اختبرت شركة «هانيويل للفضاء» نظامًا متكاملًا مضادًا للطائرات المسيَّرة ضد تهديدات جوية محاكاة، خلال فعالية «إكستيك 26-2» التجريبية التي تنظّمها القيادة المركزية الأمريكية. وقد اضطلعت الشركة بدور المنسّق الرئيسي لدمج الأنظمة في هذه التجربة، حيث جمعت بين أجهزة الاستشعار وأدوات التعامل مع التهديدات، إلى جانب برمجياتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لرصد ومطاردة وكبح المسيَّرات المحاكاة أثناء الدفاع عن مطار وهمي.
وقالت شانون بومان، أخصائية التسويق الأولى للعملاء في قطاع الدفاع والفضاء لدى «هانيويل للفضاء»: «بصفتنا المنسّق الرئيسي للأنظمة، جمعنا أفضل أجهزة الاستشعار وأدوات التعامل مع التهديدات مع برمجياتنا المضادة للطائرات المسيَّرة القائمة على الذكاء الاصطناعي، لنتمكن من رصد الطائرات المسيَّرة المحاكاة وتتبّعها وكبحها أثناء الدفاع عن مطار». وأضافت: «أثبت نظامنا فعاليته في العمليات الثابتة وأثناء التحرك على حدٍّ سواء، وهو ما يبرز نهجًا مفتوحًا وقابلاً للتكيّف ومتعدد الطبقات لمواجهة التهديدات المسيَّرة سريعة التطور».
وتُعد «إكستيك»، وهي اختصار لعبارة «التجريب: التحول عبر الاحتكاك»، مبادرة من القيادة المركزية الأمريكية تُنفَّذ بالتنسيق مع وحدة الابتكار الدفاعي. وتستخدم القيادة هذه الفعالية لاختبار التقنيات الجديدة والناشئة والتحقق منها ودمجها في سيناريوهات ذات صلة عملياتيًا بالقوات المشتركة. وكانت شركة «إيغل إن إكس تي» قد حصلت بشكل منفصل في يوليو على اختيار لعرض مستشعرها السلبي الكهرومضاد للطائرات المسيَّرة «ميدوزا إكس» في الفعالية نفسها.
وتشمل منتجات الشركة المضادة للطائرات المسيَّرة نظام «ساموراي»، وهو نظام ثابت ومتحرك لكشف الطائرات المسيَّرة والتصدي لها، ويعمل بدمج أجهزة استشعار وأدوات تعامل يختارها العميل ضمن بنية مفتوحة قائمة على الأنظمة النمطية. وكانت «هانيويل» قد أوضحت أن «ساموراي» يمكنه العمل من مركبة تسير بسرعة تصل إلى 113 كيلومترًا في الساعة، أو من موقع ثابت، وهو مصمَّم لمواجهة أسراب المسيَّرات من الفئة الأولى حتى الثالثة، بما فيها المسيَّرات منخفضة التوقيع المعروفة بـ«المسيَّرات المظلمة» التي يصعب رصدها.
وكانت «هانيويل» قد عرضت «ساموراي» في اختبارات سابقة للجيش الأمريكي، منها تشكيل يُشغَّل من مركبة أرضية، وآخر استخدم أجهزة استشعار مثبّتة على منطاد على ارتفاع يتجاوز 305 أمتار. كما تعاونت الشركة مع «أوديس للطيران» منذ مارس 2026 لتكييف نسخة جوية من «ساموراي» للعمل على متن طائرة «ليلى» غير المأهولة بعيدة المدى التابعة لـ«أوديس»، وذلك بهدف حماية البنية التحتية مثل المصافي وخطوط الأنابيب.
واختتمت بومان قولها: «نظام واحد متكامل، صُمِّم ليبقى متقدمًا على تهديد الطائرات المسيَّرة».