ماكماهون: التوجيه المهني قد يبدأ من المرحلة الابتدائية، ويدعم التدريس بالذكاء الاصطناعي في الفصول

في مقابلة تلفزيونية، قالت وزيرة التعليم الأميركية ليندا مكماهون إن المدارس العامة يجب أن تبدأ بتوجيه الطلاب نحو المسارات المهنية، ومنها المهن الحرفية، بدءاً من المرحلة الابتدائية. كما دافعت عن الاستخدام المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية.

وأوضحت مكماهون في حديثها مع دانا باش على قناة CNN أن اكتشاف ميول الطفل في سن مبكرة قد يساعد في وضعه على مسار تعليمي أكثر فائدة. وتساءلت: ما هي اهتمامات الطلاب؟ وكيف نوجههم نحو طريق يحبونه؟ وأضافت أننا في بعض الأحيان نتجاهل المهارات الفعلية التي يملكها هؤلاء الأطفال.

مكماهون، الرئيسة التنفيذية السابقة لمنظمة المصارعة WWE وإحدى أبرز الداعمين الماليين للحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب، تشرف حالياً على توزيع التمويل التعليمي الفيدرالي رغم أنها قالت إنها تريد تقليص حجم الوزارة قدر الإمكان. ويقدّر الديمقراطيون ثروتها الشخصية بنحو ثلاثة مليارات دولار.

وترى مكماهون أن التعليم المهني بديل أقل كلفة من شهادة الجامعة التي تستغرق أربع سنوات، لأنه يسمح للطلاب بدخول سوق العمل دون تحمل ديون الدراسة التقليدية. لكن دانا باش ضغطت عليها بسؤال: هل الأطفال في المرحلة الابتدائية، وبعضهم في الخامسة من العمر، أصغر من أن يُوجَّهوا إلى مثل هذه القرارات؟ واقترحت أن التعليم المبكر يجب أن يركز على التفكير النقدي الأساسي. فردت مكماهون قائلة إن الهدفين ليسا متناقضين، وأضافت: “يمكننا تقديم بعض المهارات الحرفية في المدرسة الابتدائية”.

وفيما يخص الذكاء الاصطناعي، استشهدت مكماهون بزيارة إلى مدرسة ألفا الخاصة في أوستن بولاية تكساس، حيث يقضي الطلاب أول ساعتين من كل يوم دراسي في العمل مع روبوتات المحادثة الذكية تحت إشراف المعلمين. وقالت إن الشيء الجميل في ذلك أن الطالب يحصل تقريباً على معلم خاص، فالمعلم يستطيع ملاحظة الطفل المتأخر وإعادة المعلومات له، وإذا كان الطفل متفوقاً تُسرَّع له البرامج.

يقرأ  عودة خدمة الإنترنت إلى أفغانستان بعد انقطاعها إثر إجراءات طالبان

وقد ارتفع استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس بشكل حاد خلال السنوات الأخيرة. فبحسب استطلاع لمؤسسة راند، أفاد 54% من الطلاب و53% من معلمي اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم أنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي في الأعمال المدرسية العام الماضي، بزيادة تتجاوز 15 نقطة مئوية عن استطلاعي العامين السابقين.

وجاءت تصريحات مكماهون بعد أيام من إصدار وزارة التعليم إرشادات جديدة حول استخدام التكنولوجيا في الفصول، ومنها الذكاء الاصطناعي. وكتبت كيرستن بايزلر، مساعدة الوزير للتعليم الابتدائي والثانوي، إلى قادة المدارس تحثهم على أن يكونوا أكثر دقة في اختيار الأدوات الرقمية التي يتعرض لها الطلاب، مشيرة إلى أن قيمة التكنولوجيا تعتمد على كيفية استخدامها ولماذا ولصالح من، وليس فقط على كونها “تعمل” بشكل مجرد.

وأيدت مكماهون هذا التحذير، وقالت إن النتائج هي التي يجب أن تحدد بقاء الذكاء الاصطناعي في الفصول. وأضافت: “هل نرى نتائج أفضل في المدارس؟ إذا لم نرها، فيجب سحبه. لكنني رأيته يعمل بشكل جيد في التجارب التي شاهدتها”. كما شددت على أن أي تطبيق لهذه الأدوات يجب أن يكون تدريجياً، وأن للوالدين حق إبعاد أطفالهم عن التعليم القائم على الذكاء الاصطناعي إذا لم يكونوا راضين عن النتائج.

أضف تعليق