فاز حزب “أديلت” الموالي للحكومة في كازاخستان بأكثر من 71% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد، وفق ما أعلنت اللجنة الانتخابية، في نتيجة يُرجَّح أن تعزز سلطة الرئيس قاسم جومارت توكاييف.
وقالت اللجنة يوم الاثنين عند إعلان النتائج إن أربع كتل أخرى دخلت البرلمان: حزب “ريسبوبليكا” و”أك جول” الداعمان للأعمال التجارية، والحزب الديمقراطي الاجتماعي الوطني الذي يمثل يسار الوسط، وحزب “أويل” الذي يمثل الناخبين الريفيين.
وأوضحت اللجنة أن 74% من الناخبين المؤهلين أدلوا بأصواتهم لاختيار البرلمان الجديد المكوّن من 145 عضواً في مجلس واحد، ويُدعى “كورولتاي”. وكان حوالي 12.6 مليون نسمة من أصل 20 مليوناً مؤهلين للتصويت.
تأسس حزب “أديلت” في وقت سابق من هذا العام في هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى، ويقوده مساعدون مقربون من توكاييف. وبعد فترة قصيرة من إنشائه، ضمّ الحزب الحاكم السابق “أمانات”. ويُنظر إلى جميع الأحزاب الأربعة الأخرى التي دخلت البرلمان أيضاً على أنها داعمة بشكل واسع لإدارة توكاييف.
وجرت انتخابات الأحد بسبب دستور جديد اعتُمد في وقت سابق من هذا العام، وقد اختصر البرلمان من مجلسين إلى مجلس واحد. وكانت المحكمة العليا في كازاخستان قد قضت الشهر الماضي بأن الدستور الجديد يسمح لتوكاييف بالترشح لولاية جديدة مدتها سبع سنوات.
ويقول مسؤولون إن التغيير الهيكلي يهدف إلى إعطاء البرلمان وزناً أكبر في صنع القرار السياسي، حيث كان في السابق محصوراً في دور مساعد إلى حد كبير في ظل نظام كانت السلطة فيه متركزة في الرئاسة.
وتوكاييف، وهو دبلوماسي سوفيتي سابق ومسؤول كبير سابق في الأمم المتحدة، يقود أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى منذ عام 2019، ويحافظ على علاقات دافئة مع الغرب وروسيا والصين.
كما تبنى توكاييف برنامج إصلاح يسمى “كازاخستان العادلة”. جاءت هذه المبادرة بعد أعمال شغب في عام 2022 قُتل فيها 238 شخصاً عندما تصاعدت احتجاجات على غلاء المعيشة.
ويقول الرئيس البالغ من العمر 73 عاماً إنه يحاول الابتعاد عن إرث سلفه الاستبدادي نور سلطان نزارباييف، الذي حكم ثلاثة عقود بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. وقد تولى توكاييف منصبه في البداية كخليفة اختاره نزارباييف، الرئيس التأسيسي لكازاخستان، الذي حكم من 1991 إلى 2019.
وأثناء الإدلاء بصوته في العاصمة أستانا، قال توكاييف للصحفيين إنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان سيسعى لولاية أخرى. كما قال إنه سيسمي خياره لمنصب نائب الرئيس، وهو المنصب المستحدث بموجب الدستور الجديد، خلال الأيام السبعة إلى العشرة المقبلة، مضيفاً أنه سيكون شخصاً “معروفاً”.