أعلنت الفرقة الأولى من سلاح الفرسان بالجيش الأميركي أنها ستتسلّم نماذج أولية من دبابة “أم1إي3 أبرامز” ومن مركبة “إكس إم30” لاختبارها، وذلك في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي ردّاً على إعلان الجيش عن الجيل الجديد من الدبابة.
وقالت الفرقة، التي تُعرف أيضاً بـ”الفريق الأول”، إنها ستختبر المركبتين وتقدّم ملاحظاتها لتساعد في رسم ملامح مستقبل التشكيلات المدرّعة في الجيش. وكتبت في منشورها: “من سيحظى بتجربتهما أولاً؟ الفريق الأول سيحصل على نماذج أم1إي3 وإكس إم30 لاختبارها وتقديم ملاحظاته عليها وتشكيل مستقبل الحرب المدرعة”.
وصف الجيش في إعلانه “أم1إي3 أبرامز” بأنها مزوّدة بنظام دفع هجين كهربائي، ومحمّل آلي للذخيرة، وأنظمة حماية مدمجة، مع هيكل أخف وزناً مقارنةً بنسخ أبرامز الحالية. وقالت ميشيل لينك، نائبة مدير البرنامج التنفيذي لمنصات القتال الأرضي: “تمثل أم1إي3 أبرامز خطوة جريئة إلى الأمام في تصميم المركبات الحديثة، إذ تجمع بين حماية متقدمة ووزن أقل وبصمة لوجستية أصغر لمواجهة تحديات معركة الغد”.
كان الجيش قد كشف النقاب عن “أم1إي3” لأول مرة في 14 يناير في معرض ديترويت للسيارات، بوصفها نموذجاً مبكراً لاختبار تصميم برج غير مأهول، وتوزيع أفراد الطاقم، والأنظمة الرقمية، والأتمتة، قبل إنتاج نسخة “أم1إيه3” مستقبلاً. ويأتي هذا التصميم بعد النموذج المفاهيمي “أبرامز إكس”، ويعكس الدروس التي يقول الجيش إنه استخلصها من خسائر دبابات أبرامز المقدّمة لأوكرانيا، حيث أفاد متتبعون مستقلون ومسؤولون أوكرانيون بتكبّد الدبابات الـ31 من نوع “أم1إيه1” خسائر كبيرة، مع اختلاف التقديرات.
أبرز تغيير مقارنةً بنسخ أبرامز السابقة هو البرج غير المأهول. فقد نُقل أفراد الطاقم الثلاثة، وهم القائد والرامي والسائق، إلى حجرة مدرّعة في مقدمة الهيكل، بدلاً من الجلوس داخل البرج نفسه، ما يبعدهم عن الجزء الأكثر تعرّضاً للخطر في المركبة.
أما بالنسبة لمنظومة التصويب، فتستخدم “أم1إي3” منظومة الرؤية البانورامية “إس3” من إنتاج شركة ليوناردو دي آر إس، بدلاً من منظومة “سافران باسيو” التي كانت مستخدمة في نموذج “أبرامز إكس”. وتتوفر منظومة “إس3” بنسختين تعملان بالأشعة تحت الحمراء طويلة الموجة ومتوسطة الموجة، وهي مستخدمة أيضاً في منظومة “إم-لايدز” لمكافحة المسيّرات لدى الجيش.
التسليح الثانوي يأتي من محطة أسلحة عن بُعد من طراز “إي أو إس آر400 مارك 2” مثبّتة أعلى البرج. وفي النسخة المعروضة، تجمع المحطة بين قاذف قنابل آلي عيار 40 ملم من نوع “إمك19″، ورشاش عيار 7.62 ملم، وقاذف يحمل صاروخاً واحداً مضاداً للدبابات من نوع “إف جي إم-148 جافلين”. كما أنها مزوّدة برادار “إيكوغارد” لكشف وتتبّع المسيّرات الصغيرة، ما يمنح الدبابة قدرة مدمجة على مكافحة الطائرات من دون طيار. وأوضح ممثلو الجيش أن حمولة المحطة قابلة للتعديل بحسب متطلبات المهمة.
وصف الجيش النهج العام بأنه يقوم على بنية أنظمة مفتوحة معيارية، تهدف إلى إتاحة إضافة أجهزة استشعار وأسلحة وأنظمة حرب إلكترونية جديدة لاحقاً عبر واجهات موحّدة، بدلاً من إعادة تصميم كاملة.
يخطط الجيش لإنتاج أربعة نماذج أولية مبكرة من “أم1إي3″، بهدف اختبارها مع وحدات عاملة لتقييم أداء المزايا الجديدة في الميدان، مع استهداف بدء الإنتاج التسلسلي مع نهاية العقد الحالي.
في سياق منفصل، يهدف برنامج “إكس إم30” إلى استبدال مركبة القتال “برادلي”، ويتنافس فيه كل من جنرال ديناميكس لاند سيستمز وأميركان راينميتال فيكلز ضمن المرحلة النهائية. وقد سلّمت جنرال ديناميكس نموذجها الأولي “إكس إم30 وولف” إلى الجيش في ميدان أبردين بروفينغ غراوند الأسبوع الماضي.
لم يكشف الجيش بعد عن موعد محدّد لتسليم نماذج “أم1إي3” إلى فرقة الفرسان الأولى في قاعدة فورت كافازوس بولاية تكساس، ولا عن العدد الإجمالي للنماذج المشاركة في هذه المرحلة من الاختبار، ولا عن الجدول الزمني الذي ستُبنى عليه التعديلات المستقبلية بناءً على ملاحظات الجنود.