إدارة ترامب تسعى لإقرار رسوم تأشيرة H-1B بأكثر من 100 ألف دولار

اقترحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قاعدةً جديدةً لفرض رسمٍ مثيرٍ للجدل على تأشيرات H-1B، وتحصيل 103,265 دولاراً عن طلبات هذه التأشيرات مستقبلاً.

نُشر الاقتراح في السجل الفيدرالي الأميركي يوم الاثنين، وسيخضع الآن لفترة تعليق عام مدتها 30 يوماً، وبعدها يمكن أن تصبح القاعدة نهائية وتُطبَّق من قبل وزارة الأمن الداخلي. وسترفع هذه الرسوم بشكل كبير تكلفة التأشيرات التي تُستخدم بكثرة في توظيف العمال في قطاعات التكنولوجيا والتعليم والبحث.

في العام الماضي، فرض ترامب مؤقتاً رسماً قيمته 100,000 دولار على هذا البرنامج، لكن أحكاماً قضائية أوقفته. ومن المقرر أن تنتهي صلاحية ذلك الإعلان المؤقت في سبتمبر/أيلول، والاقتراح الجديد من وزارة الأمن الداخلي سيحل محله ويجعل الرسم دائماً.

وفي يونيو/حزيران، قضى قاضٍ فيدرالي بأن الرسم غير قانوني، ومنع إدارة ترامب من تحصيله. وما تزال محكمة استئناف في بوسطن تراجع هذا القرار، بينما تنظر محكمة أخرى فيما إذا كان قاضٍ في واشنطن قد رفض بشكل صحيح طعناً تقدمت به مجموعة أعمال كبرى ضد الرسم.

يتيح برنامج H-1B لأصحاب العمل الأميركيين توظيف عمال أجانب لديهم تدريب في مجالات متخصصة، ويوفر 65,000 تأشيرة سنوياً، إضافة إلى 20,000 تأشيرة للعمال الحاصلين على درجات علمية متقدمة، وتُمنح لمدة تتراوح بين ثلاث وست سنوات.

الأمر الذي أصدره ترامب العام الماضي رفع بشكل حاد تكلفة الحصول على بعض تأشيرات H-1B، التي كانت رسومها تتراوح عادة بين نحو 2,000 و5,000 دولار حسب عوامل مختلفة. ووفقاً لمستندات قضائية، أدى ارتفاع الرسوم إلى تراجع الطلبات على هذه التأشيرات. وقالت الإدارة في مستند من مارس/آذار إن مصلحة الهجرة والجنسية الأميركية تلقت حتى 15 فبراير/شباط من 70 صاحب عمل 85 دفعة فقط من رسم 100,000 دولار.

يقرأ  بيسنت (وزارة الخزانة الأمريكية): الصين توافق على صفقة نقل ملكية تيك توك

يقول ترامب، وهو جمهوري، وغيره من منتقدي برنامج H-1B إن شركات كثيرة تسيء استخدامه وتستبدل العمال الأميركيين بعمالة أجنبية أرخص. لكن مجموعات الأعمال والعديد من الشركات قالت إن برنامج التأشيرات ضروري لمعالجة نقص العمال الأميركيين المؤهلين لبعض الوظائف، وللسماح للشركات الأميركية باستقطاب أفضل المواهب.

وعند فرض الرسم، استند ترامب إلى سلطة الرئيس بموجب قانون الهجرة الفيدرالي لتقييد دخول بعض الأجانب الذين قد يضرون بالمصالح الأميركية. ويطعن في الرسم كل من غرفة التجارة الأميركية، أكبر مجموعة ضغط تجارية في الولايات المتحدة، وولايات يقودها الديمقراطيون، وائتلاف من النقابات وأصحاب العمل. وقد تُعدَّل هذه الدعاوى للطعن في القاعدة المقترحة هذا الأسبوع بعد أن تصبح نهائية.

وتزعم الدعاوى أن سلطة ترامب في تقييد الدخول لا تسمح له بتجاوز القانون الذي أنشأ برنامج تأشيرات H-1B. وتقول الولايات والجماعات التي رفعت الدعاوى أيضاً إن وزارة الأمن الداخلي لا يمكنها فرض رسوم أو ضرائب أو وسائل أخرى لتوليد إيرادات للولايات المتحدة دون إذن من الكونغرس. وتصر إدارة ترامب على أن الرسم ليس ضريبة تقليدية، وأن المحاكم لديها سلطة محدودة في الطعن على سلطة الرئيس لتقييد الدخول إلى البلاد.

وفي خضم حملة ترامب الأوسع ضد الهجرة، سجّل أصحاب العمل العام الماضي طلبات لنحو 344,000 تأشيرة H-1B، بانخفاض يزيد على 25 بالمئة عن 2024، وأقل من نصف 794,000 طلب تأشيرة في 2023، وفقاً لبيانات مصلحة الهجرة والجنسية الأميركية.

كما أمرت إدارة ترامب بتدقيق مشدد لمقدمي طلبات H-1B، واقترحت عملية اختيار جديدة تفضّل العمال الأكثر مهارة والأعلى أجراً. وفي وقت سابق من أغسطس/آب، أضافت وزارة الأمن الداخلي، في قاعدة منفصلة، رسوماً تصل إلى 4,500 دولار على طلبات تمديد إقامة عمال H-1B أو نقل موظفين موجودين في دول أخرى إلى الولايات المتحدة.

يقرأ  العدد الصيفي لمجلة «آرت إن أمريكا» يقدّم 20 فنانًا من «المواهب الجديدة» والمزيد

أضف تعليق