مسيّرة بحرية بريطانية تُطلق طائرات صغيرة في عرض البحر

أعلنت الشركة البريطانية «زيرو يو إس في» أنها نجحت في اختبار الإطلاق الذاتي لمركبتين سطحيّتين صغيرتين بدون طيار من سفينتها غير المأهولة «أوشن 12»، وذلك خلال تجارب أجريت في مدينة بليموث بإنجلترا.

والسفينة «أوشن 12» التي يبلغ طولها 12 مترًا أطلقت خلال التجربة مركبتين من طراز «سي-ستار» الذي تصنعه شركة «أوشن». ووصفت «زيرو يو إس في» هذا العرض بأنه الأول من نوعه عالميًا، حيث يُظهر كيف يمكن لسفينة مسيّرة واحدة أن تُطلق أكثر من مركبة بحرية صغيرة ضمن مهمة واحدة منسّقة.

وتأتي هذه التجربة ضمن برنامج مستمر بدعم من «الابتكار الدفاعي البريطاني»، وتقوده «زيرو يو إس في» بالتعاون مع شريكيها «أوشن» و«مارين إيه آي».

مركبة «سي-ستار» التي طوّرتها شركة «أوشن» هي مسيّرة سطحية خفيفة تعمل بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وقد جُهّزت في هذه التجربة لجمع بيانات صوتية، لكن الشركة تقول إنها قادرة أيضًا على حمل أجهزة استشعار تُستخدم في المراقبة البيئية، والعمليات الدفاعية، ومراقبة البنية التحتية تحت الماء.

أما برنامج الأتمتة المستخدم في هذه التجربة فقد وفّرته شركة «مارين إيه آي»، ويُدعى «غارديان». وتقول الشركة إن هذا البرنامج يسمح للمنصات المستقلة بتخطيط المهام وتنفيذها بأقل قدر من التدخل البشري، مع القدرة على تنسيق عمل عدة حمولات في الوقت نفسه.

وقد صُمّمت «أوشن 12» كمنصة مرنة قابلة للتعديل، بحيث يمكن حمل حمولات مختلفة وإعادة تشكيلها لمهام متنوعة. وإلى جانب إطلاق مركبات «سي-ستار»، صُمّمت هذه السفينة أيضًا لتتبّع موقع تلك المركبات وحالتها وأدائها بعد إطلاقها، حتى في البيئات التي قد تكون فيها الاتصالات غير موثوقة أو معطّلة.

ووفقًا لـ«زيرو يو إس في»، فإن المرحلة المقبلة من البرنامج ستشهد إطلاق أربع مركبات من طراز «سي-ستار» في وقت واحد.

يقرأ  نانا — الممثلة الكورية الجنوبية ونجمة الكيبوب — تردع متسلّلاً اقتحم منزلها

وقال ماثيو راتسي، المدير الإداري لشركة «زيرو يو إس في»: «هذه لحظة مهمة ليس فقط للشركة، بل لاعتماد واستخدام سفن أوشن غير المأهولة في الميدان. لقد صُمّمت أوشن 12 لتكون منصة مستقلة مرنة قادرة على تلبية مجموعة واسعة من المتطلبات، وهذا العرض يثبت قدرتها على نشر أنظمة مستقلة بسرعة مع الحفاظ على بصمة تشغيلية منخفضة».

وأضاف: «العمليات المستقلة أصبحت أكثر تعقيدًا، وتتطلب عمل عدة أنظمة معًا بسلاسة. أوشن 12 تتيح للمشغّلين نشر أصول مستقلة حيثما تكون هناك حاجة إليها، مع منحهم ثقة أكبر في موقع تلك الأصول وحالتها وأدائها في الحالات التي قد لا تتوفر فيها وسائل الاتصال التقليدية».

من جهتها، قالت أناهيتا لافيراك، الرئيسة التنفيذية لشركة «أوشن»: «أن تطلق الروبوتات روبوتات أخرى، فهذا يعني أننا نستطيع نشر قدرات استشعار بسرعة وأمان في مواقع تكتيكية، دون تعريض الطواقم للخطر. النجاح في إطلاق مركبتين من سي-ستار هو إنجاز مثير، لكنه مجرد غيض من فيض. نحن نتطلع الآن إلى إظهار قدرة مئات الأنظمة المستقلة على العمل معًا».

وقال أوليفر تومسون، المدير التقني لشركة «مارين إيه آي»: «غارديان يوفر الإطار الذي يسمح لأنظمة مستقلة متعددة بالعمل معًا بأمان وذكاء، ما يجعل أوشن 12 ومركبات سي-ستار تعمل كقدرة مهمات منسقة واحدة، وليس كأصول منفصلة».

أضف تعليق