حذّرت موسكو من أنها قد تستهدف منشآت عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها، إذا واصلت كييف استخدام صواريخ كروز بريطانية بعيدة المدى في قصف الأراضي الروسية.
وجاء التحذير على لسان المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال إحاطة صحفية في موسكو الخميس، ويُعد أقوى تهديد مباشر وجّهته روسيا حتى الآن إلى بريطانيا، العضو البارز في حلف الناتو وحليفة أوكرانيا.
وقالت زاخاروفا إن لندن باتت “على بُعد خطوة واحدة” من أن تصبح شريكًا قانونيًا فيما وصفته بـ”الإرهاب” ضد المدنيين الروس، محذرة من “عواقب كارثية” ما لم تغيّر بريطانيا مسارها.
وأضافت: “حذّرنا مرارًا من أن أي منشآت ومعدات عسكرية بريطانية في أوكرانيا وخارج حدودها قد تكون هدفًا للرد على الضربات الأوكرانية على الأراضي الروسية باستخدام أسلحة بريطانية”.
وتابعت: “نقترح على القيادة البريطانية أن تحلل الوضع مرة أخرى بعناية، وأن تتخلى فورًا وبأكثر طريقة حازمة وواضحة عن هذا الخط العدائي”.
وجاء التحذير بعد يوم من اتهام موسكو لأوكرانيا باستخدام صواريخ “ستورم شادو” البريطانية في مهاجمة مركز تسوق في مدينة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا، وقال مسؤولون روس إن الهجوم أدى إلى إصابة مدنيين بينهم أطفال.
وكان الكرملين قد اتهم بريطانيا سابقًا بأنها تضيف “وقودًا إلى النار”، بعد أن أعلنت لندن أنها ستتيح لأوكرانيا الوصول إلى تقنية تصنيع صواريخ “ستورم شادو” محليًا. كما وافقت فرنسا على ترخيص هذه التقنية للصاروخ الأوروبي.
يتزامن التحذير الدبلوماسي مع موجة جديدة من الهجمات الروسية بالصواريخ والمسيّرات على مناطق مختلفة في أوكرانيا، استهدفت بنى تحتية رئيسية وأوقعت قتيلًا واحدًا على الأقل وعدة جرحى.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها عبر منصة “إكس”: “خلال الليل، نفذت روسيا ضربة هائلة على أوكرانيا، مستهدفة الموانئ ومخازن الحبوب والطاقة والصناعة وبنى تحتية أخرى، باستخدام صواريخ باليستية وفرط صوتية ومسيّرات”.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن الدفاعات الجوية أسقطت سبعة صواريخ باليستية وصاروخ كروز مضادًا للسفن، ونحو 90 بالمئة من المسيّرات القادمة.
وفي خاركيف، قتل شخص وأصيب اثنان في هجوم استهدف مركز تسوق وقت الظهيرة، وفق ما ذكره حاكم المنطقة أوليه سينييهوبوف.
أما في كييف، فتسبب حطام متساقط في أضرار بمدرسة وبمرفق صحي، وأصاب شخصين خارج العاصمة. وفي منطقة بولتافا، أدت هجمات على مواقع صناعية وطاقة إلى انقطاع الكهرباء عن سبع بلدات.
وتعرّضت مصانع صلب ومنشآت صناعية في كريفي ريه وزابوريجيا للقصف، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص في المدينتين. وفي أوديسا، أصيب ثلاثة أشخاص في هجوم استمر ساعات وألحق أضرارًا ببنية الميناء ومبنى تعليمي وعمارة سكنية.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت مصانع صلب في كريفي ريه وزابوريجيا، ومصفاة نفط في بولتافا، ومراكز لوجستية قرب كييف، وثلاثة موانئ في أوديسا.
وفي وسط روسيا، قال متجر “أوزون” الإلكتروني إن هجومًا بمسيّرة ألحق أضرارًا بمجمع لوجستي، في أحدث سلسلة هجمات على منشآته.