رافال فرنسية تعترض طائرة تو-214 روسية مرتبطة بقيادة الأمن الفيدرالي

أنجزت المقاتلات الفرنسية “رافال” مهمة استمرت أربعة أشهر ضمن مهمة حلف الناتو لحراسة أجواء دول البلطيق، وشاركت في اعتراضات جوية حقيقية وتدريبية، كما أسقطت طائرة مسيّرة فوق لاتفيا.

ونشرت القوات الجوية والفضائية الفرنسية ملخصًا لمشاركتها في مهمة “حماية أجواء البلطيق” التابعة للناتو، وأرفقته بصورة تظهر مقاتلة “رافال” تعترض طائرة روسية من طراز “توبوليف تو-214” فوق بحر البلطيق.

وجاء في الملخص الذي نُشر على منصة “إكس” أن الكتيبة الفرنسية سجّلت 540 ساعة طيران، ونفّذت 39 طلعة إنذار حقيقي و69 طلعة تدريبية، وذلك في الفترة من 1 أبريل إلى 31 يوليو. ويُقصد بطلعات الإنذار الحقيقي تلك التي تُطلق لاستطلاع طائرات غير معروفة، بينما الطلعات التدريبية هي اعتراضات تهدف إلى رفع الجاهزية.

وأشار الصحفي المختص في الشؤون العسكرية بيوتر بوتوفسكي إلى أن الطائرة التي اعترضها الفرنسيون في الصورة تحمل نظام حماية ذاتية بالليزر من نوع “إل إس زد-100”. وكتب بوتوفسكي أن الطائرة من الرقم “RA-64534” يُرجَّح أنها تستخدم من قبل قيادة جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وأن الأنظمة نفسها موجودة أيضًا على طائرات “إيل-96-300” التي تقل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب سجلات الطيران وتتبّع الرحلات، فإن الطائرة من طراز “تو-214 بي يو”، وهي نسخة مخصصة للقيادة والاتصالات، وتستخدمها دائرة الأمن الفيدرالية الروسية لنقل كبار المسؤولين.

وقالت وزارة القوات المسلحة الفرنسية إن هذه المشاركة تمت ضمن مهمة “الحراسة الجوية للبلطيق” رقم 71، وتُعد المشاركة الفرنسية الثانية عشرة في هذه المهمة منذ عام 2007. وقد حلّقت أربع مقاتلات “رافال بي” ذات المقعدين من قاعدة سان ديزييه الجوية خلال الشهرين الأولين، من 1 أبريل إلى 31 مايو. وبعدها تسلّمت أربع مقاتلات “رافال سي” أحادية المقعد من قاعدة مون دو مارسان المهمة حتى نهاية يوليو. وشارك في هذا الانتشار نحو 200 عنصر من أفراد القوات الجوية الفرنسية في قاعدة شياولياي الجوية في ليتوانيا.

يقرأ  كامل إدريس رئيس وزراء السودان يعرض لمجلس الأمن الدولي خطة سلام لوقف الحرب

كما غطت الكتيبة الفرنسية المراقبة الجوية على طول الحدود الشرقية لبولندا، لمواجهة أي طائرات مسيّرة أو صواريخ غير مصرح بها. وتدرب الطواقم إلى جانب القوات الجوية الإستونية والليتوانية على اكتشاف الطائرات المسيّرة واعتراضها، وكانت معظم طلعات التدريب لمقاتلات “رافال سي” تتضمن مشاركة دولة شريكة واحدة على الأقل، أبرزها رومانيا وبولندا.

أبرز حدث خلال هذا الانتشار كان في 8 يونيو، عندما أسقطت مقاتلة “رافال سي” طائرة مسيّرة يُشتبه بأنها أوكرانية فوق لاتفيا. وقائد المقاتلة، النقيب جوسلان، كان في أول مهمة خارجية له وأول طلعة إنذار حقيقي في حياته. وقد حصل هو والعقيد رومان لاحقًا على وسام لاتفي من وزير الدفاع اللاتفي ريفيس ميلنيس، تقديرًا لدورهما في عملية الاعتراض.

وأوضحت الوزارة أن الكتيبة عملت بنظام نوبات متناوبة، إذ تتطلب “الأسابيع الساخنة” جهوزية للإقلاع خلال 15 دقيقة، بينما تسمح “الأسابيع الباردة” بفترة استجابة تصل إلى ثلاث ساعات.

وتشير التقارير إلى أن مهمة حماية أجواء البلطيق رصدت ارتفاعًا كبيرًا في النشاط الجوي العسكري الروسي على طول الجناح الشرقي لحلف الناتو. وأعلنت قيادة قوات الحلف في برونسوم عن زيادة بنسبة 250 بالمئة في طلعات الاعتراض ضمن مهام الحراسة الجوية المعززة بين يوليو 2025 ويوليو 2026، مقارنة بالاثني عشر شهرًا السابقة.

غادرت المقاتلات الفرنسية ليتوانيا في 1 أغسطس، وحلّت محلها أربع مقاتلات يوروفايتر “تايفون” من القوات الجوية الإيطالية. ولم تكشف وزارة القوات المسلحة الفرنسية عن مزيد من التفاصيل حول ظروف اعتراض الطائرة “تو-214” في الصورة، بما في ذلك تاريخ الاعتراض أو مسار الرحلة.

أضف تعليق