رفعت شركة ديزني دعوى قضائية ضد الهيئة الفيدرالية للاتصالات (FCC) في محاولة لوقف مراجعة مبكرة لتراخيص البث لثماني محطات تملكها وتديرها شبكة ABC في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وفي الدعوى المقدمة إلى محكمة فيدرالية في واشنطن العاصمة، اتهمت عملاقة الإعلام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستغلال قرار تجديد التراخيص لترهيب الشركة بعد أن أثارت غضب الرئيس.
وفي أبريل/نيسان، أمرت الهيئة محطات الشبكة، بما فيها محطتا نيويورك ولوس أنجلوس، بتقديم طلبات تجديد تراخيصها قبل موعدها المحدد، رغم أن مدة الترخيص الحالية لست من هذه المحطات لم تبلغ منتصفها بعد. أما المحطة الأقرب موعداً لانتهاء ترخيصها فهي WTVD في دورهام بولاية نورث كارولاينا، لكن تاريخ ذلك لن يأتي قبل ديسمبر/كانون الأول 2028. وتقول الشبكة إن هذه الخطوة جزء من “حملة انتقامية” بدوافع سياسية.
وجاء في الشكوى المكوّنة من 46 صفحة: “مراراً وتكراراً، هاجمت الإدارة خطاب ABC، أي القصص التي ينقلها صحافيوها والآراء التي تبثها برامجها. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الهجمات إلى مطالب صريحة بسحب تراخيص البث من ABC بسبب خطابها”.
وعرضت الدعوى سلسلة من منشورات الرئيس على منصة “تروث سوشيال” في عام 2025 هدد فيها الشبكة، ومن بينها منشور يقول إن الشبكة “ينبغي أن تفقد تراخيصها بسبب تغطيتها غير العادلة للجمهوريين و/أو المحافظين”.
وقالت الهيئة إن قرار تجديد التراخيص في أبريل/نيسان جاء نتيجة لممارسات التنوع والمساواة والشمول في شركة ديزني الأم، وتحقيق في برنامج “ذا فيو” الذي تبثه شبكة ABC.
وفي مارس/آذار، هدد رئيس الهيئة بريندان كار المحطات، قائلاً إن المحطات التي تبث “أخباراً مزيفة” قد تفقد تراخيصها، وسط غضب ترامب من التغطية الإعلامية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وبعد ذلك بوقت قصير، طالب ترامب شبكة ABC بطرد مقدم البرامج الليلية جيمي كيميل بسبب تصريحات أدلى بها قبل حادث إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، وصف فيها ميلانيا ترامب بأنها “أرملة منتظرة”. وبعد حادث إطلاق النار، وصف ترامب تلك التصريحات بأنها “دعوة إلى العنف”.
وأشاد ناشطون في حرية التعبير بشبكة ABC لرفعها هذه الدعوى.
وقال سيث ستيرن، مدير المناصرة في مؤسسة حرية الصحافة، للجزيرة: “لقد حان الوقت أخيراً لأن يرفع أحدهم دعوى ضد بريندان كار وهيئته بسبب حملتهما التي لا تنتهي من الترهيب والانتقام ضد الصحافة التي لا تعجب رئيس كار سريع الانفعال”. وأضاف: “مهما كانت الذرائع التي يقدمها، فإن أسلوب كار واضح: أن يكون قيصر الرقابة لدى ترامب، وأن يسيء استخدام منصبه لاستهداف خصوم ترامب في الإعلام بشكل متكرر وحصري، سواء عبر إجراءات صورية أو رسائل تهديد أو منشورات على منصة إكس”.
وطالبت الشبكة في شكواها بـ”جلسة استماع سريعة” وأمر قضائي تقييدي مؤقت.
وأدى خبر الدعوى إلى ارتفاع سهم ديزني بنسبة 1.1 في المئة في تعاملات الصباح.