قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي أغلقت إيران معظمه منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال”: “أُبلغت إيران بأن أي سفينة أو قارب يزرع ألغامًا جديدة سيُدمَّر فورًا وبشكل منهجي”.
ولم يصدر أي تعليق من إيران حتى الآن.
وقد تسبب إغلاق المضيق في تقلبات حادة في أسعار النفط في الأسواق العالمية. وكان ترامب يردد كثيرًا أن الولايات المتحدة تسيطر على المنطقة، لكن إيران أطلقت النار على سفن تقول إنها حاولت العبور دون إذنها.
وقبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير بضربات جوية أمريكية وإسرائيلية على إيران، كان نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز.
وإلى جانب إغلاق المضيق، ردّت إيران على إسرائيل وعلى القواعد الأمريكية في المنطقة، وكذلك على حلفاء الولايات المتحدة العرب في الخليج.
وكان وقف إطلاق نار يهدف إلى تسهيل محادثات لإنهاء الحرب قد انهار، وجرت تبادلات إطلاق نار متقطعة بين الولايات المتحدة وإيران.
لكن في هذا الأسبوع، أعلنت الولايات المتحدة حزمة عقوبات اقتصادية جديدة ضد إيران. ووجّه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تحذيرًا من أن أي دولة تتعاون ماليًا مع إيران ستُعزل.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا في يونيو مذكرة تفاهم من 14 بندًا، حددت مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، قبل مفاوضات جوهرية حول الملف النووي، أي المزاعم بأن إيران تسعى لصنع سلاح نووي، وهي اتهامات تنفيها طهران باستمرار.
لكن المهلة انتهت وانهارت المحادثات، ما أدى إلى العقوبات الأمريكية الجديدة التي يعتقد ترامب أنها ستؤدي إلى انهيار النظام الإيراني.
وإيران تحت العقوبات معظم الوقت منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979. وقال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده إن طهران “مستعدة تمامًا” للعقوبات الأوسع، وإنها ستؤدي إلى “هزيمة أخرى” للولايات المتحدة.
غير أن الاقتصاد الإيراني تضرر بسبب الحرب، وأيضًا بسبب الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية منذ أسابيع لمنع استمرار التجارة.
يوم الثلاثاء، قالت الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، إنها تعارض بشدة ما سمّته “العقوبات الأحادية غير القانونية” الأمريكية، وإنها ستتخذ “كل الإجراءات اللازمة” لحماية حقوقها.
ويأتي الإعلان الأمريكي قبل محادثات مزمعة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الشهر المقبل. ومن المرجح أن تكون واشنطن حذرة من رد فعل صيني محتمل، إذ إن الصين تعالج معظم معادن الأرض النادرة وغيرها من المعادن الحرجة في العالم، وهي ضرورية لتصنيع الكثير من المنتجات عالية التقنية. وقد سبق أن شددت بكين قيودها على تصدير العناصر الأرضية النادرة خلال مفاوضات تجارية سابقة مع الولايات المتحدة.