أطلقت روسيا قمرًا صناعيًا عسكريًا سريًا من قاعدة بليسيتسك الفضائية في 24 أغسطس/آب، بعد يوم واحد من وصول طائرات أوكرانية مسيّرة إلى منطقة أرخانغلسك المحيطة. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن صاروخًا من طراز “سويوز-2-1بي” انطلق من الموقع 43، المنصة 3، الساعة 05:40 بتوقيت موسكو.
وأضافت الوزارة أن الحمولة، التي لم تُذكر إلا تحت التصنيف العام “كوزموس”، وصلت إلى المدار كما هو مخطط له، وأن المحطات الأرضية أقامت اتصالًا مع القمر لتلقي بياناته. ولم تكشف الوزارة عن مهمة المركبة أو مواصفاتها.
وكانت قنوات مراقبة أوكرانية وروسية قد أفادت يوم 23 أغسطس/آب بتحليق مسيّرات فوق منطقة أرخانغلسك، ووصف مسؤولون محليون الأهداف بأنها “منشآت استراتيجية”. وقالت قناة “لوكاتور روسيا” الروسية للمراقبة إن مسيّرتين على الأقل وصلتا إلى محيط بليسيتسك، وصوّر سكان في المنطقة مشاهد للمسيّرات في الجو، وفق ما نقلته منصة “ميليتارني” الأوكرانية. وأمر الحاكم ألكسندر تسيبولسكي سكان أرخانغلسك بالاحتماء، وأعلن تعليق خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول، دون الكشف عن نتيجة الهجوم. وقالت السلطات الروسية إن 40 طائرة مسيّرة أُسقطت فوق المنطقة.
وهذه أول حالة موثّقة تصل فيها مسيّرات أوكرانية إلى منطقة أرخانغلسك، بحسب “ميليتارني”. وكان رئيس مؤسسة روسكوسموس دميتري باكانوف قال في أبريل/نيسان إن القوات الأوكرانية حاولت سابقًا مهاجمة بليسيتسك بالمسيّرات أثناء التحضير لإطلاق قمر اصطناعي في 25 مارس/آذار، وأضاف أن الدفاعات الفضائية والجوية الروسية صدّت الهجوم.
ويُعد بليسيتسك الموقع الرئيسي لإطلاق الأقمار العسكرية في روسيا، ويُستخدم أيضًا لاختبار الصاروخ الباليستي العابر للقارات “سارمات”. وقد شهد الموقع في 2026 عدة عمليات إطلاق لصواريخ “سويوز-2” و”أنغارا” حملت أقمارًا عسكرية ومجموعات من أقمار الاتصالات من سلسلة “راسفيت” التي تصنعها شركة “بيورو 1440” الروسية.
وظهرت تحذيرات مماثلة في منتصف أغسطس/آب لفترة تمتد بين 19 و30 أغسطس/آب، وتزامنت مع إشعارات تقييد منفصلة مرتبطة بإطلاق يُرجَّح أنه لصاروخ “أنغارا-1.2”. وفي 15 أغسطس/آب، أعلنت سلطات جمهورية كومي إغلاق منطقتي سقوط الحطام الصاروخي “فاشكا” و”جيليزنودوروجني”، وهما موقعان استُخدما سابقًا لإطلاق أقمار “غلوناس” عبر صواريخ “سويوز”، دون تحديد موعد إطلاق دقيق سوى الإشارة إلى “النصف الثاني من أغسطس/آب”. وفي 21 أغسطس/آب، صدر تحذير مماثل من مسؤولين في منطقة تيومين بخصوص منطقة سقوط حطام في مقاطعة أفاتسكي.