تسلّم الحرس الوطني الأوكراني أول عشر روبوتات قتالية ثقيلة من طراز “بروتيكتور”، ضمن عقد يغطي مئة روبوت بتمويل من الحكومة الألمانية. وهذه المركبات بحجم سيارة الهمفي تقريباً، وتُستخدم في إمداد خطوط الجبهة وإجلاء الجرحى، بقدرة حمولة تصل إلى 1480 كيلوغراماً في هذه النسخة.
بدأ الحرس الوطني الأوكراني للتوّ باستخدام روبوت بري في حجم الهمفي تقريباً، صُمّم لنقل الذخيرة إلى مناطق القتال بدل أن يقوم الجنود بذلك بأنفسهم. واستلمت أربع وحدات من الحرس الوطني الدفعة الأولى من منظومات “بروتيكتور” الأرضية، ضمن عقد يغطي مئة منظومة بتمويل من الحكومة الألمانية. وأكدت الشركة المصنّعة “أوكرينيان أرمور” على منصة “إكس” أن أول عشر مركبات أُنتجت وسُلّمت بالفعل.
هذا ليس روبوت استطلاع صغيراً بعجلات كعجلات الألعاب، بل هو من أكبر الروبوتات الأرضية غير المأهولة في أوكرانيا. المروبة مبنية على هيكل ديزل للطرق الوعرة، ويصل وزنها إلى 4000 كيلوغرام، أي في فئة وزن الهمفي تقريباً. يبلغ طولها أكثر من خمسة أمتار، وعرضها نحو مترين، وتعمل بمحرك بقوة 190 حصاناً.
وتذكر الشركة أن قدرة الحمولة للنسخة المسلّمة إلى الحرس الوطني تبلغ 1480 كيلوغراماً، وهي من أعلى المعدلات بين المنظومات الروبوتية اللوجستية الحالية، وأعلى من تقييم 700 كيلوغرام للنسخ السابقة التي بيعت عبر منصة “برايف 1” بسعر 90 ألف دولار. كما يمكن لنسخة الحرس الوطني سحب مقطورة يصل وزنها إلى أربعة أطنان، ما يزيد كمية الإمداد في الرحلة الواحدة. وقال جنود من لواء أوكراني منفصل يستخدم “بروتيكتور” إنهم نقلوا في رحلة واحدة قرابة طن من الإمدادات، وهو ما يكفي لإعادة تزويد وحدة في الخطوط الأمامية لمدة أسبوع تقريباً.
وقال فلاديسلاف بيلباس، المدير العام لشركة “أوكرينيان أرمور”: “لقد أثبت روبوت اللوجستيات لدينا جدارته في الوحدات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية. وبناءً على ردود الفعل الإيجابية من العسكريين، وإدراكاً للحاجة إلى حماية الناس في الجبهة، تعاقد الشركاء على مئة منظومة من منظوماتنا للحرس الوطني الأوكراني. وترويس اللوجستيات يتيح تنفيذ مهام مهمة من دون تعريض الأفراد لمخاطر غير ضرورية”.
المهمة الأساسية للروبوت “بروتيكتور” هي إبعاد الجنود عن أخطر جزء من الطريق في ساحة المعركة، أي الاقتراب الأخير من المواقع الأمامية. إلى جانب نقل الذخيرة والطعام والوقود والمعدات الهندسية، يمكن للمركبة إجلاء الجنود الجرحى، وإخراجهم من مناطق القتال دون تعريض سائق للخطر. ودخلت المنظومة حيز الاستخدام الرسمي في وزارة الدفاع الأوكرانية في يونيو 2025، وانتقلت إلى الإنتاج المتسلسل خلال شهرين. وحسب النسخة المطلوبة، يمكن أن تحمل المنظومة معدات حرب إلكترونية، أو منصة إطلاق مسيّرات، أو أسلحة روبوتية عن بُعد، بما فيها نسخة مزوّدة برشاش براونينغ عيار 12.7 ملم تعرف باسم “تافريا-12.7”.
ويُستخدم “بروتيكتور” حالياً في لواء مدفعية تابع للحرس الوطني، ومن المقرر نشره في قطاع دوبروبيليا، وفقاً للحرس الوطني. وقال الرقيب يفهين كوتشيرين من لواء المدفعية: “لقد أثبتت المنظومة جدارتها في لواءنا. أود بشكل خاص أن أشير إلى حساسية وسلاسة التحكم في ظروف بعيدة عن المثالية. القوة والسرعة وقدرة الحمولة تتحدث عن نفسها. بالنسبة للواء مدفعيتنا، واحدة من المهام الأساسية هي نقل الذخيرة الثقيلة، وهنا يمكن لبروتيكتور أن يخفف المخاطر على الأفراد بشكل كبير”.
حجم المركبة لم يجعلها غير قابلة للكسر. بعض وحدات “بروتيكتور” التي تشغّلها تشكيلات أوكرانية أخرى، بما فيها لواء “أخيل” 429 للمنظومات غير المأهولة، نجت سابقاً من ضربات مسيّرات انقضاض خلال المهمات، وأكملت عمليات التسليم، بينما تضررت وحدات أخرى بشكل لا يمكن إصلاحه بسبب الألغام أثناء عودتها من مهام الإمداد.