كيف تستطيع كندا أن تردّ الضربة وتُضعف الاقتصاد الأمريكي وترامب؟

التوقيت والإرادة السياسية الكندية قد يكونان ورقة ضغط في هذه المفاوضات.

يعرف الكنديون أنهم سيتكبدون خسائر اقتصادية في هذه المواجهة. فقد قدّر محللون ماليون أن أحدث الرسوم الجمركية، وهي 50% على واردات كندية بنحو 20 مليار دولار، قد تخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة تتراوح بين 0.3% و0.6% على المدى القصير.

ومع ذلك، لا يزال غالبية الكنديين يؤيدون موقف أوتاوا الصارم تجاه إدارة ترامب، ويظهر قادة سياسيون آخرون جبهة موحدة. وأظهر استطلاع رأي أجرته “أنغوس ريد” في نهاية الأسبوع أن نحو 76% من الكنديين يدعمون قرار أوتاوا الانسحاب من المفاوضات التجارية، رغم قلقهم على أمنهم الوظيفي.

الانتخابات النصفية الأميركية تقترب، والاقتصاد يحتل صدارة اهتمام الناخبين، بينما يبدو موقف الجمهوريين في الكونغرس هشاً. اثنتان من أكبر سباقات مجلس الشيوخ تجريان في ميشيغان وماين، وكلاهما ولايتان حدوديتان مع كندا وتصدران معظم صادراتهما إليها.

ويحسب “مختبر ييل للميزانية” أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب، بموجب القانون الحالي، ستكلف الأسر الأميركية نحو 1100 دولار سنوياً. وأي زيادة أخرى في أسعار السلع، وتأثير أوسع للنزاع التجاري على الشركات، قد تزيد من سخط الأميركيين على الاقتصاد.

يوم الاثنين، قال كارني إن العمال الأميركيين سيتضررون من تهديد ترامب الأخير برفع الرسوم الجمركية على السيارات وقطع غيار السيارات القادمة من كندا إلى 50% بعد الأول من يناير. وقال: “ما هي الرسالة الموجهة إلى العمال في ميشيغان وأوهايو وكنتاكي وألاباما؟ هؤلاء العمال يعتمدون بشكل كامل على كندا، أكبر مستهلك لمنتجاتهم”، مضيفاً أن كندا تشتري سيارات أميركية أكثر من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى.

وفي ظهور على شبكة CNN يوم الاثنين، أشار ديفيد إيبي، رئيس وزراء كولومبيا البريطانية، إلى أن المستهلكين الأميركيين سيرون تأثير الرسوم الجمركية في العديد من السلع. وقال: “إذا كنت تبني منزلاً جديداً، فستشعر بها في الخشب الرقائقي؛ وإذا كنت تستبدل أرضيتك، ففي القشرة الخشبية؛ وإذا كنت ستتزوج، ففي الزهور المقطوفة؛ وإذا كنت ستخرج للصيد، ففي صنارات الصيد. إنها سياسة غريبة للأميركيين، وستضرهم”.

يقرأ  تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني وسط اشتداد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة

فورد، وهو من أكثر القادة الكنديين صراحة في معارضة رسوم إدارة ترامب، لم يستبعد أيضاً استهداف ولايات أميركية جمهورية تحديداً بإجراءات انتقامية و”ضمان أن يشعر الاقتصاد الأميركي بالألم”. وفيما يتعلق بالانتخابات النصفية القادمة، قال فورد: “لو سمح لي، لكنت هناك أطرق الأبواب”.

أضف تعليق