قلب وأمل وعزيمة لا تلين: الإرث الموسيقي لدولي بارتون

بدأت شهرتها الحقيقية عام 1967 حين عُيّنت لتكون مغنية في برنامج بورتر واغونر التلفزيوني، وهو برنامج كان يتابعه ملايين المشاهدين كل أسبوع. قدّمت معه واحداً وعشرين دويتو ناجحاً، من بينها «فقط شخص كنت أعرفه»، و«لو كانت الدموع فلسات»، و«من فضلك لا تكف عن حبي».

لكن مع صعود نجمها، بدأت تكسب شهرة أكبر من شريكها، فأدركت أخيراً أنها بحاجة إلى الانطلاق في مسيرتها المنفردة. كتبت أغنية «سأظل أحبك» لتكون بمثابة رسالة اعتذار إلى معلمها السابق، لكنه ردّ عليها برفع دعوى قضائية عام 1979 بتهمة خرق العقد، مطالباً بثلاثة ملايين دولار. ولتجنب معركة قضائية طويلة، دفعت بارتون نحو مليون دولار لتسوية القضية.

كتبت في سيرتها الذاتية: «قرّرت في نفسي إن كان هو يستطيع التعايش مع هذا، فأنا أستطيع أن أعيش بدونه. أعتقد أن بورتر تعامل مع الأمر بشكل جيد. فأنا لست ضميره ولا محاسبه».

كان من طبيعتها أن تبعث البهجة والطيبة حولها، وهي لم تحمل ضغينة أبداً تجاه واغونر، بل ظلت تنسب إليه الفضل في منحها الفرصة الحاسمة في مسيرتها، حتى بعد انهيار علاقتهما. غير أنها لم تكن امرأة يسهل خداعها. خذ مثلاً المعركة التي دارت حول حقوق أغنية «سأظل أحبك».

بعد أن احتلت الأغنية المركز الأول في قوائم موسيقى الكانتري، اتصل بها إلفيس بريسلي وقال إنه يحبها ويريد تسجيل نسخته منها. قالت له: «لا يمكنك أن تتخيل كم أنا متحمسة لهذا. هذا أعظم شيء حدث لي كمؤلفة أغانٍ».

لكن في الليلة التي سبقت جلسة التسجيل، اتصل بها مدير إلفيس الصارم، الكولونيل توم باركر، وأخبرها أن إلفيس لن يسجل الأغنية إلا إذا تنازلت له عن نصف حقوق النشر المربحة. قالت بارتون في عام 2020: «قلت له: حسناً، هذا يضع الأمر في ضوء جديد. لا أستطيع أن أعطيك نصف حقوق النشر، لأنني سأتركها لعائلتي. فقال: إذن لا يمكننا فعلها. فبكيت طوال الليل».

يقرأ  اتجاهات التعلم والتطوير ٢٠٢٦أين ينبغي أن تتركّز جهود فرق التعلم والتطوير بعد حلول العام الجديد؟

وقالت أيضاً: «كان الأمر من أسوأ ما حدث في حياتي. كان الناس يقولون: أنت مجنونة، إنه إلفيس بريسلي، كنت سأعطيه كل شيء. لكنني قلت: لا أستطيع. وظللت أسأل نفسي كيف كانت ستبدو الأغنية بصوته. أعرف أنه كان سيقدّمها بشكل مذهل».

أضف تعليق