أعلنت السلطات في نيبال أن مروحيات دفعت إلى مناطق متضررة بعد أن اجتاحت سيول جارفة قرى وأودت بحياة ثمانية أشخاص على الأقل، كما ألحقت أضراراً بالطرق والجسور ومشاريع توليد الكهرباء في مناطق قريبة من التبت.
وقال مسؤولون الأربعاء إن منسوب المياه ارتفع بشكل كبير في منطقتي سيابرو بيسي وتيموري ضمن مقاطعة راسوا الجبلية التي يبلغ عدد سكانها نحو خمسين ألف نسمة، ما حال دون هبوط المروحيات في المناطق المتضررة.
ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول المحلي ناريندرا باريار قوله: “قد تكون هناك خسائر بشرية أو أضرار كبيرة في الممتلكات، لكنني لا أستطيع الجزم بذلك الآن”. وحث باريار سكان ضفاف نهر بوتي كوشي في المنطقة على التوجه إلى أماكن مرتفعة، مشيراً إلى تقارير تفيد بجرف قرى ومواقع مشاريع قريبة.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، ذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا أن التبت أبلغت عن “خسائر كبيرة” وسط مفقودين في مقاطعة غيرونغ المجاورة، بعد أن ضرب انهيار طيني معبراً برياً بين الصين ونيبال. وأضافت شينخوا أن الانهيار الطيني ضرب ميناء غيرونغ الصيني وقطع الطرق والاتصالات والكهرباء في منطقة شيغاتسي، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بذل “كل الجهود” للبحث عن المفقودين، وشدد على ضرورة تعزيز أنظمة المراقبة والإنذار المبكر لمنع حدوث كوارث ثانوية.
ومع اجتياح السيول للجزء الشمالي من مقاطعة راسوا، أظهرت مقاطع فيديو تداولتها الشرطة النيبالية ونشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي تدفقات كثيفة من المياه الموحلة تندفع عبر الوديان الجبلية.
وعقد رئيس الوزراء النيبالي بالندرا شاه اجتماعاً طارئاً للهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها لتقييم الوضع. وقال شاه في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن العمل بدأ لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الفرق الطبية والكشافة والصليب الأحمر.
وأعلن الجيش النيبالي نشر مروحيات وفرق استجابة للكوارث في المنطقة المتضررة، وقال في بيان إن “العمل على جمع تفاصيل الأضرار جارٍ”.
وأفادت هيئة الكهرباء النيبالية بتضرر نحو 430 ميغاواط من قدرة التوليد، بما في ذلك منشآت الطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية. وأوضحت أن الكارثة ألحقت أضراراً بمرافق الإنتاج والنقل والتوزيع، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات الكهربائية.
كما أعلنت السلطات إغلاق عدة طرق سريعة.
وينبع نهر بوتي كوشي من التبت ويصب في نهر تريشولي النيبالي الذي يتدفق لاحقاً إلى الهند باسم نهر غانداك. وكان فيضان في هذا النهر العام الماضي قد أودى بحياة تسعة أشخاص، مع فقدان 24 آخرين، وجرف “جسر الصداقة” الرابط بين نيبال والصين، ما عطّل حركة النقل والتجارة لعدة أشهر. وذكر مرصد مناخي إقليمي أن ذلك الفيضان نجم عن تصريف مياه بحيرة جليدية في التبت.
وتتسبب الأمطار الموسمية التي تهطل من يونيو إلى سبتمبر عادة في فيضانات وانهيارات أرضية مميتة في أنحاء جنوب آسيا. ويقول العلماء إن تغير المناخ يزيد من تكرار الظواهر الجوية المتطرفة وحدّتها في المنطقة.