حزب الليكود بزعامة نتنياهو يجري انتخابات تمهيدية استعداداً للانتخابات العامة في إسرائيل

حزب الليكود الحاكم في إسرائيل سيُجري انتخابات تمهيدية لاختيار مرشحيه لخوض الانتخابات العامة المقبلة، وهي انتخابات يُتوقع أن تكون حاسمة ومصيرية.

تُعد تمهيديات الليكود من أكثر الفعاليات سخونة وفوضوية في التقويم السياسي الإسرائيلي. وتكتسب انتخابات الاثنين أهمية خاصة لأنها قد تكون الأكثر تأثيراً في مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزبه.

لماذا يهم الليكود؟

استطاع الحزب اليميني كسر احتكار اليسار للسياسة الإسرائيلية حين فاز مناحيم بيغن برئاسة الحكومة في انتخابات 1977. ويُنسب إلى الليكود أنه أعاد رسم الخريطة السياسية في إسرائيل ودفع مركز الثقل السياسي بقوة نحو اليمين. قادت حكومات الليكود حروباً وعمليات عسكرية كبرى، من اجتياح لبنان عام 1982، إلى القمع العنيف للانتفاضة الفلسطينية الثانية التي بدأت عام 2000، وصولاً إلى الإبادة الجماعية الجارية في غزة. كما خالف الحزب إجماع الحكومات السابقة بشأن المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، إذ تحدى القانون الدولي وقدم دعماً متزايداً للجماعات الاستيطانية العنيفة. في الوقت نفسه، عملت حكومات الليكود المتعاقبة على إعاقة أي تقدم نحو حل الدولتين الذي اتفقت عليه إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في التسعينيات. ومع سيطرة نتنياهو على السياسة الإسرائيلية خلال العقدين الأخيرين، اتسعت المعارضة داخل إسرائيل لهذه العملية السلمية.

ما أهمية قوائم المرشحين؟

في ظل نظام التمثيل النسبي الإسرائيلي، يقدم كل حزب قائمة مرشحيه، تبدأ بالمرشح الأول مثل زعيم الحزب وتنتهي بأقلهم حظاً في الفوز. توزع مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 على أساس نسبة أصوات كل قائمة. فإذا حصل الليكود مثلاً على 23.4 في المئة من الأصوات كما حدث في الانتخابات الأخيرة، فإن أول 32 اسماً في قائمته يحصلون على مقاعد في الكنيست.

كيف يختار الليكود قائمته؟

الليكود وحزب الديمقراطيون وحركة هداش اليسارية من بين الأحزاب الإسرائيلية القليلة التي تتيح لأعضائها تحديد أسماء المرشحين وترتيبهم في القائمة. إضافة إلى المقاعد المخصصة للنساء والشباب والمهاجرين الجدد، هناك مرشحون يختارهم نتنياهو شخصياً. ثمانية من هذه المقاعد يحصل عليها بصفته زعيم الحزب، وثلاثة أخرى عبر اتفاقات مع آخرين في الحزب. وهذا يترك نحو 15 مكاناً واقعياً فقط للمرشحين الآخرين ضمن أول 30 اسماً في القائمة.

يقرأ  اشترك الآن في النشرة الإخبارية لبريسيبال لايف

ما هي هذه الاتفاقات؟

إلى جانب منح نتنياهو ثمانية مقاعد بصفته زعيم الحزب، وافق الليكود على إدراج ثلاثة أعضاء آخرين في الكنيست في القائمة دون منافسة. وزير الخارجية جدعون ساعر سيُدرج بعد اندماج حزبه “أمل جديد” مع الليكود في مارس/آذار 2025. كما سيُدرج وزير الدفاع يسرائيل كاتس دون منافسة حتى يتمكن من الإشراف على الحروب المتعددة التي تخوضها إسرائيل. ويشمل الاتفاق أيضاً حاييم كاتس، رئيس لجنة الدستور في الليكود، عبر ترتيب خاص قبل الانتخابات التمهيدية لهذا العام.

ماذا نعرف عن المرشحين؟

يُصنف يسرائيل كاتس عادةً بأنه الأكثر تشدداً وصخباً بين وزراء الليكود. وهو من الموالين الأوفياء لنتنياهو، وتحدث مراراً بأسلوب لا يقبل المساومة بشأن الإبادة الجماعية في غزة. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2023 دعا إلى قطع الماء والكهرباء والوقود عن غزة وحجب المساعدات الإنسانية حتى إعادة الأسرى الإسرائيليين. وبصفته وزيراً للدفاع، أيد أيضاً إبقاء منطقة أمنية إسرائيلية حول غزة، وفي يوليو/تموز 2026 أعلن خططاً لإنشاء مستوطنات إسرائيلية جديدة في القطاع وبؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة. ومؤخراً أصر على بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله.

أما جدعون ساعر فلديه موقف متشدد من الإبادة الجماعية في غزة ومن منتقدي إسرائيل دولياً. وهو لا يدعم التطهير العرقي في غزة فحسب، بل كان نشطاً أيضاً في الدفاع عن القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وهي القيود التي حمّلها كثيرون ومن بينهم الأمم المتحدة مسؤولية التسبب بمجاعة في أغسطس/آب 2025.

أما حاييم كاتس، السياسي المخضرم، فهو حليف قديم آخر لنتنياهو، ويواجه مثله اتهامات بالفساد. وهو من المؤيدين الكاملين للإبادة الجماعية في غزة، ودعا في عام 2024 إلى إنشاء مستوطنات إسرائيلية جديدة في القطاع.

يقرأ  شرطة النرويج تفتّش ممتلكات رئيس الوزراء الأسبق ياغلاند في إطار تحقيق بشأن صلات مزعومة بجيفري إبستين

من هم الآخرون الذين اختارهم نتنياهو؟

لم يعلن نتنياهو حتى الآن أسماء من سيرشحهم، لكنه أيد علناً بعض المرشحين لخوض الانتخابات التمهيدية، مثل عضو الكنيست السابق عن حزب “عوتسما يهوديت” ألموغ كوهين. وإضافة إلى الأسماء المذكورة أعلاه، منح نتنياهو مقعداً لرجل الأعمال التقني وصاحب المطاعم والشخصية التلفزيونية أورين دوبرونسكي، الذي قال الليكود إنه إذا انتُخب فسيتولى “قيادة الجهود المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في الاقتصاد والتعليم والرعاية الصحية والمالية”. دوبرونسكي، الذي عمل ست سنوات في “مامرام”، وحدة الحوسبة المركزية في الجيش الإسرائيلي، وفي وادي السيليكون، اضطر إلى الاعتذار في وقت سابق من هذا الأسبوع عن تعليقات نشرها في يونيو/حزيران الماضي حول قرار الولايات المتحدة التفاوض مباشرة مع إيران، وصف فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “شخص فاسد أخلاقياً”، كما استخدم عبارة بذيئة في حقه. وكان دوبرونسكي نشطاً على وسائل التواصل الاجتماعي بعد هجوم أكتوبر/تشرين الأول 2023 بقيادة حماس، حيث قال إنه ينبغي تسوية غزة بالأرض، وإعطاء الدول العربية المجاورة بضعة أيام لاستقبال أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين، ثم “لا ينبغي أن تبقى حتى قطة واحدة على قيد الحياة” في غزة. المقال المصدر غير موجود في رسالتك. يرجى إرسال النص المطلوب إعادة صياغته بالعربية الفصحى البسيطة، وسأقوم بكتابته من جديد بأسلوب واضح وسليم.

أضف تعليق