رفع حظر التجول في الخرطوم بعد عامين من النزاع السوداني

رغم رفع حالة الطوارئ، ما زالت السلطات السودانية تتخوّف من تسلل عناصر الدعم السريع. وقالت وكالة السودان للأنباء إن الدوريات الأمنية ستواصل عملها في جميع أنحاء الولاية، وإن على السكان الذين يتنقلون ليلاً حمل وثائق إثبات الهوية.

ووفقاً لتقارير أعدّتها وحدة مراقبة بي بي سي، يواصل الجيش شنّ حملات أمنية واسعة في الخرطوم الكبرى، تستهدف خلايا يُشتبه بأنها نائمة للدعم السريع، والأجانب غير الموثّقين، والمجرمين المتورطين في أنشطة غير قانونية.

وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من أن الحرب تدفع دول الجوار إلى الانجرار إليها.

فقد اتهمت تشاد الجيش السوداني بتنفيذ غارة جوية استهدفت قافلة عسكرية في إقليم إنيدي-إيست، على بُعد نحو مئة كيلومتر داخل الأراضي التشادية، في العشرين من أغسطس. ويُقال إن تشاد وضعت قواتها على طول الحدود في حالة تأهب قصوى.

من جانبها، رفضت السودان هذه التهمة، معربة عن دهشتها من إلقاء اللوم على جيشها دون إجراء تحقيق مستقل. وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها “تؤكد أن الجيش السوداني يؤدي واجبه الدستوري في الدفاع عن سيادة السودان وأمنه وسلامته الإقليمية، ومواجهة التهديدات التي تواجه البلاد، مع التزامه باحترام سيادة الدول المجاورة والامتناع عن استهداف أراضيها”.

وفي المقابل، يتهم السودان تشاد بالسماح بمرور إمدادات عسكرية للدعم السريع تُسلّمها الإمارات عبر مطاراتها ومعابرها الحدودية. وتنفي الإمارات وتشاد هذه الاتهامات، رغم وجود نتائج مماثلة توصّل إليها خبراء الأمم المتحدة وتقارير استقصائية لوسائل إعلام دولية.

وأثار الهجوم على القافلة التشادية قلقاً كبيراً لدى مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الدول العربية والأفريقية، مسعد بولس، الذي أعرب عن “قلقه العميق” من أن تهدد الحرب في السودان السلام والاستقرار الإقليميين.

ويواصل بولس حثّ الأطراف على القبول فوراً بهدنة إنسانية. ويبدو أنه بات يشعر بإحباط متزايد تجاه الجيش السوداني، الذي يرفض الدخول في أي عملية سلام ما لم يُلقِ الدعم السريع سلاحه وينسحب من الأراضي التي يسيطر عليها.

يقرأ  غارات جوية في العراق تقتل ثلاثة عناصر من الحشد الشعبي وشرطيينأخبار: حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

وكتب بولس في منشور على منصة إكس: “تدين الولايات المتحدة الغارات الجوية التي نفذها الجيش السوداني داخل تشاد. لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، ولا يوجد أي مبرر لتوسيع رقعة العنف إلى خارج حدود السودان”. وأضاف: “يجب أن يتوقف الدعم المالي والعسكري الخارجي للأطراف المتحاربة”.

وفي هذا الشهر، قدّم المبعوث الأميركي مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يقضي بتمديد الحظر على الأسلحة المفروض على دارفور منذ عام 2005، ليشمل كامل أراضي السودان، مع إضافة حظر على الطائرات المسيّرة الهجومية التي يتزايد استخدامها من قبل الطرفين.

لكن الحكومة السودانية والجيش رفضا المقترح. ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، يرى المسؤولون أن هذا القرار يجحف بحقهم، لأنه يضع الجيش الوطني المعترف به في مرتبة واحدة مع قوة شبه عسكرية، ويقيّد قدرته على الدفاع عن المواطنين في مواجهة تمرد.

أضف تعليق