ارتفاع أسعار الطاقة يهدد تعليم الأطفال في بحيرة تونلي ساب بكمبوديا

كل صباح على بحيرة تونلي ساب في كمبوديا، ينسل قارب صغير يعمل بالبنزين بين البيوت العائمة، ليلتقط أطفالاً يرتدون زياً مدرسياً أنيقاً، يتوازنون بحذر وهم يصعدون إلى القارب.

ومن بين هؤلاء الأطفال، الطفلة سو سريلينش البالغة من العمر 13 عاماً، والتي لم تلتحق بالمدرسة إلا في سن العاشرة، لأن أمها كانت تخشى أن تكون الرحلة عبر البحيرة الشاسعة خطيرة للغاية.

أما اليوم، فإن ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير، بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، يجعل تلك الرحلة، وبالتالي تعليمها، أكثر هشاشة. فبالنسبة للأسر التي تعيش أصلاً على حافة الهاوية، يكون تأثير الصراع أقل ظهوراً من إغلاق المدارس بسبب كوفيد-19، لكنه يضرب الفقراء أولاً وبأقسى طريقة. فارتفاع تكاليف الوقود يجعل وصول الأطفال والمعلمين إلى المدارس أكثر كلفة، ويضغط على ميزانيات الحكومات المخصصة للتعليم.

في بحيرة تونلي ساب، حيث تعيش معظم الأسر على الصيد وعمل مؤقت بين الحين والآخر، كل شيء أصبح أغلى ثمناً، لأن المؤن يجب أن تصل بالقوارب. وبارتفاع أسعار الوقود، لا يستطيع والدا سريلينش دائماً تحمل نفقات الذهاب إلى مناطق صيد أعمق وأكثر غزارة بالسمك. وعندما ينفد المال، تتغيب عن المدرسة لتقوم بتنظيف السمك أو قطف الفلفل الحار لكسب بعض المال الإضافي، وهي غيابات تخشاها بشدة.

هذه الضغوط لا تقتصر على كمبوديا وحدها. فقد حذر تقرير حديث صادر عن منظمة اليونيسف من أنه إذا استمرت الحرب، فقد يُدفع ما يصل إلى 23.4 مليون طفل إضافي إلى الفقر بحلول نهاية العام، حوالي 80 بالمئة منهم في أفريقيا وآسيا. وفي فيتنام، تركت الأختان لي، 16 عاماً، ونهي، 13 عاماً، المدرسة للعمل لساعات طويلة في مطعم في هانوي، بعد أن فقد والدهما الصياد وظيفته عندما أصبح الديزل باهظ الثمن.

يقرأ  الجيش الإسرائيلي: حماس تُعيد جثث أربعة رهائن

وتحذر المنظمات الإغاثية من أنه بينما تمر الأسر بمرحلة “فرز” مالي صعبة، يبقى بعض الأطفال في المدرسة بينما يُرسل آخرون إلى العمل، ما يجعل ملايين إضافية عرضة للاستغلال والاتجار بالبشر والجوع.

أضف تعليق