الروبوتات البشرية الصينية تخطف الأضواء، لكن ثورة آلات أكثر هدوءًا تتكشّف

في مصنعٍ بمدينة تشنغدو جنوب الصين، تعمل الأجيال القديمة والجديدة جنبًا إلى جنب. على خط تجميع يضم نحو ثلاثين عاملًا وعاملة من متوسطي العمر، ينشغل الجميع بتثبيت البراغي والثقب والتلميع لصناعة المنتج الرئيسي لشركة CRP Technology: ذراع آلية تؤدي مهام صناعية متنوعة. وفي القاعة نفسها، يقف أربعة مهندسين شباب حول شاشة تحكم، يحاولون فكّ شفرة نموذج أولي لروبوت جديد يأملون أن يساعد في بناء روبوتات أخرى.

أحد هؤلاء المهندسين، بانغ كاي، البالغ من العمر 31 عامًا، وهو جزء من فريق البحث والتطوير، يدفع الهيكل الأملس عبر القاعة. لكن القوى العاملة المستقبلية في الصين ليست مستعدة بعد للخروج إلى العالم. فهذا الروبوت لا يقوم حاليًا إلا بحركات بسيطة ومتكررة، مثل مسح رمز الاستجابة السريعة.

يقول بانغ بابتسامة حزينة: “ربما بعد نصف عام آخر، سيتمكن من أداء مهمة أخرى”. الطريق طويل، والفريق يحتفل بكل نجاح صغير.

شركة CRP Technology، التي توظف نحو 300 شخص، تبني أذرعًا آلية منذ تسع سنوات. ويمكن تخصيص كل ذراع لتناسب احتياجات مصنع معين، سواء لصناعة السيارات أو الإلكترونيات أو توربينات الرياح. وتقول الشركة إن الذراع الواحدة يمكن برمجتها لأداء أكثر من 90% من المهام المتكررة.

المهندسون يتساءلون أيضًا عما إذا كانوا سيتمكنون يومًا ما من استبدال القوى العاملة في الشركة. يقول بانغ: “نريد أن يكون روبوتنا الجديد مثل البشر. نأمل أن يفكر بنفسه. نحن بحاجة إلى هذا النوع من الروبوتات لأنه ربما بعد 10 سنوات لن يكون لدينا عدد كافٍ من العمال في الصين”.

يقرأ  أولمبياد الشتاء 2026كل ما تحتاج معرفته عن ألعاب ميلانو-كورتينا

أضف تعليق