نواب أمريكيون يتساءلون حول تعامل البحرية مع ضغوط الانتشار قبالة إيران

طالبت مجموعة من أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، وهم الديمقراطيون، بعقد جلسة استماع علنية حول تمديد انتشار حاملات الطائرات الأمريكية المرتبط بالعمليات العسكرية ضد إيران. وجاء ذلك في رسالة صدرت في 24 أغسطس، وقّعها السيناتور غاري بيترز وإليسا سلوتكن وتامي داكوورث، ووجّهوها إلى رئيس اللجنة روجر ويكر.

وأشارت الرسالة إلى الأوضاع الصعبة على متن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لنكولن”، التي غادرت سان دييغو في 21 نوفمبر، وما زالت في البحر منذ أكثر من 250 يوماً دون موعد محدد للعودة. ووفقاً للسيناتور ريتشارد بلومنتال، فإن نحو 5 آلاف من بحارة ومشاة البحرية على متنها قضوا أكثر من 200 يوم متواصل دون رسو في أي ميناء، وهو رقم قياسي حديث لحاملة طائرات أمريكية.

وكانت مجلة “ميلتري تايمز” قد نشرت في 11 أغسطس أن عدة بحارة على متن “لينكولن” حاولوا إلقاء أنفسهم في البحر أثناء هذا الانتشار الممتد، استناداً إلى روايات عائلاتهم. كما أكدت شبكة CNN نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن بحاراً سقط في البحر يوم 3 أغسطس، وتم إنقاذه خلال ساعة تقريباً بواسطة مروحية بحث وإنقاذ، وعولج على متن السفينة ثم نُقل لتلقي رعاية إضافية. وذكرت المصادر أن حادثة سقوط ثانية وقعت في الربيع الماضي ضمن مجموعة حاملة الطائرات نفسها.

وفي لقاء عام في سان دييغو، واجه أفراد عائلات البحارة وزير البحرية بالوكالة هونغ كاو، حيث روت إحدى الزوجات أنها تلقت رسالة من زوجها يقول فيها إنه يتمنى ألا يستيقظ في صباح اليوم التالي. وقد نقلت الرسالة هذا الكلام عن تقارير “ميلتري تايمز” و”ستارز آند سترايبس”.

من جهته، نفى وزير الدفاع بيت هيغسيث ما نشرته “ميلتري تايمز”، معتبراً أنها “رواية مشوهة تماماً”. وقالت البحرية الأمريكية إنه لم يلقَ أي من أفراد الطاقم حتفه، وإن البحار الذي سقط في 3 أغسطس تم إنقاذه بسرعة وأمان.

يقرأ  درجات حرارة عالمية قياسية في الأفق مع تزايد احتمال «نينو فائق»

وتطرقت رسالة السيناتور أيضاً إلى حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد”، التي اندلع فيها حريق في غرفة الغسيل يوم 12 مارس، واستغرق إخماده أكثر من 30 ساعة. وأصيب في الحريق بحاران، وتضررت نحو 100 من أماكن النوم. وقد قالت البحرية في البداية إن الحريق تمت السيطرة عليه وإن السفينة ظلت تعمل بكامل طاقتها، لكن لقطات حصلت عليها CNN لاحقاً أظهرت أضراراً أوسع، بما في ذلك أسرّة محترقة وأسلاك مكشوفة في أماكن إقامة الطاقم.

وغادرت “فورد” منطقة العمليات الأمامية وتوجهت إلى خليج سودا في كريت لإجراء إصلاحات، ثم توقفت في سبليت بكرواتيا، قبل أن تعود إلى البحر في 2 أبريل. كما عانت السفينة خلال انتشارها من أعطال متكررة في نظام التفريغ الفراغي الذي يخدم نحو 650 مرحاضاً. وفي النهاية، أمضت الحاملة حوالي 11 شهراً في البحر، متجاوزة الهدف المعتاد للبحرية وهو سبعة أشهر، قبل أن تعود إلى نورفولك في مايو للصيانة الدورية.

وكانت الحاملتان قد حُولتا من مهام أخرى لدعم العمليات ضد إيران. فاللينكولن كانت متجهة في الأصل إلى دورية روتينية في المحيطين الهندي والهادئ قبل تحويل مسارها إلى الشرق الأوسط في يناير. أما “فورد” فقد جرى سحبها من مهمة مخططة إلى أوروبا، وأُرسلت لفترة قصيرة إلى منطقة البحر الكاريبي في إطار عمليات مرتبطة بفنزويلا، ثم وُجهت بعد ذلك إلى الشرق الأوسط.

ووصف السيناتور في رسالتهم الوضع بقولهم: “إن الثمن الذي تفرضه هذه الحرب غير المصرّح بها والكارثية على قواتنا أمر لا يمكن قبوله”. وانتقدوا الحملة العسكرية ضد إيران ووصفوها بأنها غير قانونية، وأشاروا إلى ما وصفوه بنمط من التخطيط غير الكافي لعمليات الانتشار الطويلة.

وطالب السيناتور لجنة القوات المسلحة بدراسة أوضاع الروح المعنوية، والضغوط المالية على أسر العسكريين، وخطة وزارة الحرب لإنهاء هذه الانتشارات الممتدة. كما طلبوا من الوزارة توضيح كيفية دعم القوات في المنطقة إذا استمرت الحملة.

يقرأ  إيران تدرس مقترح سلام أميركي رغم خلافات «عميقة وجوهرية»أخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

ووفقاً لمسؤول أمريكي نقلت عنه CNN، فقد صدرت أوامر لحاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” بإغاثة “لينكولن”. وحتى وقت إرسال رسالة السيناتور، لم يُعلن أي جدول زمني رسمي لعودة “لينكولن” إلى سان دييغو، ولم يرد رئيس اللجنة روجر ويكر علناً على طلب عقد الجلسة.

أضف تعليق