.

وعن حرفة الكتابة، تؤكد أن «كل شيء يبدأ من قصة». وتنصح أي امرأة تشعر بأن لديها كتاباً في داخلها وليس معها مال، أن تبدأ بقلم وورقة، وأن تكتب بدافع الحب.

وتختم: «المال لا ينبغي أبداً أن يكون الدافع. الحب هو ما سيمنحك الوقود عندما تصير الأمور صعبة».

أضف تعليق